الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خياران أمام المجلس الوطنى الفلسطينى .. لا ثالث لهما

خياران أمام المجلس الوطنى الفلسطينى .. لا ثالث لهما

تاريخ النشر: 2018-04-28 | 10:29

بعد أيام قليلة يعقد المجلس الوطنى الفلسطينى دورته الثالثة والعشرين فى مدينة رام الله، والتى تدور حوله الكثير من الخلافات والاختلافات خاصة بالمكان والتوقيت أو البرنامج والعضوية؛ علما أنه ثمة دلالة سياسية للمكان ورسالة مهمة بأن الضفة الغربية هى الثقل السياسى للدولة الفلسطينية المحتلة فى توقيت حساس تعصف الأحداث المتلاحقة فيه بالمشروع الوطنى الفلسطينى وتنذر بضياعه . وبعيدا عن الخوض فى كافة تحفظات القوى الفلسطينية الرافضة للمشاركة؛ وخاصة أن الجميع تمنى أن يشارك الكل الفلسطينى بدورة المجلس الوطنى الفلسطينى والذى هو البرلمان الرسمى للفلسطينيين فى كل أماكن تواجدهم، والأمل كان أن انتهت حقبة الانقسام البغيض وكل خلافاتنا الداخلية، وذلك ليتفق الفلسطينيين على خارطة طريق موحدة لمواجهة التحديات السياسية التى تعصف بقضيتنا، ولكن وطالما سيتم عقده فى الموعد المحدد، فإن على أعضاء المجلس المشاركين اليوم فى عقده أن يدركوا أنهم أمام مهمة تاريخية لن يغفر التاريخ لهم إن فشلوا فى إنجازها، فبين أيديهم مصير شعب وقضية هى أعدل قضايا الانسانية، وعليهم أن يدركوا أن ما بعد هذا المجلس لا يجب ولن يكون كما كان من قبله، لأن مخرجات المجلس الوطنى أيا كانت سترسم معالم مرحلة فلسطينية جديدة بخيارين لا ثالث لهم؛ فالأول إما ضياع المشروع الوطنى الفلسطينى والتفتت؛ والثانى تعبيد طريق الوحدة والتوافق والحفاظ على المشروع الوطنى وليس أمامهم خيار ثالث .
ولمنع الخيار الأول والبدء فى الخيار الثانى؛ فالحل ببساطة يتلخص فى كلمة واحدة وهى الديمقراطية؛ وهى طوق النجاة لأى شعب حر، والمطلوب من المجلس الوطنى الفلسطينى أن يضع حد قاطع لمرحلة ديمقراطية غابة البنادق؛ وأن يضع الأسس للانتقال بالنظام الفلسطينى من مرحلة النظام الثورى العسكرى إلى النظام المدنى الديمقراطى الحقيقى؛ والذى تستبدل فيه الشرعية الثورية بشرعية صندوق الاقتراع؛ وهذا يتطلب بالأساس إعادة حصر وتوحيد السلطات المتشعبة فيما هو قائم اليوم فى سلطتين تشريعية وأخرى تنفيذية واضحتى المعالم والصلاحيات، وهو ما يتطلب البدء فى إعداد دستور حديث للدولة الفلسطينية يحاكى التطور الحضارى لأنظمة الحكم الديمقراطية المتقدمة والناجحة، وكذلك على المجلس الوطنى صياغة خارطة طريق للاستبدال السريع لمنظمة التحرير ومؤسساتها بمؤسسات الدولة الفلسطينية؛ خاصة وأن دولة فلسطين أصبحت تمتلك من الشرعية الدولية ما يكفى ويزيد عن شرعية منظمة التحرير بعد حصولها على مكانة دولة مراقب فى الأمم المتحدة، إضافة إلى ذلك إن خطوة من هذا القبيل ستعد قفزة ثورية سياسية نحو ترسيخ مفهوم الدولة كواقع مجسد على الأرض علاوة على أنه تجسيد قانونى مستحق للحق الفلسطينى المدعم بالإرادة الدولية؛ وخطوة هامة وحيوية نحو الخروج من دائرة اتفاق أوسلو إلى دائرة الشرعية الدولية التى تقطع الطريق أمام أى تسويات تصفوية ومجحفة بالحق الفلسطينى.
إن خروج المجلس الوطنى بقرارات بهذا المضمون سيحول المشهد السياسى الفلسطينى القائم نحو الاتجاه الصحيح؛ وسيكون بمثابة قارب النجاة للمشروع الوطنى الفلسطينى الذى سيشارك فيه الكل الوطنى الفلسطينى؛ ويحميه كل أحرار العالم؛ ولن يستطيع أعداء الشعب الفلسطينى عرقلة أو حتى اعتراض طريقه لأنه محصن بإرادة الشعب قبل أن تحصنه الشرعية الدولية.
إضافة إلى ذلك فإن خروج المجلس الوطنى بقرارات بهذا المضمون ستنهى الأسباب الحقيقية للانقسام الفلسطينى؛ وستسرع بإنهائه على أسس وطنية صحيحة وبإرادة فلسطينية حقيقية تأسس لعهد جديد مضمونه الانتصار للإرادة الشعبية الفلسطينية؛ والتى هى كل ما تبقى لأى صانع قرار فلسطينى فى ظل انسداد طرق الخيارات الأخرى .
إن أى مخرجات للمجلس الوطنى غير ذلك تعنى أننا فى الطريق إلى الخيار الأول آنف الذكر، فليس ثمة خيار ثالث أمامنا اليوم حتى وإن إدعى البعض غير ذلك، فإما أن نكون أو لا نكون.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط