الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطة وانتخابات وحيرة فلسطينية

خطة وانتخابات وحيرة فلسطينية

تاريخ النشر: 2016-08-29 | 16:16

الحيرة التي يعيشها الوضع الوطني الفلسطيني، والتخبط والخبط العشوائي في قرارات القيادة الفلسطينية، وكل فصائل العمل الوطني في الداخل، يضع الحال الفلسطيني قيادة وسلطة وشعبا و"مجتمعات متنائية"، في حال من التردي واستصعاب محاولات الخروج من استاتيك ما رسا عليه الوضع الوطني برمته منذ أوسلو، وما تلاه من انقسام كان مدمرا للنظام السياسي وللانتظام الوطني في إطاره.

وها هي السنوات العشر العجاف، شاهدة على عصر من الخراب المدمر، الذي أوصلتنا إليه النزعات السلطوية لدى كل من "سلطتي الأمر الواقع"، والأنكى من ذلك أن هناك تكرارا واجترارا للفوضى الأمنية والمناكفات السياسية التي سادت وأدت يومها إلى اقتسام النظام السياسي، وما يجري اليوم في نابلس وطولكرم وجنين وغيرها من المدن الفلسطينية، كما في مدن وبلدات ومخيمات قطاع غزة، على هامش التحضير للانتخابات المحلية البلدية التي ستجري في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول القادم، انما هو انعكاس لأزمة عميقة ما طفقت تطفح وتفور على كامل الجسد الفلسطيني، مبرزة بثورا عميقة وسطحية، تفعل فعلها ليس في ما بدا مأزقا تفاوضيا، بل في ما يبدو مأزقا وجوديا ومصيريا لقضية شعب يناضل من أجل تحرير أرضه ووطنه من الاحتلال، لا كي يكون شريكا للاحتلال في إدارة بعض أراضي الوطن.

في هذا السياق، تبدو خطة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، التي وصفت بكونها أقرب إلى سياسة "العصا والجزرة"، أي سياسة المنع والمنح، وهو ما يتحكم فيها الاحتلال نصا وروحا، بينما هي من جهة أخرى أقرب إلى تجربة "روابط القرى" التي كانت ذراعا احتلالية، وهو الأمر الذي سيتم بتحكم السلطة عبر البلديات الفائزة بالسلطات المحلية، التي ستخضع بطريقة أو أخرى لتوجيهات احتلالية إلى جانب التوجيهات السلطوية، عبر سياسة التنسيق الأمني والمدني والسياسي الموسع، في لحظة سياسية كفت فيها السلطة وجرت معها كامل فصائل العمل الوطني، عن كونها الممثل الحقيقي والواقعي لشرط التحرر الوطني.

ومهما بلغت الرغبات والأماني الذاتية مبلغها، فهي تبقى مجرد أضغاث أحلام لا يمكن أن تتحقق، خصوصا في وضع كوضع الصراع الوجودي على الأرض والوجود نفسه، حيث يأمل البعض أن تكون الانتخابات البلدية فاتحة الدخول إلى "وضع ديمقراطي" قد يتيح شراكة حقيقية، وخطوة نحو انتخابات تشريعية ورئاسية تتوج إنهاء مسلسل الانقسام.

في أجواء التحضير للانتخابات البلدية، جاء عرض ليبرمان لخطته التي أطلق عليها اسم "العصا والجزرة" في خطوة لا يمكن اعتبارها بريئة بالمطلق، وهي تقوم على قاعدة منح التسهيلات والامتيازات لمن يؤيد التعايش مع الاحتلال، ومعاقبة من يخطط للمس بقواته وبمستوطنيه، بشدة وقسوة، بحسب موقع صحيفة "يديعوت احرونوت".

خطة ليبرمان هذه، التي تلعب دور المحرض على التعاطي مع الاحتلال، لم تواجه من قبل السلطة والقيادة الفلسطينية، بما يتوجب أن تواجه به خطة احتلالية، تسعى إلى مزيد من "التفتيت السياسي" في الوضع الوطني في الداخل الفلسطيني، حيث يراد للانتخابات البلدية أن تكون مدخل الاحتلال للتعاطي مع قيادات محلية جديدة، وفق "سياسة العصا والجزرة"، ووفق إمكانية اعتبار نتائج الانتخابات، وكأنها "تحرير" للاحتلال من التعاطي مع قيادة فلسطينية، تطلب المفاوضات فلا يستجاب لها، وتطلب تحرير الأسرى فلا تلق بالا، وتطلب العديد من الأمور المدنية والخدماتية الحياتية، وحتى ما سبق وأن رتبه اتفاق أوسلو من استحقاقات على الاحتلال، فلا تجد متسعا من الوقت للاستماع إلى مطالبها.

وهكذا إذا كانت هذه القيادة لم تفلح في قيادة شعبها نحو المزيد من آفاق التحرر الوطني، فهل تكون القيادة المحلية الجديدة التي ستأتي بها الانتخابات البلدية بمثابة "القيادة البديلة" التي يسعى الاحتلال لتنصيبها وفق إرادته، ومن ثم لقطع الطريق على أي خطوات قادمة على صعيد الانتخابات التشريعية والرئاسية؟.

لهذه الأسباب وغيرها هناك من يدعو إلى تأجيل الانتخابات البلدية، حتى لا تستغل من جانب الاحتلال في ما لا ينفع الوضع الوطني الفلسطيني، بقدر ما سيزداد فوضى وبلبلة وتجاوزات أمنية وسياسية، وحتى لا ينفذ ليبرمان وخطته من المرحلة الأولى إلى المرحلة باء، حينها نصبح أمام واقع جديد، يُضاف إلى الأمر الواقع المهترئ أصلا.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط