الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خسرت النهضة... ففرح الاسلاميون ...!!

بعد التجربة المريرة التي عاشتها الحركات الاسلامية التي يطلق عليها البعض بحركات الاسلام السياسي، هذا المسمى الذي يطلق على الحركات الاسلامية التي ارتضت الطرق التي بات يفرضها العالم في هذا العصر للوصول الى السلطة وهي الطرق الديمقراطية الانتخابية القائمة على التداول وتقديس الحقوق الفردية في الاختيار.

بعد التجربة المريرة للحركات الاسلامية التي ابتليت بالشعبية الطاغية التي اوصلتها لقمة هرم السلطة في فلسطين وفي مصر على سبيل المثال،  في وقت لم تكن فيه البيئة السياسية الداخلية والخارجية مستعدة لتقبل هذا الصعود الغير مسبوق لقمة هرم السلطة وازاحة الطرف الأخر – العلماني- بغض النظر عن اسمه، والذي يحظى فقط لكونه علماني بتقبل وبرعاية وتأييد من الدول الغربية التي تحمل ذات القيم العلمانية.

أكاد أجزم ان الاسلاميون في مختلف البلدان والاقطار تنفسوا الصعداء لسماعهم تراجع النهضة للمرتبة الثانية في الانتخابات التونسية الاخيرة، الأمر الذي حتما سيعفي النهضة ومن خلفها جميع حركات الاسلام السياسي من ان ترجم بتهم من قبيل:

 

 ان الاسلاميون لا يؤمنون بالديمقراطية إلا لمرة واحدة توصلهم إلى السلطة ثم يحطمون السلم، وهذا ما رميت به جماعة الاخوان في مصر وفلسطين على حد سواء.

ـ أن الاسلاميون لم يكن ليفوزوا بالانتخابات لولا استعانتهم بالتزوير وتوظيف أدوات السلطة – رغم ان النهضة تخلت عن الحكومة قبل نحو عام- ومقارنة النهضة بالنظام السابق لبن علي.

 

وربما يذهب الشطط بهؤلاء المناوئين للإسلاميين من اصحاب التيار العلماني في السياسة والاعلام لربط حزب النهضة ذات الخلفية الاسلامية وتحديدا جماعة الاخوان المسلمين وربطها بجماعات متطرفة مستغلا أجواء الحرب العالمية المعلنة على حركات مثل داعش والنصرة  في سوريا وجماعات مشابهة في ليبيا واخرى في مصر وسيناء، بهدف تجنيد الأنظمة العربية التسلطية ومعها الدول الغربية التي تعاني من رهاب الاسلام السياسي لممارسة ضغوط اقتصادية على تونس، تماما كما حدث مع حماس  لإفشال التجربة ومعاقبة الناخبين الذين صوتوا لها.

 

ليس سرا ان حماس بدأت مشروعها السياسي للمشاركة في السلطة بمخطط حكيم يقضي باحتلال اغلبية المقاعد في الاجهزة الرقابية كالمجلس التشريعي وتشكيل ما يشبه قوة قادرة على اسقاط أي حكومة لا تقوم بواجبها الوطني سواء الخدماتي او السياسي تجاه الناخبين.

 

 الأغلبية الغير متوقعة التي حصدتها حماس في الانتخابات يبدوا أنها  لعبت في العقول كما تلعب الخمور، ودارت بهم الامنيات فتورطوا باستلام زمام الحكم رغم محاولاتهم الدؤوبة منذ البداية على الدخول في شراكة ائتلافية مع الحركات والقوى الاخرى وعلى رأسها حركة فتح، إلا أن المؤامرة كانت على ما يبدوا أكبر مما توقعوا.

 

قد تجبر الاوضاع المضطربة  التي تحياها منطقتنا الاسلاميين المشاركين في اللعبة السياسية الى تعمد خسارة الانتخابات والاكتفاء بالمقعد الثاني، لما لذلك من فوائد تعطي الاسلاميين فرصة كافية  للتوقف لبرهة والالتفات الى خطوات المسير، وإنضاج الخبرات من خلال المراقبة لأداء الآخرين.

 

 قد تكون حركة النهضة التونسية قد خسرت بعض المقاعد إلا أنها حققت مكاسب أكبر بكثير، وعلى رأس هذه المكاسب الرصيد الكبير من الاحترام والتقدير لها سواء على المستوى الداخلي او على المستوى الدولي الأمر الذي عززه مبادرة زعيم النهضة راشد الغنوشي الى تهنئة زعيم الحزب المنافس نداء تونس بفوزه في الانتخابات تماما كما يحدث في الديمقراطيات الغربية العريقة، كيف لا وقد امضى الغنوشي دهرا في منفاه في الدول الأوربية حيث تشرب من تجاربها ما أهل النهضة لتجنب ما وقعت فيه الحركات الاسلامية الاخرى.

 

 تراجع النهضة الى المقعد الثاني لا يزيحها عن مشد التأثير في المشهد السياسي العام لتونس، بل يفرض عليها مزيد من المسؤولية الأدبية والسياسية على حد سواء لجهة ضمان مراقبة الاداء السياسي لحكومة الحزب السياسي الفائز في الانتخابات لتحقيق هدفين رئيسين:

 

تحقيق افضل اداء لصالح تونس الوطن كما لصالح الشعب التونسي الذي يطمح بالخروج من الازمات الاقتصادية المزمنة ومن الفساد الذي زرعه نظام بن علي في مفاصل الدولة.

انضاج الخبرات واكتساب العبر من تجارب الحزب السياسي المنافس في الحكم من خلال مراقبة اداء الحكومة استعداد للدورة التالية من الانتخابات بعد اربع سنوات.

 

تراجع النهضة للمقد الثاني لا يعني عدم قدرتها على لعب ادارا هاما سواء على صعيد اختيار من سيجلس على مقعد الرئاسة في تونس، او على صعيد التأثير في التوجهات السياسية للحكومة، وذلك من خلال الدخول في ائتلافات مع الاحزاب الاخرى لتشكيل معارضة قوية وبناءة ولكن تحت قبة البرلمان، لتحيا الديمقراطية بأمان وتنعم تونس بالحرية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط