الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خيار الدولة الواحدة: خيار أم حاجة ؟!

خيار الدولة الواحدة: خيار أم حاجة ؟!

تاريخ النشر: 2018-01-08 | 19:19

ما نفهمه جيداً إلان ، أننا أمام مصاعب حقيقية ، وخيارات مُتاحة تكاد تكون ضالة ، البيئة السياسة المُحيطة تغيرت ، والمخاطر المحيقة بالمصير الفلسطيني إشتدت ، التفكير بإتجاه كيف بإستطاعتنا أن نخرج من هذا النفق المُظلم ؟! ، يبدأ ذلك أولاً بالإبتعاد عن التعلق بالأوهام ، والتخلي عن العواطف ، والرهانات التي أثبتت فشلها على مدار عُمر قضيتنا ، فطرح خيار الدولة الواحدة كانت ( ثنائية القومية أو الديمقراطية الواحدة ) هو في سبيل البحث عن خيارات بديلة ، أحمل في قناعاتي أنها لُربما تكون هدف كفاحي ، يحتاج إلى نضال حقيقي ، وشكل راقي من أجل الحياة والإنسانية والتعايش والسلام والحرية ، حتى نبقى داخل حركة التاريخ .

يقول مارتن لوثر كينج ( إن لم تكن تستطيع الطيرانَ فاجرٍ ، وإن لم تكن تستطيع الجريَ فامشِ ، وإن لم تكن تستطيع المشي فازحف ، أيا ما كنتَ فاعلاً عليك بالإستمرار بالتحرك نحو الأمام. ) ونحنُ قد جربنا كُل الخيارات ، إبتداءاً من الطيران ، إلى الجري ، والمشي .. إلى أخره . لقد خُضنا تجرُبتنا في إنتفاضة الحجارة ، وخُضناها في إنتفاضة الأقصى وما سبقهما وما تلاهما من مواجهات تعددت أشكالها وأساليبها وأدواتها .. وبعد أكثر من 50 عاماً من إنطلاق الثورة الفلسطينية كما نقول ، ألم يحِن الوقت للتقييم ؟! للتساؤول ؟! أين نحنُ ؟! ، وإلى ماذا توصلنا في برنامجنا السياسي طوال هذه الفترة ؟! وما أسباب فشله ؟! وما الحلول والبدائل ؟!

التقييم ، بعد قرار مجلس الأمن الذي دعى بصراحة إلى شعار ( حل الدولتين ) بعدما دفعت به إدارة جورج دبليو بوش عام 2002 ، إلتزمنا بهذا الشعار وخُضنا لأجله كفاح طويل ، عمُد بعشرات الألاف من الشهداء والجرحى والأسرى ، غرد لأجله المُفاوض بعيداً ، قدمنا كُل التنازلات المُتاحة ، قبلنا بدويلة صغيرة على نسبة 22% من فلسطين التاريخية ، حتى وصلنا إلى ما نحنُ فيه إلان وحسب حديث الرئيس أبومازن " سُلطة بلا سلطة " ، وحسب حديث أغلب القيادات الفلسطينية أن حل الدولتين أصبح بلا معنى وأنه خيار قد تم إسقاطه بفعل العنجهية الإسرائيلية .. وهذا ما أكده الرئيس أبومازن في خطابه بالأمم المتحدة حين قال (تدمير خيار الدولتين سيضعنا أمام خيار الدولة الواحدة من النهر الى البحر بحقوق متساوية) .

بالإضافة أن فشل مشروع المقاومة المسلحة الذي بدأً من هزيمة عبد القادر الحسيني في معركة القسطل الي الثلاث انتصارات لحماس في غزة ، الذي لم نحقُق من خلالهم أي شيئ يُذكر ، بسبب الفوارق في موازين القوى ، هذا الخيار الذي إستغلته إسرائيل شر إستغلال ، من أجل مجازرها وجرائمها ، حتى صورت للعالم أنها تُقابل قوة موازية في الحجم والإمكانيات .

 إلان ، بما أن الواقع يُؤكد إستحالة الفصل بين الدولتين ، ووصلنا فيه إلى طريق مسدود ، وخُلق التساؤول : بأن هل اقامة دولة فلسطينية على كامل الضفة والقطاع هو امر ممكن؟ المُعطيات التي تُجيب على هذا السؤال ، تجعلنا ننطلق إلى خيار الدولة الواحدة وتجعل طرحه أمراً معقولاً بأن نقول /  لما لا تُقام دولة واحدة من النهر إلى البحر تشمل كُل الأراضي ، ويعيش فيها جميع السكُان ، اليهود والعرب يكون فيها التمتع بالحقُوق والمواطنة بشكل مُتساوي تحت سلطة واحدة مُشتركة ، أعتقد أنه هذا الإتجاه الذي يجب أن نسير فيه إلان للأسباب التالية :

أولاً : وصول خيار " حل الدولتين " إلى طريق مسدود ، وهذا ما أكده الواقع السياسي، بالإضافة إلى مُمارسات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قدم مواقف غير مسبوقة وبشكل مُعلن للسياسة الأمريكية الجديدة إتجاه الصراع ( الفلسطيني / الإسرائيلي ) .

ثانياً : الإجراءات الإسرائيلية وتغول الاستيطان والتهويد واقرار القوانين الجديد دمرت حل الدولتين وتضع إسرائيل امام خيارين اما دولة تفرقة عنصرية وهذا قائم الان واما حل الدولة الواحدة اى دولة لكل مواطنيها وهذا يلغى الهدف والحلم  بالدولة اليهودية الديمقراطية خاصة ان الفلسطينيين ما بين النهر والبحر يتعادلون بالعدد مع اليهود مع الاخذ بعين الاعتبار ان العمل الديمغرافي يميل لصالح الفلسطينيين بسبب ارتفاع معدلات الولادة لديهم .

ثالثاً  : إن خيار الدولة الواحدة هو السبيل في إطار توسيع المشروع الوطني الفلسطيني:

1- أنه يضمن المُشاركة والإلتحام مع الفلسطينيين في إسرائيل .

2- : يقوم خيار الدولة الواحدة ، على وضع حل جذري لقضية اللاجئين الذين أصبحوا في مهب النسيان ولا يُذكروا سوى زيفاً بالشعارات والمؤتمرات ، فهو يقوم على أساس أنه إذا كانت لإسرائيل أحقية في هجرة ملايين اليهود إليها مُنذ سنة 1948 ففي هذا الإطار يُسمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى الوطن .

رابعاً : أن اليمين الإسرائيلي يُدرك تماماً أنه يواجه مأزقاً حقيقياً ، في عدم مقدرته على طرح بديل للحل النهائي ، وأن البديل الذي يتبناه ولا يستطيع أن يجاهر فيه إلان هو " بقاء الوضع على ما هو عليه " مع الإستمرار بقضم الأرض وتمدُد الإستيطان ، مع خشيته بأن يكون الخيار البديل هو " الدولة الواحدة ثنائية القومية " الذي بدأت تصدح الكثير من الأصوات في الجانب الإسرائيلي بالمُطالبة به .

خامساً : أن خيار الدولة الواحدة يضمن وحدة الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وأراضي 48 ولا يجبر الشعب الفلسطيني أن يتنازل عن شبر من فلسطين ، كما يُسهل حل جميع القضايا العالقة .

لُربما نحتاج أن نعترف ، بأن هذا الحل ليس سهلا على الهضم أو التطبيق ، لكنه يستحق أن يُناضل لأجل الوصول إليه ، من أجل الأجيال الجديدة ، ولكونه المشروع الوحيد القادر على تجنيد مجمل ابناء الشعب الفلسطيني لتحقيقه اضافة الى كونه اكثر الحلول واقعية .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط