الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطة "ترَمب" والقرار الصعب!

خطة "ترَمب" والقرار الصعب!

تاريخ النشر: 2025-10-01 | 12:45

عامان والشعب العربي الفلسطيني يعاني ويتقلب بين الأوجاع والآهات وبين الجوع والقتل والمرض في قطاع غزة ويعيش مع أخيه في الضفة من فلسطين حياة الشقاء والضنك مع فارق المعاناة الصعبة وشديد الأذى والعدوان والنكبة في غزة الذي يتفوق بالشدة والوحشية على أكثر من ١٥ حملة عسكرية (حرب) وقعت خلال القرن العشرين كما قال أحد أهم المؤرخين الأمريكان.
بنتيجة العدوان أصبح "نتنياهو" بنظامه الفاشي والدعم الأمريكي اللامحدود يحتل كل بلاد الشام لا يرده أحد لا محور "المقاومة"، ولا محور "الاعتدال" فكلاهما -ولكل ظروفه-قد انكفأ على ذاته، وترك فلسطين (فعليًا) لوحدها وفضّل التراجع والتحصن بما يسمونه "العقلانية" أو العمليانية "البراغماتية" متناسيًا أدوات القوة الكثيرة التي يمتلكها ويستطيع بها أن يواجه تهديدات "نتنياهو" الأسطورية بإسرائيله الكبرى منتشرة في ربوع الأمة كلها.
إن الدولة الفلسطينية هي الأرق اليومي أوالعفريت الذي يحلم به نتنياهو يوميًا والذي تعهد منذ العام ١٩٩٦ بقتله، ومازال يسعى جاهدًا بلا كلل حتى روّع أذهان الأمة أنه سيكون سيّد محور النعمة والخير في مقابل محور النقمة والشر وبالحقيقة أنه يقلب الموازين.
في ظل فهم حدود معاملات الدول ومصالحها كانت المبادرة العربية، وكانت المبادرة السعودية الفرنسية وكان اعلان نيويورك، وتوالت اعترافات الدول الغربية هذه المرة لتضاف للاعترافات بفلسطين منذ العام ١٩٨٨ ولتدفع الدول المعترفة الجديدة بمقعد العضو المراقب لدولة فلسطين نحو مقدمة الركب، ومازال "نتنياهو" وجيشه ونظامه يتجنب النطق باسم فلسطين، بل ويمحوها من الخريطة كما يمحو شعبها على الأرض بالدم.
بعد الخطة الأخيرة لترَمب بتعديلات نتنياهو الفاسدة والعميقة، وجب على صاحب القضية الأول أن ينتبه جيدًا أن المقصود هو ليس هذا الحزب أو التنظيم أو ذاك بل مُجمل القضية، ومن هنا كما نقول للأمة نقول لأنفسنا أي الفلسطينيين أن الوقت قد حان لفهم أن النار تحرق كل البيت كما يفعل ويقول الإسرائيلي الفاشي يوميًا، فما من درع يحمي المسيرة إلا بمدّ اليد وتحت مظلة واحدة واتخاذ القرار حتى لو فُهم أن في ذلك تنازلًا وطنيًا هنا أو هناك، فإنه أفضل ألف مرة من الاستفراد الحاصل المفضي للدمار لكل الشعب والقضية.
إن النجاة لا تكون إلا بالوحدة للبرنامج والسلاح والسلطة والقيادة الواحدة والتي تأتي بالقرار المشترك على عكس ما حدث وحصل من مقامرة وجرّالمنطقة للخراب باستدراجات الإسرائيلي، فلقد آن الأوان للإقدام خطوات نحو الأمام وعدم الاستماع للمحاوِر، والبدء بالاستماع للصوت الوطني الجامع، وصوت الجماهير الفلسطينية والعربية، وغير العربية التي هتفت بالملايين في كل مكان من أجل فلسطين، وشعبها لا من أجل الفصيل س أو ص أبدًا.
يقول الكاتب والمفكر هاني المصري إننا بين سيناريو التصفية الشاملة وخيار(سيناريو) الوفاق الوطني المطلوب، معلقًا على ضرورة التقاط الانفاس واستخلاص العبر والتقدم نحو مشروع كفاحي فلسطيني يصون القضية، ويقول الكاتب والمفكر إبراهيم أبراش: "على حماس أن تعلن أنها تسلم كل ملف غزة لمصر ودولة فلسطين والأمم المتحدة وأن تتم أي مفاوضات معهم ، وبهذا تصبح حماس شريكا فيما يجري من حراك دولي إيجابي لصالح فلسطين"، ويقول المحلل أمير مخول بعد تعداده للمخاطر الجمّة على الشعب والقضية بخطة ترمب البائسة والمتجنية على الحق والعدل أن "الصيغة لا تفي بالحد الأدنى لحل سلمي عادل للقضية الفلسطينية" مشيرًا لاستبعاد عدم موافقة "حماس" لأنه " سيكون من المستبعد عدم اعطاء الأولوية لأصوات غزة الجائعة حتى الموت والمبادة والنازحة." وفيما يكتب مروان طوباسي تحت عنوان:"حسابات خاطئة ، الترحيب بخطة تُقصي أصحابها ." فإنه يطالب باعلان حكومة انقاذ وطني، مع دعوة فصيل حماس لمراجعة رؤيته والتوقف عن المغامرة، والاتجاه نحو توحيد الموقف الفلسطيني.
دعنا نحن نقول إن أمام الفصائل -بعد خطة ترَمب-واليوم على رأسها فصيل "حماس" بغزة خيارات ضئيلة وتتناقص باستمرار مع نزيف الدم المهراق، وما الفصيل بأهم من الوطن فليذهب الفصيل الى الجحيم أولينتظر مرحلة قادمة، أو ليعي أن الثورة والنضال والمواجهة أشكال وأساليب مختلفة، ولا تتوقف عند حد أو نوع واحد ثبت بالتجربة -بعد أشهر طويلة عجاف-ضعفه وحصاره وعدم امكانية تقدمه لينتزع شيًا، وعلى الفصيل وكل الفصائل أن تعي أن الجولة الحالية إن انتهت مع أو ضد مخطط "ترمب" المجحف، فالقادم أعظم على قطاع غزة ومجمل فلسطين فلا مناص من اللقاء والقرار المشترك والاستعداد لجولات قادمة بأشكال مختلفة.
إن صانع القرار إن لم يكن ذو رؤية فالعمى السياسي سبيله ومآله الهلاك وإن غطى عينيه أو ارتهن للمحور الفلاني أو العلاني سقط سقوطًا مرًا لا سيما أن الوضع الحالي يقول أنه يجب أن يؤخذ صوت الشارع الفلسطيني وخاصة الغزّي المنهك طوال عامين مريرين. فلا استدراكات ولا توضيحات ولا تعديلات غير قابلة للتعامل معها-رغم كل ما برز من سوء خطة "ترَمب-نتنياهو"-هي أولى من الحفاظ على حياة ما تبقى من شعبنا بعيدًا عن شعارات التهييج والتحشيد والتدليس التي انتشرت منذ بداية المباغتة حتى ظن الأباعد أن الحرب بين جيشين عظيمين، وبالحقيقة أن الفلسطيني بجسده العاري فقط وصموده يقاوم أكبر آلة حربية بالتاريخ المعاصر.
إن القرار الموحد من الكلّ الفلسطيني، بلا محاور، ضروري وعاجل مهما كان حجم التنازلات لصالح حياة الناس والقضية، أو كيفما فُهمت، فالغد بإذن الله أفضل والجولات قادمة، والمسار النضالي والمقاوم لتحقيق استقلال دولة فلسطين (عفريت نتنياهو) مازال طويلًا، ويحتاج جهود الجميع وليدرك كل صاحب نظر طويل أو قصير إن الشعب أهم من الفصيل، والوطن أهم من القادة. والمسيرة الكفاحية لا تتوقف عند حدود جماعة ما، بل مستمرة بهمة أصحابها وإيمانهم الذي لا يتزعزع.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط