للمقاوم الأسير الشيخ خضر عدنان حكاية طويلة مع الاعتقال والمعتقلات في الكيان الغاصب ، وحكاية أطول مع السجان والمحقق والقاضي الصهيوني ، وجردة حساب مفتوح بين هؤلاء القتلة وأسيرنا البطل وسائر رفاقه الأسرى . وحكاية من نوع آخر ممزوجة بالإرادة والصمود والتحدي والايمان بقوة الحق ، الذي يمثله خضر عدنان وسامر العيساوي وميسرة أبو حمدية وعرفات جرادات ، والقائمة هي مجموع من دخل المعتقلات وسجون الاحتلال من شعبنا ومنذ العام 1967 .
الشيخ خضر عدنان هي المرة التاسعة التي يعتقل فيها ، والمرة الثالثة التي يخوض فيها معركة الأمعاء الخاوية ، من خلال إضرابه عن الطعام ، حيث كان إضرابه الأول في العام 2005 لمدة 12 يوماً بسبب عزله في سجن " كفار يونا " ، ولم يوقف إضرابه إلاّ بعد أن رضخت إدارة السجن على إعادته اقسام معتقل الأسرى العاديين . وفي العام 2012 خاض إضرابه الأطول لمدة 66 يوماً ، الأمر الذي أرغم الاحتلال على الإفراج عن الشيخ عدنان الذي أكد بقوله : " أنا بدأت الإضراب ومستمر فيه زارني محامي أو لم يزرني ، تم تغطية الإضراب بالإعلام أم لا " . وبعد أن رضخ الاحتلال في الإفراج عنه أوقف اضرابه . والإضراب الثالث هو الذي نعايشه ونتابعه اليوم حيث قارب على الشهرين . ويأتي هذا الإضراب رفضاً للاعتقال الإداري الذي ينتهجه الاحتلال كسياسة عقابية لا تستند إلى أبسط المحاكمات العادلة ، فكيف إذا كان الكيان ومؤسساته بما فيها القضائية غير شرعية ولا نعترف بها لا بحكم أنها تغتصب الأرض الفلسطينية وما على عليها . وهو القائل : " أنا ولدت حراً ، ولن أذهب إلى السجن طواعية ، واحتجاز حريتي واعتقالي هو اعتداء على هويتي " .
يُسجل للشيخ خضر عدنان أنه أرسى شكلاً فريداً في مقاومة المحتل الصهيوني ، عندما أدخل لمقاومة شعبنا ، سلاحاً جديداً هي الأمعاء الخاوية والإرادة التي لا تلين ، فتجبر المحتل في الإفراج عنه .