تاريخ النشر: 2018-08-19 | 08:05
تاريخ النشر: 2018-08-19 | 08:05
ان التصريحات الامريكية بخصوص حماس كانت متارجحة بين القبول والرفض وهذا يدل على خلافات استراتيجية وتكتيكية بين صناع القرار في امريكا واسرائيل:
اسرائيل تريد حماس ضعيفة متآكلة تضبط الحدود على سياج غزة وتعطي حق الاولوية للانتقال الناعم للسلطة في ايادي اسياد الراسمال الغزي مع مرور الزمن وبدون مزاحمات عبثية وبقبول مجتمعي مدروس.
لكن امريكا عندما وافقت على يهودية دولة اسرائيل كانت تريد من غزة الاسلمة والتشدد وارادت من اسرائيل التحرك من اجل تعجيل خطة الدعشنة وتحويل الشريط الساحلي الصغير الى دولة سنية تعيش الى جانب اسرائيل اليهودية بما يتوافق مع خطة الماضي الحاضر الشرق الاوسط الجديد.
اسرائيل المشتتة والضعيفة استراتيجيا من بعد شارون وكاديما؛ صارت غير قادرة على منطقية التنبؤ السياسي الصحيح لتوجه الفلسطينيين، فهم يخافون من ان ضربة عسكرية موجعة ضد غزة قد تؤتي نتائج عكسية وهي التي تتركز بصحوة هوية فلسطينية قومية من جديد تعصف بالخطط الاسرائيلية الامريكية الانفصالية من شانها ان تبرز مجموعات فلسطينية قتالية جديدة ممتدة الى محاور صراع الاقليم بنكهة عروبية متجددة.
ربما التقييم منحاز الى اسس الاتجاهات النضالية لقوم الفلسطينيين ولكن الحقيقة في التاريخ ان الضربات الاكثر وجعا قد انعشت الهوية الفلسطينية من جديد وآلمت الصهيونية على مستوى العالم.
ان اسرائيل تعتبر الوضع الحالي هو الاكثر مثالية لها في الحفاظ على امنها الاني وفي تشتيت شمل الفلسطينيين وجعلهم عبيد لاهدافهم الفئوية والتي تتحرك ضمن الخطة الاسرائيلية للحفاظ على قدرة التحكم في الداخل الفلسطيني في الضفة وغزة بادوات متشابهة في حفظ امنها ولكن مختلفة في التعبير بين التنسيق والتهدئة.
الشيء المقلق لاسرائيل انها لا تملك الان خطة استراتيجية لتفكيك الهوية الفلسطينية ابعد من تحويل المجتمع الفلسطيني الى اكثر عائلية وعشائرية لكن ابرة الساعة لا ترجع إلى الخلف.