الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خصوصية شهر رمضان روحانيا واجتماعيا

خصوصية شهر رمضان روحانيا واجتماعيا

تاريخ النشر: 2026-03-12 | 12:37

يأتي شهر رمضان المبارك هذا العام، بينما ترزح منطقة الشرق الأوسط تحت وطأة الحرب الإقليمية بين المثلث (الأمريكي – الإسرائيلي – الإيراني)، مما جعلت من سماء الضفة الغربية ممراً للصواريخ الإيرانية نحو إسرائيل.  وفي هذا المشهد، قد يرى البعض في توقيت الحرب عبئاً، لكنني أزعم أنه من لُطف الأقدار – إن جاز التعبير – أن تندلع هذه الحرب في شهرٍ فضيل؛ فربما كان رمضان هو صمام الأمان الروحاني الذي نحتاجه اليوم، لتحويل طاقات الغضب والخوف والقلق إلى طاقة صمود قوامها الرحمة والمودة والتسامح.

فرمضان ليس مجرد شعائر، وإنما حالة مكثفة من "المشاعر الجماعية" التي تتقاطع فيها الروحانية بضجيج الواقع الصعب، مما يضعنا أمام سؤالٍ جوهري: كيف نحمي قدسية هذا الشهر من الانزلاق نحو الانفجار؟

إن المساجد التي تفيض بالمصلين كعادتها في هذا الشهر، يجب أن تتحول إلى منصات لإلهام القوة الاجتماعية والروحية، لا سيما في ظل تداعيات الحرب الراهنة. وبات مطلوبا اليوم "وحدة خطاب" دينية وسياسية تضع نصب أعينها هدفاً واحداً: مساندة المواطن وإعانته على مواجهة هذه الظروف القاسية بشكل صحي وسلمي.

إن الحكمة هنا تقتضي من القيادات الدينية والمجتمعية أن يكون خطابها "بلسماً" يركز على قيم الصبر وضبط النفس كأدوات بقاء.  قد يخرج علينا من يقول: "كفانا حديثاً عن الصبر والسلوان في وقتٍ يحتاج فيه الناس إلى الفعل"، وأنا أشاطرهم الرأي تماماً؛ فدور الخطباء ورجال الدين اليوم ليس توزيع الابتسامات والوعظ التقليدي الممل، فالمطلوب اليوم هو "خطاب الأزمة" الذي يلامس أوجاع الناس بصدق ويوجه بوصلتهم نحو التلاحم.

لكن المسؤولية لا تقع على عاتق "المنبر" وحده، بل على "المتلقي" أيضاً؛ فعلى المواطن أن يكون "واعظ نفسه"، يمتلك ذكاء الاختيار فيما يسمع وفيما يتجاهل، خاصة وسط عالم يموج بخطابات الكراهية والتحريض. 

ولعل مسألة التصدي للشائعات التي تملأ منصات التواصل الاجتماعي بسرعة البرق، والرد عليها بالحقائق والهدوء، هو أسمى أنواع الجهاد المجتمعي في هذه المرحلة. ولعل استكمال الأيام المتبقية من الشهر في أجواء دينية آمنة تقع على عاتق المجتمع ككل؛ وعلينا أن نتكاتف لنعزل تلك الأصوات التي تدعو المواطن لأن "يستشيط غضباً" دون أفق، ونستبدلها بقصص التعايش والتكافل التي يزخر بها شارعنا الفلسطيني.

 إن موازين القوى الدولية وتجاذبات الإقليم وانعكاسات الحرب جعلت "المزاج العام" في فلسطين مخزناً للبارود ينتظر أصغر شرارة. وهو ما يفرض علينا أفراداً ومؤسسات وعياً سياسياً يقطع الطريق على كل من يحاول توظيف آلامنا لتحقيق مآرب لا تخدم قضيتنا ولا إنساننا.

ومن الغريب حقاً، أن هناك أطرافاً لا تزال تعتقد أن السيطرة على المزاج العام ممكنة عبر بيانات الشجب والاستنكار، بينما الميدان يتحدث لغة الحرب والمواجهة المفتوحة.

رمضان في جوهره، هو شهر "الانتصار على الذات" قبل كل شيء. وإن أكبر انتصار يمكن أن نحققه في هذه الظروف، هو العبور بهذا الشهر الفضيل نحو شاطئ الأمان، محتفظين بروحانيتنا العالية، و بوحدتنا المجتمعية، وبحذرنا الواعي من كل ما قد يربك استقرارنا الهش.

إن وعينا الوطني يجب أن يسبق عاطفتنا الدينية الجياشة ؛ فالدين الذي جاء لحماية النفس والروح، لا ينبغي أن يصبح مطية أو جسر عبور لمن يريدون حرق المراحل أو تفجير الساحات بالوكالة من وراء البحار.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط