الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"خطوات فتحاوية وتصريحات تلفزيونية" غير ذكية وبلا هدف!

"خطوات فتحاوية وتصريحات تلفزيونية" غير ذكية وبلا هدف!

تاريخ النشر: 2019-01-07 | 06:02

كتب حسن عصفور/ منذ ان أعلن رئيس "سلطة حكم المقاطعة المحدود" في رام الله محمود عباس، "حربه ضد قطاع غزة"، من العاصمة البحرانية المنامة أبريل 2017، والخطوات تتسارع عبر مسلسل من الإجراءات التي تمس حياة الإنسان الغزي، بعيدا عن أي انتماء فصائلي، وهي فصائل بكل مسمياتهم يمثلون أقلية من أهل القطاع.

حرب عباس وفصيله، استغلت ممارسات حركة حماس، وسلوكها السياسي – الأمني كغطاء للكل قرارتها، التي لم تعد سرية ابدأ، فهي باتت عنوانا لكل من يبحث "تقربا" من رأس المقاطعة، بعد أن أصبح الآمر الناهي أثر قرار محكمته الدستورية، بحل المجلس التشريعي دون وجه حق، أو لنقل بقرار مصاب بعمى نسبي لتركه رئاسة السلطة دون مساس رغم الارتباط القانوني في فعل الانتخابات.

بعض قيادات من تيار فتح (م 7)، في الضفة الغربية، أعلنت أنه حان الوقت لإسقاط حكم حماس في غزة، ولا بد من خطوات "غير مسبوقة" (عبارة استخدمها عباس لأول مرة في خطابه الحربي الشهير بالمنامة 2017)، وفتح الإعلام العباسي أبوابه لبث تلك الأقوال، كونها توجها رسميا يجب ان يكون السلوك العام سياسيا وإعلاميا لفصيل الرئيس عباس.

في يوم 6 يناير 2019، أقدمت قيادة تيار عباس في حركة فتح، على خطوة "غير ذكية" وتصريحات "غبية"، حيث أعلنت رسميا عن سحب موظفي سلطة رام الله من معبر رفح، في مؤشر لطلب رسمي من الشقيقة مصر بان تغلق المعبر، وتمارس دورا مساندا لها في الحرب على القطاع، (لا نعتقد أنها ستنفذ رغبة تيار ضارة).

وبالتوازي مع هذه الخطوة فاقدة المسؤولية، خرجت شخصيات مركزية من "تيار فتح العباسي"، لتعلن وبنص صريح، آنه آن أوان اتخاذ خطوات عملية جريئة لإسقاط حكم حماس، وسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، في وقت أحالت وسائل إعلام سلطة رام الله، ومؤسساتها وكل من لف لفها قضية الجرم ضد مقر تلفزيون فلسطين في غزة، الى اعتبارها "أم القضايا"، تذكرنا بكيفية استخدام قطر وتركيا وأوساط أمريكية لمقتل السعوي الإخواني الخاشقجي.

ربما ينتظر غالبية أهل القطاع، فعلا سقوط حكم حماس بكل ما جلبه من مصائب سياسية وإنسانية، ولكن السؤال الأهم وقبل الحديث عن "الرغبات الخاصة"، كيف لفصيل شارك مع حماس في خلق كل ما هو كارثة سياسية بمسمى الانقسام، ثم التشارك في حكومات بأكثر من مناسبة بمسمى اتفاقات مصالحة، ووقع معه على وثيقة بيروت يناير عام 2017 لتطوير منظمة التحرير، ثم عقد مجلسا "وطنيا" وجهت الدعوات له ولكنه رفض الحضور مع قوى رئيسية فلسطينية أخرى تلك المهزلة المنسقة مع سلطات الاحتلال، ضمن مخطط تقزيم الممثل الرسمي الوحيد، ثم يتذكر فجأة ضرورة إسقاط حماس حكما وحضورا.

ولو تجاهلنا كل ذلك، وصدقت نوايا تيار عباس في حركة فتح، بأنه جاد جدا للعمل على اسقاط "الحكم الحمساوي"، فمن اين له "قوة قاهرة" قادرة على فعل ذلك، وحماس لم تعد فصيلا فحسب، بل بات لديها "جيش وقوى أمنية" مدربة جيدا، مع التذكير ان تيار عباس منذ عامين تقريبا حاصر أهل القطاع كما لم تحاصرهم دول الكيان.

تيار فتح العباسي، الذي يتشدق بتصريحات تثير "القرف السياسي"، يتناسى ما تركته خطواتهم العقابية ضد قطاع غزة، دون أن تتأثر حركة حماس مما فعلوا، بل أضاف هذا التيار لذلك علاقات مستهترة بالقوى الأساسية في منظمة التحرير، وقبلها أضاع هيبة اللجنة التنفيذية للمنظمة، بحيث لم تعد إطارا رسميا للعمل بقدر ما باتت اطارا للاستخدام السياسي ضد معارضي عباس.

من حق تيار فتح العباسي، العمل على اسقاط "حكم حماس" لو انه يستطيع، ولديه قوة شعبية وتماسك علاقات وطنية، وحضور فاعل متحدي للمحتلين في الضفة الغربية، بحيث تبقى "شعلة الانطلاقة الثورية" للحركة التي مرت ذكراها الـ 54 قبل أيام فقط، وليس تيارا ينسق كل خطواته مع العدو القومي.

ممارسات قيادة "تيار فتح العباسي" ضد قطاع غزة أولا، وفي الضفة الغربية ثانيا تكشف انها فقدت بوصلتها السياسية، ودخلت في حالة من "غيبوبة سياسية"، أكملها رئيسها بإعلانه تأجيل الوصول الى دولة فلسطينية 15 عاما، مع التبشير بحكم ذاتي ما، في بعض الضفة وتحت السيادة الإسرائيلية الكاملة، وكينونة سياسية في قطاع غزة...

لم يبق لذلك التيار سوى اعلان تحالف عسكري مع جيش الاحتلال لتحقيق "أمنية التيار الفتحاوي العباسي" بإسقاط حكم حماس "عير الشرعي"، ودون ذلك لا أمل بكم أو لكم من رؤية أمنيتكم تلك، ومبروك لكم "حكما شبه ذاتي" حيث أنتم، ولغزة "كينونتها" التي باتت مجهولة المصير!

ملاحظة: اعلان السفير الأمريكي في تل أبيب فريدمان بتأجيل "صفقة تراب الإقليمية" أشهرا، يكشف ان الخطة تسير وفق الموسيقى الإسرائيلية، خاصة مع تنفيذ مضمونها قبل الإعلان...أكيد أحدهم سيخرج ليكتب "انتصار المجاهد محمود"!

تنويه خاص: "تيار فتح العباسي" في قطاع غزة أعلن تأجيل مهرجانه في ذكرى انطلاقة الحركة، تحسبا لما سيكون، الغريب أن اعلام عباس الرسمي تجاهل كليا نشر بيان التأجيل، ليش شباب، شو كنتم محضرين بيانات وبرامج...!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط