الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خض اللبن وإسقاط المشاريع وتراجع مستمر

خض اللبن وإسقاط المشاريع وتراجع مستمر

تاريخ النشر: 2021-09-20 | 11:10

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

المتتبع لنتائج النضال الوطني الفلسطيني المستمر منذ البدايات الأولى للمشروع الصهيوني التي غلب عليها فقدان بالتدريج للأرض، وتهجير أو هجرة بالتقسيط للشعب الفلسطيني، ناهيك عما يصحب أو يتبع تآكل تلك الثوابت (الأرض والشعب)، من مآسي ومعاناة وخسائر مادية وبشرية، وإعاقات بآفاقها الممتدة من إعاقات جسدية للفلسطينيين، مرورا بإعاقات الخدمات، وإعاقات الإقتصاد، وصولا لإعاقات التطور العلمي، واهتزاز الثقافة ومراوحتها في المكان في أحسن الظروف، وليس إنتهاءاً بإعاقات السفر والحركة وحرية التنقل داخليا وخارجيا بشكل متواصل على إمتداد سنوات قرن من الزمان.

هناك للأسف تشيأ ثابت أخطر يكمن في تلك المسيرة الوطنية وهو (أولويات إدارة الصراع) الذي غلب عليه الاختلاف الدائم بين أحزاب وجماعات وأجسام وقيادات وشخصيات العمل الوطني التي كانت على الدوام تتفرغ لأوقات زمنية قصيرة من (زمن الصراع) للعمل الوطني ضد المحتل مقارنة بالإشتباك والخلاف والصراع الذاتي والبيني بين مكونات الحركة الوطنية بالشكل الملفت للنظر على مدار الوقت.. من عصر الحسيني والنشاشيبي حتى عصر الإخوان والوطنيين.

هذه الثوابت الثلاث، الأرض، والشعب، وإدارة الصراع الداخلي، هي الأسباب الرئيسية في التراجع الدائم والخسائر المتواصلة في قضيتنا، في الأولى نخسر بشكل دائم الأرض وضياعها وفي الثانية نخسر بشكل مستمر في السكان أي الهجرة الإرادية والتهجير القصري للشعب، وفي الثالثة نحن مستمرون حتى اللحظة في فقدان بوصلة الوحدة الوطنية بخلافاتنا غير المفهومة والغامضة في كل الظروف ..

وعليه فالنتائج حتما ما نراه لقضيتنا منذ قرن. لا تحرر، ولا استقلال، ولا توافق على شيء، وطوال الوقت يتقدم الإحتلال ويجني نتائج غير متوقعة من عظام أكبر قضية عادلة في العصر الحديث وهي قضيتنا الفلسطينية، وشعب لا يمكن وصمه بالتخلف أو الجهل أو الرجعية أو حتى العرقية والطائفية.. ولذلك هذا عيب علينا ومعيب لنا.

هناك جوهري آخر لا يقل أهمية عما تحدثنا به أعلاه، وهو، كأن مهمتنا التي درجنا عليها أصبحت إسقاط كل مشاريع تقدم لنا من أي كان مرة بعدم الأعجاب بكليتها أو في بعض تفاصيلها، ومرة بحكم رهن قرارنا لآخرين ومصالحهم التي لا تتوافق مع مصالحنا ولهم أجنداتهم، ومرة ثالثة بخلافاتنا الغامضة المتذيلة للغئوية أو للتبعية، ومرجع ذاك كله هو عنصر ضعف ناتج عن ترهل عناصرنا الثابتة والمرتبكة الثلاث التي ذكرناها، ضياع الأرض، وهجرة السكان، والخلافات البينية، وتتقدم دائما حاجتنا للمال وتأمين العلاقات الشخصية والحزبية وتذيلاتنا للآخرين والجاه السياسي الذي نطمح له ولم تستفد منه قضيتنا ولم يستفد منه شعبنا بقدر ما تستفد منه قياداتنا وأحزابنا ومرجعياتها المالية والفكرية على الدوام.. وهكذا تضيع البوصلة.

ويتواصل الشعار والضلال، اعادة اعمار ، اغاثات فقر وجوع، دعم صمود، تهدئة مالية، هدنة طويلة، ترشيد حكم، دمقرطة سياسة وسياسيبن، وأجيال تتبادل الأدوار لتعيد انتاج نفس الحلقة والدوامة، وعلى راياتك علي، والإسلام هو الحل، والغرفة المشتركة، شراكة ومشاركة، ومين السبب في الحب الدولار وإلا اليورو، ودوخيني يا لمونة، وخض في اللبن يمكن يطلع استقلال، وصد الهجمة الصهيونية صد، وتسقط المشاريع والنصر حليفنا، وبنرجع لورا لورا.. وبعدييين ؟!

ليس مهمتنا مواصلة خض اللبن وإسقاط المشاريع والتراجع المستمر وهي علامات الهزيمة المستمرة بالقطاعي، وهي بالمناسبة أخطر من الإستسلام ورفع الراية البيضاء،.

مهمتنا أن ننقذ ما يمكن إنقاذه من الأرض وما يبقي شعبنا على تلك الأرض، كي لا تنقرض دولة الوعد وكي لا ينقرض كل ما حلمنا به، ورفعنا له الشعارات منذ قرن مضى ..

السؤال الذي أصبح ملازماً لسؤال ما العمل، هو، هل عملنا في كل مراحل نضالنا عملا حقيقيا تجاه كل ما كان من فرص سواء أفضل أو أسوأ أو ما كان متاحاً، وآخرها حل الدولتين كمثال؟

هل قمنا بما كان مطلوبا لذلك؟ أم نريد إزاحة السبب على الآخرين حتى لو كانوا يمتلكون أفضل منا وتسببوا في ذلك؟ ولماذا لم ننجح ونفرض ما كان متاحا بعملنا وادارتنا واخلاصنا لهدفنا..
مثال : هل كان وقف الانتفاضة الكبرى صواباً؟ وهل كان الصح استمرارها وخلق ابداعات جديدة تضغط على المحتل إلى جانب التفاوض؟

ومثال أيضا: هل كان بإمكاننا أن نكون أكثر عدلا في حكم أنفسنا أم تجاوزنا خطوطا حمراء سواء في حكم الضفة أو في حكم غزة؟

ومثال آخر أيضاً: أين ذهبت مليارات الدولارات التي دفعت بإسم الشعب والثورة والجهاد ؟ ومن أضاعها؟ أو من نهبها؟
هناك خلل كبير يحتاج عمل كبير ويحتاج عقل وإخلاص أكبر.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط