الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خيارات ما بعد أبو مازن

خيارات ما بعد أبو مازن

تاريخ النشر: 2018-12-22 | 00:16

لا يخطيء من يراقب الحركة السياسية الفلسطينية رؤية التفكك الذي وصلت إليه الحالة السياسية بما ينذر لقيام صراع على السلطة في حال شغور مقعد الرئاسة،
لقد أسس الرئيس عباس لحالة تفرد في القرار فرضتها المعايير التي أجبرت عليها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بسبب دخولها في منظومة أوسلو، المتابع للشأن الإسرائيلي يدرك بأن القيادة الإسرائيلية والأمريكية فصلتا الشراكة الأمنية مع السلطة الفلسطينية على مقاس لا يتناسب مع تطلعات الشعب الفلسطيني، فأصبح الدور الأساسي لهذه الشراكة الأمنية هو محاربة الإرهاب الفلسطيني المتمثل بقوى المقاومة، بالإضافة لحماية أمن المستوطنين المتواجدين في الضفة الغربية، إضافة إلى بعض التفاهمات الإقتصادية التي سلمت صنبور المال الذي يحفظ بقاء السلطة مالياً بيد المعونات الآتية من دول بعينها ومردودات الضرائب التي تتحكم بها إسرائيل، فأصبح القرار الفلسطيني بمجمله بيد اسرائيل وحلفائها.
بمرور الوقت أصبحت هذه الشراكة الأمنية هي الشرط الأساسي لبقاء السلطة الفلسطينية، فاستمرت اسرائيل بتنفيذ رؤيتها بعيدة المدى بسياسة الخطوة خطوة، فاستمرت بقضم الضفة الغربية، وقامت هي وحلفائها بتوجيه المسار للوقوع في الانقسام الفلسطيني لايجاد الكيان الارهابي في قطاع غزة ليكون هو الفزاعة التي تتذرع اسرائيل بها بأن السلطة الفلسطينية لا تنفذ التزاماتها الأمنية وبالتالي تتهرب من كل شيء إلا الاستمرار بخطتها التي تستهدف الضفة الغربية والقدس.
الآن ونحن نتلمس تحركات ملك الموت في سماء فلسطين أدرك الجميع بأن كارثة مقبلة في حال غياب الرئيس عباس بشكل مفاجيء، والسبب وراء ذلك هو أن اسرائيل ستستمتع بالاقتتال المحتمل لقيادات حركة فتح على السلطة وهو ما يخدم خطتها بإذكاء الصراع المحتمل ودعم التحركات من أجل انعاش قطاع غزة بما يهيء بروز كيان فلسطيني مستقر في غزة مقابل فوضى في الضفة الغربية.
لعل ذلك هو أسوأ سيناريو سيواجهه الفلسطينين لأن الصراعات السابقة التي شهدتها حركة التحرر الفلسطينية كانت قد أفضت إلا انشقاقات ونزاعات دامية تنذر بالتكرر بالضفة الغربية،
نحن نعلم بأن ذلك ما تسعى إليه دولة الإحتلال وستعمل على خلق الوقائع التي تهيئ الفرص لهذا السيناريو للحدوث، وهو بالضبط ما يستوجب يقظة الضمير الجمعي الفلسطيني ليقف سداً منيعاً ضد هذا السيناريو وهنا يوجد عدة خيارات.
أولاً . أن تتيقظ القيادة الفلسطينية لهذا السيناريو وتدرك ضرورة إيجاد بديل للرئيس عباس، وهنا سيكون هذا البديل محكوم بأحد خيارين:
1: أن يكون متوافق عليه من قبل اسرائيل وأمريكا وهو ما لن يغير من المشهد القائم حاليا وسيبقي الضفة الغربية كما هي ويستمر في حالة التفرد وهو ما يستوجب عدم السير في مسار المصالحة لأنه يخالف التفاهمات الامنية مع الاحتلال بما يعني تقوية التوجه نحو انفصال غزة إلى الكيانية المستقلة عن الضفة
2: أن يكون هذا البديل يؤمن بالشراكة السياسية والمصالحة واعادة بناء منظمة التحرير وهو مرفوض اسرائيليا وأمريكيا وستدفع اسرائيل السلطة عندها نحو السقوط عبر الضغوطات المالية ومن ثم نشهد مشهدا مماثلا للمشهد الذي رأيناه مع الرئيس الراحل عرفات.
ثانياً: ألا تتيقظ السلطة لضرورة وجود بديل للرئيس عباس وعندها فان صراعا على السلطة بدأنا نتلمسه من خلال ما نراه من تصريحات قيادات فتح ستطفو على السطح وتدخل الضفة في صراع على الحكم سيقوض عمل السلطة في الضفة ويدفع باتجاه نشوء كيان مستقل في قطاع غزة إلى الواجهة.
ثالثاً: أن تتنبه القيادات الفلسطينية في كافة الفصائل لخطورة الانهيار المفاجيء للسلطة وتدرك أن بقاء السلطة هو مصلحة فلسطينية كما هي مصلحة إسرائيلية وأن المكتسبات الفلسطينية عبر مسيرة اوسلو كالاعتراف بالدولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة والتمثيل الدبلوماسي والكينونة المستقلة، وأن الانفصال يجب أن يكون تدريجياً ويسبقه اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لضرورة وجود كيان يستعيد الدور الجمعي الفلسطيني في حالة سقوط السلطة وهنا أقترح السيناريو التالي.

