تاريخ النشر: 2015-12-05 | 04:48
تاريخ النشر: 2015-12-05 | 04:48
كتب حسن عصفور/ نجح د.سلام فياض في إثارة "جدل سياسي" آني في المشهد الفلسطيني، بعيدا عن "المناكفة بين قطبي الأزمة الوطنية"، وأعاد بعض من الروح للتعامل مع أسئلة غابت بقصد أو بدونه فيما سيكون المستقبل القادم.
بضع ساعات "فياضية" في قطاع غزة، فتحت أبوابا كانت مغلقة بفعل فاعل لقطع الطريق على "السبيل للخروج من المأزق التاريخي" الذي وصلت اليه القضية الوطنية، منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات، وما تلى من "مسلسل النكبات" بمختلف مسمياتها، ولا تزال تطفو على المشهد بمظاهر عدة..
تحركت "المياه العفنة - الراكدة" ما بعد "الحركة الفياضية"، من مختلف الأطراف، بين من رأى فيها خطرا سياسيا مباشرا على "حركة الخنوع - الاستجداء "، أو أنها ستمنح حركة التمرد الكامنة بعضا من طاقة علها تتفجر للخروج من "الاستكانة السياسية" المفروضة من قطبي "النكبة الانقسامية"، الى بعض الانفراجة في صياغة أداة فعل للتعامل الايجابي مع القادم السياسي بعيدا عن الردح واللطم والاستهبال السياسي..
"حركة فياضية" ، لا تزال بلا ملامح واضحة، ولم تعلن عن ذاتها بشكل مباشر، بل أنها لا تزال تبحث عن خطاها والمسار المرتقب منها، حتى أن من تنسب اليه لم يعلن بعد عن "رؤية خاصة في المسار التنظيمي - السياسي"، بعد أن تقدم ببعض أفكار تناولها في نص مكتوب نشره قبل أسابيع، اثار تعليقا ولم يثر نقاشا وجدلا..
ومن هنا نذهب الى رد فعل حركة فتح، في بيان نشره احد ناطقيها الرسميين، فتح فيه كل نيران الحقد السياسي، المشوه والأعمى على د.سلام فياض، شخصا وممارسة، بل انه وصل الى اعتبار "الصمت الطويل على دوره المشبوه" نتيجة ظروف خاصة، لم يمتلك الناطق شجاعة النطق بالتصريح بها، رغم كل محاولاته الاستخباء خلف ألفاظ تبحث عن "الشجاعة السياسية"..
ولنترك كل ما بتصريحات الناطق من اتهامات لـ"إبن فياض" تصل الى حد "التخوين العلني"، تستوجب من فتح "رفع المشانق له" دون محاكمة، من حجم "اليقين السياسي للناطق الفتحاوي" بما كاله من إتهامات باللاوطنية..
لنترك مضمون "اقوال الناطق" للشعب الفلسطيني بكل فئاته، ليحكم عليها صدقها من هلوستها، لكن المسألة الأخطر التي تصل الى حد "الخطيئة السياسية" التى عليها يجب أن يحاكم "الناطق" وطنيا قبل تنظيميا، هو أن جل الغضب والاتهامات تلك، لم تقل في "إبن فياض" سوى يوم قرر الذهاب الى قطاع غزة، بعيدا عن سبب الذهاب أو مضمون ما قال ..
الناطق باسم حركة فتح، يعيش في الضفة الغربية، وهو دائم الحضور والفعل، ولا وقت خاص لديه، الا ما ندر، اي انه متابع تفصيلي لما يحدث في مدن الضفة والقدس من أحداث وفعاليات وتطورات..والسؤال هنا، لماذا لم نسمع ذات "البيان التخويني - الاتهامي" لـ"بن فياض"، وهو يعلن عن ذات البيان في مدن الضفة والقدس..
"بن فياض" كتب ما يراه البعض "أفكارا فياضية"، في نص "وداعا للبكائيات"، نشر على نطاق واسع محليا وعربيا وبعض دوليا، تناوله البعض الفلسطيني بالكتابة تأييدا أو نقدا، محبا او كارها، فتلك مسألة تقع ضمن دائرة "الاحتلاف حق"..
لماذا لم نر تلك "الهبة الغاضبة" من ناطق فتح، عندما قام "بن فياض" بنشر ما يراه مخرجا من "المأزق السياسي" الذي أوصلتنا اليه "عشرية الحكم العباسي"، بما فيه مسؤولية الانقسام الوطني، التي جاءت لرضوخ الرئيس عباس للطلب الأمريكي - الاسرائيلي لاجراء انتخابات فتحت الطريق الموضوعي للإنقسام الوطني، وكل ما تلاها لاحقا من نتائح..لكن السبب المركزي للنكبة السياسية كان مفتاجها رضوخ الرئيس عباس لأمريكا..دون ترتيبات الوضع الداخلي بعد العدوانية المسترمة سنووات ضد السلطة الوطنية مؤسسات وكيان..
يبدو أن أزمة الناطق ليس فيما قال "بن فياض"، ولكن أين قال حيث بات المكان هو المصيبة السياسية، وهنا تبدو غزة قطاعا ومنطقة كأنها هي "المعضلة السياسية" التي أدخلت "هلعا غير مسبوقا"، من ناطق يفترض به أنه يتحدث نيابة عن "رافعة الثورة وحامية المشروع - فتح"، تلك الحركة التي لها وبرصاصتها شرف اطلاق "الثورة الفلسطينية المعاصرة"، وكان لقطاع غزة الدور الريادي بها ولها..
الخطيئة السياسية ليس فيما قال الناطق الفتحاوي، فتلك حسابها لأهل فلسطين، قبولا أو رفضا، لكن ان لا يرى "مشبوهية فياض الوطنية" الا عند الذهاب الى قطاع غزة..تلك هي وحدها ما يستوجب الرد والتوضيح ليس منه، فهو لا يملك بذاته، ولكنه سؤال الى قيادة حركة فتح رئاسة وإطرا، كيف لها أن تصمت على ذلك "الصراخ" دون حساب أو مساءلة..
هل بات اي "حراك سياسي" في قطاع غزة "مشبوها وطنيا"، ما لم يأخذ إذنا من حركة فتح، او "مرسوما رئاسيا"..من احل "فتح" القيم والتاريخ، من أجل "فتح" عامود الثورة وحامية المشروع الوطني، وجب الحساب على "خطيئة"، كانت بقصد أو بجهالة، اساءت لقطاع، كان ولا زال له الفضل التاريخي في صناعة الثورة وانطلاقتها وديمومتها..!
ملاحظة: يقال فيما يقال، أن تقريرا حول قضايا خارجة عن النص العام يخص مؤسسة اعلامية رسمية كبرى بين يدي السيد رفيق النتشة منذ اشهر، به كثير من "العيب الوطني"..شو صار فيه ولما الصمت والمدارة عليه وعلى من وردت اسماءهم به..سيد ابو شاكر "الصدق" يناديك!
تنوويه خاص: وزيرة خارجية السويد لا تسلم من عداء الحركة الصهيونية وكيانها العنصري..تدين العمليات الفلسطينية ضد الاسرائيليين ولكنها تتحدث عن جرائم المحتلين..فلا تسلم من عداء بلا حدود.يريدون العالم "مستكينا خانعا" كما البعض في بلادنا!