تاريخ النشر: 2023-03-01 | 19:50
تاريخ النشر: 2023-03-01 | 19:50
شاهدت الحلقة الجديدة من برنامج “مع جيزال” تبث على قناة “سكاي نيوز عربية” مساء اليوم الأربعاء، قدم القيادي لتيار الإصلاح الديموقراطي الأخ محمد دحلان وجهة نظره بمحاورها المختلفة بلخبطة سياقية تكاد تكون محبطة استسلامية ، كان الحوار بخطوات ،محاورها هيمنة على المشهد السياسي الفلسطيني ، بوجهة نظر منه ، منها ما نتفق عليه ومنها ما نختلف عليه بشكله العام ، لكن الحقيقة ان المحاور قدمت حلولا مستوهنة مستقبحة مستسلمة وبعضها صلد واقع نطالبه وهو إعلان الدولة الفلسطينية لتطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 .
ما نستغربه من حل الدولة الواحدة وإجراء إنتخابات القوائم الفصائلية، إنتخابات محاصصة على نظام السلطة العميق ، القرار بقانون محل قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2005 الصادر عن المجلس التشريعي الفلسطيني والمصادق عليه من قبل الرئيس الفلسطيني بتاريخ 13 آب 2005 ، جاء في القرار بقانون *اعتماد مبدأ التمثيل النسبي الكامل* في انتخابات المجلس التشريعي (نظام القوائم) باعتبار الأراضي الفلسطينية دائرة انتخابية واحدة، بدلاً من النظام المختلط المحدد في القانون رقم (9) والذي جرت بموجبه الانتخابات التشريعية الأخيرة في يناير 2006، وعليه يتم انتخاب جميع أعضاء المجلس التشريعي وفق نظام كيف القوائم حزبيا ، حيث سيتم الترشح في إطار قوائم انتخابية مغلقة على مستوى الوطن، ، قانون مفصل حزبي اراد الأخ أبو فادي الترويج له إنتخابيا وهو من حرم الكفاءات والأفراد ومن يمثل المجتمع من قلبه حقه .
فهل أفلسنا يا سيد دحلان لنعلن حل الدولة الواحدة بمفهومه المدني والقومي والحقوقي ، أم هو رداء إستسلام قدم نتيجة فقدان أم هو إستسلام حالة بعد خوض ثلاثين عاما مخاضا بجنين مشوه من مفاوضات مفلسة فاشلة تسقط الحقوق لنا وتعطي الإحتلال حق بلا وجه وأرض توهب بالمجان وإعتراف بلا مقابل وتنازل عرف اليوم بلا تطبيق ما كتب وقرر ووقع، ليس هو غير وهم مستظل خانع معتري المعرفة ومستسلم الصراع ورديف الإستسلام طرح حل الدولة الواحدة ، هدية بالمجان .*
أي دولة واحدة لشعبين، بقوميتين بحقوق متساوية هل هو إعلان لموت كل التضحيات السابقة واللاحقة ، هل هو تشريع للإستيطان وحق المحتل في أرضنا تساويا ، أم أنه إستسلام لواقع يفرض والتسليم به ، بل هو خيار إنتحار لشعب وفكرة ماتت قبل أن تولد ، استغرب من قيادي فلسطيني مخضرم سياسي يقتل الصراع بحل الدولة الواحدة بإعتراف سيادي وكأنك هجرت المواجهة وتطلب مهادنة ، لا فمن تعب أو تكفى عليه أخذ جانب قسط من راحة لا يقتل جيل بحلول الوهم القاتل ويدعها تكتب مواجهتها بخطوات الواثقة المؤمنة بدولتها ، فالصراح حق وباطل ، شهادة وكرامة ، عرض وتضحية مواجهة وثمن حق ودفاع عنه ، ما يثير الاستغراب هو مسارعة بعض الأوساط الفلسطينية لتبني مواقف تدعو للتخلي عن حل الدولتين باعتبار ذلك الحل قد انتهى واصبح في حكم المستحيل، لتشرع انطلاقاً من ذلك تقديم بدائل وحلول وهمية تنازلية من نمط حل الدولة الواحدة وذلك كبديل لحل الدولتين حتى ولو ماتت ، لا تعطيهم الحق ولا حتى الطرح والتقديم والتبني من قبلنا ردفا ليفشلوه أو يسقطوه أو يرفضوه وكأننا شعب حضري لأجل السلام يقتل حقه .
التنازل الفلسطيني اللفظي أو التبني عن حل الدولتين بدعوى أن الاجراءات الاسرائيلية الاستيطانية واسعة النطاق قد فرضت وحاصرت حل الدولتين وقد أغلقت الأفق موضوعياً أمام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، يعني عملياً التخلي عن قرارات الشرعية الدولية المساندة للحقوق الوطنية الفلسطينية وعن موت تضحيات من أجلها وسقوط ثابوت نعش ما تبقى من إكذوبة المفاوضات العبثية ؛ ويعني إدارة الظهر لكل المكاسب التي حققها نضال الشعب الفلسطيني على امتداد العقود الماضية على الصعيد العالمي وفي الأمم المتحدة وفي مختلف المؤسسات الدولية والتضحيات الجسيمة المتراكمة وكذلك على صعيد الرأي العام العالمي وعلى المستوى الشعبي العام وعلى من أمن وضحى وقدم ونزف وهجر وسجن .*
وهل غذا سنخدم في جيش الإحتلال لحرب الأشقاء أو الطاعة العمياء للغرب ذو المواقف الإزدواجية أم جيش واحد يخدم لدولة مدنية منفتحة ذات غزو فكري تاريخي يلغي ماضيها ويكتب اسما هو اسرافيل .
إرحمونا من تجارب الإفلاس وقرروا حلولا مثل خروج شعب هادر يفرض إنتخابات كاملة فردية وقوائم، وليست محاصصة لمن يملك المال والحكم والحزب ، ليكن إقتراحكم عصيان مدني يبدا بإضراب ليوم واحد أولا وينتهي بتعطيل الحياة في غزة والضفة ويفرض الحقوق وينزعها ويخرج الشعب ليفرض معادلة من يمثله وما هو برنامجه وكيف يدير صراع حرب تستهدف الحجر والإنسان والأرض والسيادة والحقوق والحلم والمستقبل بعد تجربة برامج الإفلاس الحزبي والسلطوي والرسمية التعيسة ذات خطب التبرير والتدوير والتعليل والتطبيل والتسليم ، ويفرض من نختار ونثق وننتخب بنزاهة لا كهول على قلوبنا جاثمة لمصالح خاصة باقية حاكمة مانعة أصبحت مسيطرة تحكم منفردة .