ضرورة تنازل حركة حماس عن مقعد رئاسة التشريعي لشخصية وطنية مجمع عليها من الجميع، وتكون هذه الشخصية ممن يؤمنون بالشراكة السياسية، ويتم اتفاق الفصائل معها وتوقيع ميثاق شرف بالخطوات المطلوبة وهي بناء منظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة الكل الفلسطيني أولاً، والانتهاء من ذلك تماما قبل المصالحة للأسباب السابقة، وهنا يصطدم هذا الخيار برفض الرئيس عباس انعقاد المجلس التشريعي، 
وللتخلص من هذه العقبة نستدعي مشهد الارادة الوطنية ويتمثل ذلك بالاستعانة بالاعلام لاخراج الارادة الوطنية كالتالي.
تتفق جميع الكتل في المجلس التشريعي على خليفة أبو مازن ، وهنا من المرجح ألا تشارك حركة فتح بالقرار، ولكن سيشارك التيار الاصلاحي وستشارك الجبهتين والمبادرة وحماس، وهو ما يشكل الأغلبية، ويتم التوافق مع هذه الشخصية التي يجب أن يكون عضوا في المجلس التشريعي.
يصدر السيد عزيز الدويك بيانا للشعب الفلسطيني يعلن فيه الحيثيات والمخاطر وانه قرر التنازل عن رئاسة المجلس التشريعي ويرشح هذه الشخصية لرئاسة المجلس، ويدعو كافة اعضاء المجلس بأصدار بيانات صحفية فردية تعبر عن الموافقة أو الرفض،
وهنا يصدر من تم التوافق معهم بيانات صحفية بتأييد رئاسة هذه الشخصية للمجلس التشريعي لحين اجراء انتخابات جديدة او خلافة الرئيس في حال شغور مقعده.
هذا المشهد سيكون مماثلا لاستدعاء الشعب المصري لتغيير الرئيس مرسي حيث تم استدعاء الارادة الشعبية عبر التوقيعات لحركة تمرد ومن ثم دعوة الشعب للميادين للاستشهاد بقانونية الخطوات لتغيير الرئيس ، وستكون هذه الخطوة محرجة جدا للرئاسة الفلسطينية وقد تكون ضرورة لبداية سلسلة خطوات لتصويب أخطاء الماضي.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط