الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطيئة حماس "الديبلوماسية"!

خطيئة حماس "الديبلوماسية"!

تاريخ النشر: 2018-12-05 | 05:57

كتب #حسن_عصفور/ في خضم "وحدة" الموقف الوطني الفلسطيني العام، رسميا وشعبيا، في مواجهة المشروع الأمريكي لـ "إدانة حماس والفصائل" في الأمم المتحدة، نشرت وكالة أنباء عالمية ما قالت أنه "رسالة حماس الى الأمم المتحدة لم تصل"، وضمن التفصيل أنها أعادتها الى رئيس السلطة محمود عباس.

خبر ربما يستحق النقاش العام، بما لا يقل أهمية عن نقاش مشروع القرار الأمريكي، بما يكشف عما به من "مصائب سياسية" بالجملة، من حركة تصر انها فوق كل شيء، وأنها تملك "الحق الرباني" في القيام بأي خطوة أو عمل ما دامت قياداتها ترى ذلك، دون أدنى مسؤولية وطنية.

"رسالة حماس" التي لم تصل، ولن تصل، فضحت سلوكا "انعزاليا" متجذر في أعماق هذه الحركة عن الوطني العام، أي كان مظهره، وكأنها تصر بشكل مستفز أن تضع ذاتها في ركن بعيدا عن الوطنية المشتركة.

"رسالة حماس"، التي لن تصل يوما الى حيث أرسلت، جاءت في خضم معركة يشهد لها الجميع، بعيدا عن تفسير النوايا، او أنه حق وطني وفرض وليس منة لأحد، تقوم بها بعثة فلسطين في الأمم المتحدة، وبتعليمات من الرئاسة والخارجية، وحركة فتح (م 7)، وتلعب دورا هاما ومؤثرا في التصدي للمشروع الأمريكي، موقف لم يكن به ما يمكن اعتباره "تخاذلا أو قصورا" في العمل ضد الولايات المتحدة.

وبلا أدنى مسؤولية، أو احترام للذات فتحت قيادة حماس كل أشكال الاتصالات مع بعض دول ومسؤولين، دون ان تقف لحطة لمخاطبة الأصل في المسألة، وهي الجهة الرسمية الفلسطينية، أيا كان الموقف منها وسياستها، فهي بحكم الواقع ممثل الشعب الفلسطيني الرسمي في كل المحافل العربية والدولية، اختلفنا عليها أم اتفقنا، فتلك حقيقة لا يمكن لنا تغييرها بحكم "الرغبة الشخصية – الحزبية".

 لكن حماس سلطة الأمر الواقع بالانقلاب العسكري المتفق عليه، تقرر انها هي "الشرعية الرسمية"، شاء من شاء وابى من أبى، ولذا فتحت هواتف قيادتها على كل من تجاوب مع رنة الهاتف، لتطلب رفض القرار، بل وبغباء "ديبلوماسي" نادر، ولا سابق له تقرر أن تخاطب الأمم المتحدة بشكل مباشر، متجاهلة فلسطين الكيان والتمثيل.

لولا أن البعض الأممي والفلسطيني أكد حقيقة الرسالة المنشورة، لقلنا ان تلك "دسيسة إعلامية" من أطراف تسعى لتوريط حماس وقيادتها في عداء مجاني مع الكل الفلسطيني، بما يحمله هذا الفعل من "دنس سياسي"، لتطاوله الصريح على الشرعية الوطنية، التي تدعي حماس ليل نهار أنها لن تمسها، وأنها تسعى لوحدتها.

رسالة حماس تعيد باب الشكوك الأولى لتأسيسها، بأنها جاءت ليس لتعزيز الوطنية الفلسطينية بل لتدميرها ضمن مخطط خلق بديل أو بديل مواز لمنظمة التحرير، وأنها ليست صادقة في كل ما تعلن بالحرص على الوحدة وإنهاء الانقسام، بل هي عمليا تستغل ارتباك قيادة فتح (م 7) لتعزيز سلطتها وتمثيلها على حساب الشرعية الوطنية.

حماس، وبعد أن حققت بعضا من مكاسب منذ أن أكدت تمسكها بمنظمة التحرير كممثل شرعي وحيد، في لقاء بيروت يناير 2017، تكشف بالرسالة الحمقاء أنها لا تزال حركة باطنية "تضمر ما لا تعلن"، وأنها في أي فرصة متاحة لها ستكشف الحقيقة.

رسالة حماس العابرة للشرعية الوطنية، هي رسالة سياسية للولايات المتحدة، انها جاهزة عمليا للتعامل مع أي مشروع خاص بقطاع غزة، بعيدا عن الوحدة السياسية، وأنها لن تقف في مواجهة عملية لصفقة ترامب في حال تم التعامل معها كـ "ممثل شرعي للشعب الغزي"!

ما أقدمت عليه قيادة حماس بالقفز عن الشرعية الوطنية خطيئة سياسية تستوجب الإدانة الكلية من فصائل العمل الوطني، كي لا تذهب بعيدا في خطوات تشكل تدميرا لوحدة المشروع الوطني العام.

مطلوب من قيادة حماس اعتذارا علنيا عن فعلتها اللاوطنية، وتعتبرها "سقطة سياسية" نتاج غياب المعرفة والخبرة العامة.

حماس لا خيار امامها سوى ذلك، وغيره تصبح "شريكا فعليا" في تدمير المشروع الوطني، فـ"جهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة"، كما قيل قديما!

ملاحظة: صمت فصائل الشعب على أحكام الاعدام "العشوائية" في قطاع غزة يمثل تشجيعا لحماس أن تمضي بعيدا في "خطف غزة"...بعضا من اليقظة السياسية ضرورة وبسرعة!

تنويه خاص: مصافحة بوتين وبن سلمان "غير التقليدية" في بوينس آيرس، لن تمر مرورا عابرا في دوائر الأمريكان، وسيكون لها انعكاسات "غير تقليدية" أيضا...روسيا والصين تدعم تغييرا في السعودية وأمريكا والغرب يعرقله...أنه زمن الغرائب!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط