تاريخ النشر: 2026-03-24 | 13:34
تاريخ النشر: 2026-03-24 | 13:34
أتى مفهوم الدولة الوطنية ليقضي على الدولة القومية التي أسسها الزعيم جمال عبد الناصر وورثها منه القذافي ، و لعل الدولة الوطنية لمع نجمها بعد ان احتد الصدام بين الايديلوجيا الوطنية اي الولاء للوطن و الأرض و العرض و ايديلوجيا الجماعات الإسلامية السياسية ان كانت تمارس السياسة فقط ام السياسة و الحروب ايضا .
في الماضي لمع نجم القومية العربية لأنها كانت في مواجهة الاستعمار و اليوم لمع نجم الدولة الوطنية لأنها قضت على الجماعات التي تحمل ايديلوجيا متطرفة و تستغل الدين للمكاسب السياسية .
الدولة الوطنية على عكس الدولة القومية ، فهي تؤمن بالقطر العربي المحلي ، و سياساتها لا تتجاوز حدودها و متطلبات الأمن القومي الخاصة بحماية حدودها ، كما انها تتسم بالوحدة و الدعم للجيوش و الأجهزة الأمنية ، اضافة الى قرارات الدولة العميقة .
تبدأ الدولة الوطنية في التوسع بسياساتها بعد ان تلبي متطلباتها المحلية عندما توفر الأمن و تتغلب على التحديات المفروضة عليها كدولة تهتم فقط بالوضع العام للشعب و الولاء لقرارات الدولة السيادية .
الدولة الوطنية تتحول الى قوة اقليمية بعد التغلب على أزمات محيطها و تحافظ على استقرارها في اقليم مضطرب ، و هذه السمة التي تجعل الدولة الوطنية تتخذ نفوذ اقليمي ، يغلب عليه التدخل لمعالجة مشكلات الإقليم .
ليس بالمفهوم القومي الناصري ، و انما بمفهوم أقل عمقا من الدولة القومية .
الدولة الوطنية مسؤوليتها اليوم رأب الصدع ، و الإنقياد نحو مصالح الأقطار العربية اولا ، ثم الإسلامية ، ثم الدولية و الإقليمية .
و هذه النظرية فسرت معادلة الولاء و العداء في الحرب القائمة الأن .
دون الدخول في تفاصيل قد تعقد المشهد ، الصراع بين الدول العربية و اسرائيل صراع وجود !
اما الصراع بين ايران و الدول العربية صراع حدود ! يمكن ان يحل بالتفاوض . اما اسرائيل فالفلسطينيون يفاوضونهم منذ قرن من الزمان ، و ما النتيجة ؟
و هذا ما اقصده بصراع الوجود .