تاريخ النشر: 2018-02-21 | 16:01
تاريخ النشر: 2018-02-21 | 16:01
من الجيد رفض قرارات ترامب، والإشارة إلى أن الولايات المتحدة نقضت تعهداتها، بل من الرائع المطالبة بالحصول على العضوية الكاملة وبالحماية الدولية، والمطالبة بالآلية المتعددة للمفاوضات التي تكسر الاحتكار الأمريكي، كما فعل الرئيس محمود عباس خلال خطابه الذي خرج في وضع جديد وخطير على القضية الفلسطينية، وهو أمر محمود، لكن هذه الخطوة لا يمكن البناء عليها، ولا يمكن أن تحدِث اختراقا، خاصة أنه لا يوجد تصويت، أو أي مشروع قرار في هذه الجلسة.
إذا بدون إرادة سياسية فلسطينية جادة تعمل على إعادة بناء الحقل السياسي والوطني، والاتفاق على وضع استراتيجية تستهدف تغيير موزاين القوى بيننا وبين إسرائيل، من خلال:
- التعلم من التجربة، واستلهام الدروس والعِبر، والعودة إلى الشعب واستثماره، والتوقف عن صناعة الأوهام وترويجها، وعن المبالغة في تقدير الذات أو جَلدها، وإلى إعادة الاعتبار للكل الفلسطيني بوصفه "جماعة سياسية واحدة".
- توفير عوامل صمود ووجود الشعب الفلسطيني العظيم على أرضه، لا سيما أنه يمتلك رصيدا استراتيجيا في صموده على أرض الوطن، ولديه إصرار على المقاومة، ورفض الهزيمة، وكسر جبروت الاحتلال، وغطرسته.
- الإيمان بضرورة تجاوز الانقسام، وإعطاء الأولوية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، بدءا باستعادة بناء تجسيد الوحدة الوطنية، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
- إعادة شكل السلطة، ووظائفها، والتزاماتها، والخروج من دائرة المشاريع المؤسسة على منهج أوسلو، والتزاماتها الأمنية، والاقتصادية، والسياسية.
- اعتماد الديمقراطية بوضوح، والاتفاق عبر حوار وطني جامع وجاد على:
تبنّي برنامج مقاطعة إسرائيل كشكل من أشكال المقاومة، وكأداة لحشد التضامن الدولي لمحاصرة دولة الاحتلال، ومشروعها الاحتلالي الاستيطاني.
وإلا سيكون تطبيق ما تحدّث به الرئيس مستحيلا أمام خطة ترامب وصفقاته المنحازة لإسرائيل، خصوصا أن الفيتو الأمريكي حاضر –دائما- أمام حلم بناء الدولة الفلسطينية.