الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خيارات أميركية مستجدة

حصل الرئيس الأميركي باراك أوباما على جائزة نوبل في بداية ولايته الرئاسية العام 2009، وكان تعليق المراقبين أنه حصل على الجائزة كي يعمل شيئاً مفيداً، وليس على شيء سبق وأن عمله، ولكنه من المؤكد وفق برنامجه الانتخابي كان يتحدث عن إنهاء التدخل الأميركي العسكري المباشر في حروب العالم، وأنه سيعمل على سحب القوات الأميركية من أفغانستان ومن العراق، وهذا ما فعله، مع أنه تورط في إسقاط نظام القذافي، بدون مشاركة ميدانية على الأرض، وتم ذلك بواسطة القصف الجوي المكثف الذي حال دون صمود معمر القذافي، وأدى إلى هزيمته وسقوط نظامه.

ما فعله أوباما لم يكن بسبب دوافعه الإنسانية، بل ثمة نتائج مذلة تعرضت لها الولايات المتحدة، في حربيها على أفغانستان والعراق، تتمثل بخسائر بشرية ومالية لم تتعرض لها منذ هزيمتها المدوية في فيتنام، ففي حرب أفغانستان فقد الأميركيون ألفي جندي في معركتهم ضد «القاعدة» وحركة طالبان، وكلفهم التدخل الميداني ما يفوق ألف مليار دولار، أما في حربهم لإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين وتبعاته، فقد كلفهم ذلك أكثر من ألفي مليار دولار، وخسروا نتيجة ضربات المقاومة ما يزيد على 4 آلاف جندي و30 ألف جريح لهم تبعات مالية وعلاجية واجتماعية، وفي الحالتين الأفغانية والعراقية لم يحقق الأميركيون مكسباً سياسياً واحداً، فقد نجحوا عبر تفوقهم وقوتهم المسلحة من إسقاط ثلاثة أنظمة بالتدخل العسكري المباشر وحصيلة تدخلهم كانت الفوضى والإرهاب وعدم الاستقرار في كل من أفغانستان والعراق وليبيا ولا يزال، وليس هذا وحسب بل إن التنظيمات السياسية الجهادية والمتطرفة العابرة للحدود، أصبحت هي صاحبة القرار على الأرض وفي الميدان، وهي التي سوقت وعممت ثقافتها الأحادية المعادية للآخر دينياً وقومياً ومذهبياً، وباتت حربها ضد التقدم وضد الديمقراطية وضد حقوق الإنسان هي العنوان السائد في هذه البلدان ومن خلالها إلى عدد من الدول المجاورة، وأعادت شعوب هذه البلدان وما حولها لأن تعيش ظروفاً لا تحتمل كما هو الوضع في سورية واليمن، حيث الإرهاب والدمار وغياب الأمل نحو غدٍ أفضل.

حصيلة ذلك، يمكن القول رب ضارة نافعة، فها هي السياسة الأميركية تتغير مرغمة في تعاملها مع كوبا ومع إيران، وتتحدث عن ضرورة الديمقراطية والتغيير السلمي والانفتاح لدى بلدان الخليج العربي، والحل السياسي في كل من ليبيا وسورية، ورفض هيمنة اللون الواحد والطائفة الواحدة في العراق، وأكثر من هذا ها هي تسعى لتغيير شكل تعاملها مع المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ولم يكن ذلك ليتم لولا فشل السياسة الأميركية في تعاملها مع الأحداث في منطقتنا العربية، ولا أدل على ذلك من الوضوح الذي عبر عنه الملك عبد الله في حديثه لقناة «فوكس نيوز» الأميركية أجراها برت بير وبثت يوم 14 نيسان قوله: «أعتقد أن العلاقة مع الولايات المتحدة ما زالت قوية، ولكن الأمور تغيرت الآن، وأجد في الربيع العربي درساً لنا جميعاً في كيفية التعامل مع أصدقائنا، ولطالما عبرنا عن وجهات نظرنا لحلفائنا الغربيين، ولكن أعتقد أن الفرق الآن أننا نعبر عنها بوضوح وإصرار أكبر، بالنسبة لي كنت قد حذرت أكثر من مرة في السابق مما يحدث الآن، ولم أعد الآن أنتظر رداً كما كنت أفعل في السابق لأن الأمور تحدث بشكل متسارع وعلينا التصرف بسرعة، لقد تنبهنا بعد أن تبين لنا أهمية الإمساك بزمام الأمور واتخاذ قراراتنا بأنفسنا بشكل مباشر وبحزم أكثر، أعتقد في نهاية المطاف، أنني أدرى بمصلحة بلدي وهذه المنطقة، وأعتقد أن نقاشاً صريحاً مع الأصدقاء أفضل دائماً من المواقف الضبابية».

وهذا يُؤشر على أن التطور في المواقف والسياسات لم يعد مقتصرا على الإدارة الأميركية في تعاملها مع الأطراف المختلفة في العالم العربي في عهد أوباما، بل شمل ذلك أيضاً الأطراف نفسها، حيث نلحظ نزوعاً نحو الاستقلالية، سواء لدى حليف واشنطن الأقرب للمشروع الاستعماري الإسرائيلي أو لدى الخليجيين في مبادرتهم الأولى نحو مصر في دعمهم لنظام الرئيس السيسي في مواجهة حركة الإخوان المسلمين، أو في مبادرتهم الثانية نحو اليمن في مواجهة ولاية الفقيه الإيرانية وحزب أنصار الله الحوثي وحليفهم علي عبد الله صالح عبر التدخل العسكري المباشر.

لقد سعت الإدارات الأميركية المتعاقبة كلينتون وبوش وأوباما وبتحريض من أنصار إسرائيل داخل مؤسسات صنع القرار الأميركية، واستجابة لمطالب تل أبيب العدوانية التوسعية، للعمل على وقف تطلعات إيران النووية، عبر الدفع نحو الخيار العسكري بهدف تدمير البنى التحتية للمشاريع الإيرانية وفشل هذا الخيار الذي لم يتحقق، فسعوا نحو الحصار الاقتصادي والمالي ولكنهم لم يحققوا كامل أهدافهم حيث تم التوصل إلى اتفاقات عملية وواقعية بعد أكثر من عشر سنوات مفاوضات عكست الإرادة السياسية لدى الأميركيين والإيرانيين رغم الانتقاد والتحريض ما يعكس انتصار الرؤية الجديدة التي صنعتها الوقائع وتطور الأحداث على الأرض وفي الميدان ومقايضة التخصيب النووي وتحجيمه ومراقبته برفع العقوبات عن إيران.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط