الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطيئة خطاب قيادة حماس السياسي خلال حرب قطاع غزة!

خطيئة خطاب قيادة حماس السياسي خلال حرب قطاع غزة!

تاريخ النشر: 2023-11-02 | 05:11

كتب حسن عصفور/ ملامح الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني، قضية وهوية بل ووجودا، لم يعد لها الكثير من الأسرار السياسية، بل لعلها أكثر حروب الغزو وضوحا في أهدافه المعلنة، ولا يحتاج المسؤول أو المتابع جهدا سوى أن يقرأ ما تنشره "إدارة الحرب المشتركة" أمريكا ودولة الفاشية، ما يساعد كثيرا في رسم ملامح الرؤية المفترض أنها مواجهة لها، وتحضيرا لمقاومتها.

أهداف الحرب الغازية ضد الفلسطيني، لخصها الثنائي بلينكن وزير خارجية إدارة الحرب، وغالانت وزير الجيش فيها، بأنها ترمي الى بناء نظام خاص في قطاع غزة، منفصل الى فترة اختبارية عن السلطة في الضفة، والتي لم يحدد مصيرها بعد وفقا للمخطط، فيما يتم ترتيب "قوات عربية دولية" أو "قوات الأمم المتحدة"، لتتحمل مسؤولية "تأهيل" أهل قطاع غزة لما بعد الحرب، وأيضا بتجاهل كلي لمرحلة إعادة الأعمار، رغم تعيين مبعوث أمريكي منذ بداية الغزوة الجديدة للمساعدات "الإنسانية".

الخيارات جميعها تقف عند رسم المستقبل السياسي الانفصالي لقطاع غزة، وخلق بنية تتوافق مع ذلك المخطط الاستعماري الحديث، رغم بوجود بعض من أطراف الفاشية اليهودية المطالبين ببقاء جيش دولتهم لتقرر هي دون شراكة مستقبل القطاع، مخطط يستغل التدمير الشامل، والذي أعاد القطاع لسنوات ضوئية الى الوراء، وسيكون الإعمار أحد أساليب الابتزاز التي ستحضر بقوة، فلا اعمار دون ثمن سياسي، مترافقا مع فتح باب الهجرة والتهجير الى بلاد غير عربية.

ورغم الملامح العامة للمشروع المعادي المرتبط بحرب غزة واضحا، لكن الأزمة بدأت سريعا تظهر في الطرف الفلسطيني، الرسمية برئاسة محمود عباس، أو حماس وقياداها السياسية بعدما فقدت حكومتها مكانتها ودورها، الذي انحصر في خدمات خلال المعركة، وبدأ أن الطرفين "الرسمية وحماس"، ذهبا للتفكير في مصيرهما الخاص، قبل التفكير في مصير المشروع الوطني.

بيان تنفيذية منظمة التحرير 28 أكتوبر 2023، تمحور بشكل جوهري على تأكيد أنها وليس غيرها من يمثل الشعب، ولا مكان لغيرها في أي مسار يتصل بها، بيان كشف البعد الارتعاشي الذي أصابهم بعدما بدأت أرض فلسطين تهتز بروح غابت عنهم منذ عام 2005، اعتقدوا خلالها أن "مستقبلهم آمن"، رغم الزلزال الانقلابي يونيو 2007، الذي كان له ان يعيد بشكل جذري دورها وفعلها، لكنها استكانت لما رسم لها دورا ووظيفة.

بعدما فشلت قيادة حماس السياسية في تقدير مخطط العدو بالدخول البري، أو أنها وقعت في "مصيدة" خاصة بمقر وجودها بالدوحة، رهان التسكين بعلاج أمريكي، سارعت لتقديم "أوراق اعتماد مؤدبة"، تتساوق ورغبة البعض الإقليمي لها، بأنها تريد مكانة مستقبلية ثمنا لحرب غزة التدميرية.

خطاب رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية يوم الأول من نوفمبر 2023، كشف جوهريا أن قيادة حماس تبحث عن "حل سياسي" عبرها (وليس عبر الرسمية الفلسطينية)، فقدمت عرضها الأول منذ تأسيسها بقبولها مسار التفاوض السياسي نحو أهداف (لنضعها جانبا)، فالتطور الجديد أو المتغير الأكبر هو قبول حماس أخيرا مبدأ التفاوض مع دولة العدو، بعيدا عما أرفقته من تعابير أخرى.

مبدئيا لا يوجد ما يمنع المفاوضات في ظل ظروف سياسية معينة، ولكن خطيئة قيادة حماس فيما عرضه هنية، يكمن في أنها تعلن مبكرا أنها "الممثل البديل" للرسمية الفلسطينية من جهة، وأنها جاهزة لأن تكون "قيادة خاصة" لمرحلة ما بعد حرب قطاع غزة، تتوافق والمستقبل المفترض أن يكون، على ضوء النتائج التي ستكون لاحقا، وتحت وقع الغزوة البرية لجيش العدو، وكأنها أُصيبت بهلع شامل.

هنية، تقدم بأوراق اعتماد نحو أمريكا، بعدما تجاهل كليا أي مساس بها أو نقد لدورها العدواني، عدا تغافله الكلي بأنها قائدة الغزوة الشاملة على قطاع غزة، وتطوع لتقديم النصح لها باعتبارها "جاهلة" بمصالحها، مضافا أن خطابه تركز على شخص نتنياهو وليس مجلس الحرب بكامله أو التحالف الحكومي، وكأنها "حرب قبلية بين عشيرتي نتنياهو والغزازوة"، وليس حربا بين تحالف فاشي يقوده وبين فلسطين الكل من قطاع غزة.

تجاهل هنية لدور أمريكا القائد لهذه الحرب ومناشدتها فك ارتباطها مع نتنياهو، والتغافل عن دور مجلس الحرب خاصة وزير الجيش غالانت وغانتس، وكأنها رسالة من تحت الأنفاق الى أنه يمكن أن يكون معهما باب التفاوض، وخاصة أنهما "الرغبة الأمريكية المنشودة" ما بعد اسقاط نتنياهو.

الخطاب بذاته، وما سبقه من تصريحات لقيادات من حماس كشفت أن هناك فجوة حقيقية بينها وبين مسار المعركة الوطنية في قطاع غزة، وأنها جاهزة لقبول أي دور سياسي يحفظ مكانتها بل وامتيازها السياسي، بعيدا عن الثمن المطلوب.

وكي لا تقع فريسة "خديعة كبرى" للتوافق "الثوري" مع المخطط الأمريكي الفاشي اليهودي، وجب على قيادة حماس اعلان براءة من عرض هنية بالتفاوض أو البديل، وأن تكف عن الكلام كلما أمكنها ذلك، فكثرة القول تكسر كثيرا من روح المواجهة.

ملاحظات لابد منها رغم أن صوت المعركة كان يجب أن يفرض نقاشا وطنيا شموليا، ولكن خطايا خطاب هنية لا يجب أن تمر مرورا هادئا، كي لا يكون البعض عامل هدم سياسي في ظل مواجهة هي فخر وطني.

ملاحظة: في يوم 2 نوفمبر 1917 قدم البريطاني بلفور وعده للحركة الصهيونية باقتلاع فلسطين من أجل قيام كيان شاذ يكون رأس حربة للمستعمرين...وفي هذه الأيام يقدم بايدن وعده الاستكمالي  لتهويد فلسطين هوية وقضية...الفضيحة انه لسه قيادات الخيبة في بلدانا مصرة انه صاحبها بل ومنقذها...يمكن بلفور نفسه خجلان من عاركم!

تنويه خاص: البيت اللي عمره ما كان أبيض منح دولة الغزو تصريحا مفتوحا بارتكاب ما يمكنها من جرائم ومجازر في قطاع غزة..ومعها وقت مفتوح حتى انتهاء آخر رصاصة ترفض الاقتلاع الجديد..معقول لليوم الحكام مش عارفين هاي...او هم صار بدهم هاي..الدنيا صارت زيطة خالص!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط