الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خلافات "ترامب نتنياهو" ليست استدارة أمريكية

منذ عودة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية في العشرين من يناير/ كانون الأول 2025، تنفس "بنيامين نتنياهو" الصعداء وكادت ملامح وجهه تتمزق فرحاً بهذه العودة الميمونة، التي وصفها وبحسب تعبيره أنها "أعظم عودة في التاريخ". وأنّ "ترامب" الرئيس الأمريكي الأكثر دعماً لكيانه الغاصب، حيث أعاد تزويد الكيان بالذخائر الثقيلة التي أوقفها الرئيس الأمريكي السابق "جو بايدن" خلال الحرب على غزة. وتبنيه فكرة تهجير شعبنا الفلسطيني من قطاع غزة وتأييده الحصار والتجويع. مع مرور الوقت وتزاحم ملفات المنطقة بدأت تطفو على سطح علاقة الرجلين تباينات وصلت حد الخلافات العلنية بينهما. وعلى ذمة العديد من الوسائل الإعلامية قد وصلت حد الشتم من قبل "ترامب" ل "نتنياهو"، ووصفه بأقسى العبارات في قوله: "لولا وجودي لما كانت هناك إسرائيل"، وذلك بعد يومين من توقيعه اتفاق سلام مع إيران أظهر تجاهلاً واضحاً لمصالح الأمن الخاصة بالحليف المفترض للولايات المتحدة". أيضاً ووفقاً لما نشرته مجلة "ذا اتلانتيك" الأمريكية بالاستناد لمصادر داخل الولايات المتحدة وكيان الاحتلال. بأنّ الرئيس "ترامب" وخلال محادثاتهما المغلقة وصفه ب "المجنون والفاقد في قدرته في الحكم على الأمور".
تلك التباينات والخلافات التي طبعت علاقات "ترامب ونتنياهو" مؤخراً جاءت كما تمّ تداوله على خلفية جملة من الملفات المتصلة بالمنطقة، حيث شكّل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة وضرورة توقفها، والبحث عن مخارج سياسية لتلك الحرب، التي وبرأي الرئيس "ترامب" قد ساهمت في اتساع عزلة الكيان الدولية حتى داخل الولايات المتحدة بما فيها داخل الحزب الجمهوري نفسه. وبالتالي مُسارعة إدارة "ترامب" إلى وقف عملياتها العسكرية ضد حركة أنصار الله في اليمن بوساطة عُمانية، الأمر الذي اعتبره الكيان مؤشراً خطيراً في سياق الحرب على محور المقاومة. ومن ثم يأتي ملف المفاوضات مع إيران، بعد حرب صهيوأمريكية عليها بهدف اسقاطها وقلب نظام حكمها، ووضع اليد على مقدراتها النفطية، والسيطرة على مضيق هرمز الممر المائي الاستراتيجي كجزء حيوي من محاصرة الصين. بما يُتيح عندئذ تنفيذ ما يطمح إليه الكيان الصهيوني من أجل تحقيق الشرق الأوسط الجديد وفق رؤيته وأهدافه. لكن الحرب فشلت في تحقيق تلك الأهداف، مما اضطر الرئيس "ترامب" في الذهاب إلى توقيع مذكرة تفاهم لحماية أسواق النفط والاقتصاد الأمريكي. فقد قُرأت وحُللت من قبل حكومة "نتنياهو" على أنها جاءت في صالح إيران ومحورها، وتحديداً المتعلق في الحرب على لبنان ووقفها فوراً، والانسحاب من أراضيه، وكذلك البرنامج النووي والصواريخ الباليستية.
شواهد التاريخ على تلك الخلافات لا تقل حدية مما يجري اليوم بين "ترامب ونتنياهو"، بل قد تكون تلك الشواهد أعمق وأشد قسوة، التي وصلت حد التهديد بين عدد من الرؤساء الأمريكيين وقادة الكيان. ونموذجها وحتى لا نُغرق أنفسنا بالأمثلة، ما شهدته العلاقات الأمريكية مع الكيان الصهيوني في الخمسينات من القرن الماضي وهي الأسوأ على الإطلاق في عهد الرئيس "أيزنهاور"، بما عُرفت بأزمة العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956، عندما أجبر "أيزنهاور" رئيس حكومة الكيان "ديفيد بن غوريون" بقوة على الانسحاب الكامل من شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة، مهدداً بفرض عقوبات اقتصادية وقطع المساعدات إذا لم تمتثل للانسحاب غير المشروط. الأمر الذي أرغم "بن غوريون" عام 1957 على الامتثال والانصياع.
في سياق تلك التباينات والخلافات، ذهبت الكثير من الآراء والتحليلات إلى اعتبارها استدارة أمريكية بعيداً عن الكيان الصهيوني. وهنا يبرز السؤال الأكثر إلحاحيه، هل فعلاً هي كذلك؟ بتقديري وتقدير الكثيرين على الرغم من تمنياتنا أن تكون هي استدارة جدية وفعلية، ليكتشف قادة الكيان ونخبه ومستوطنيه الصهاينة قبل غيرهم في العالم، أنّهم من دون الدعم الأمريكي اللامحدود، كيانهم إلى زوال. والشاهد القريب لا البعيد، فطوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 كان سيقتلع الكيان من جذوره لولا مُسارعة إدارة الرئيس "بايدن" إلى نجدته ومده ودعمه على نحوٍ غير مسبوق. وكما أسلفت ليس في تقديري وتقدير الكثيرين أنّ هذه الخلافات والحدية في النقاشات ليست استدارة، لأن علاقات الولايات المتحدة بالكيان الصهيوني ليست محكومة بأشخاص. بل هي تحالف وعلاقة استراتيجية تستند إلى قرارات وتوجهات المؤسسات في الولايات المتحدة الأمريكية التي لا زالت على ارتباطات قوية ووثيقة بفضل تأثير اللوبيات الصهيونية هناك. على الرغم من تزايد الأصوات المنتقدة لسياسات الكيان منذ حرب الإبادة على قطاع غزة. والاستطلاعات تلحظ تراجعاً غير مسبوق في تأييد الكيان، وظاهرة عمدة نيويورك "ممداني" والجامعات الأمريكية وحراكها ضد مجازر الكيان في القطاع ودعم الحقوق الفلسطينية خير شاهد على هذا التغير، الذي وصلت إلى داخل أروقة الكونغرس وحتى داخل الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري. ولكن من السابق لأوانه ان تؤدي تلك الخلافات إلى تلك الاستدارة الأمريكية المأمولة، وضرورة الابتعاد عن الإفراط في التفاؤل وإسقاط الرغبات. ودلائل وقائع استمرار حرب الإبادة على شعبنا في القطاع بالإضافة إلى قضم المزيد من الأراضي هناك حتى يومنا هذا، منذ الإعلان عما أسماه "ترامب" عن خطته ل "السلام" في قطاع غزة في سبتمبر/ أيلول 2025. الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين. وبالتالي الحرب على لبنان واحتلاله مناطق من جنوبه. وتأكيد قادته وفي مقدمتهم "نتنياهو" على أنّ جيشه باقٍ إلى زمنٍ غير معلوم على الرغم من التوقيع على اتفاق الإطار بين الكيان والحكومة اللبنانية برعاية أمريكية في 26 من حزيران من الجاري. تشير بشكل واضح جلي على أنّ الالتزام والدعم الأمريكي بأمن الكيان لا زال قائماً وبقوة، بغض النظر عن خلافات "ترامب ونتنياهو".

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط