في اكثر من تنويه لقادة حماس ومنذ عام 2003 حول ادارة مدنية لادارة قطاع غزة او تحالف وطني من الفصائل لادارة القطاع ، وقيام نائب رئيس المكتب السياسي بدعوة شخصيات كلاسكية للمشاورة وتدارس الامر ، في الحقيقة ان تلك الدعوات او الاستدعاءات كانت لا تخرج عن شخصيات تحت عباءة حماس او بعض من صنعوا منهم كتاب، هذه الافكار التي مازالت حماس ترددها امام حصار خانق وحصار اقليمي بفعل متغيرات في دول الاقليم، واستدراكا لاخطاء في مواقفها بخصوص تحديد موقفها من متغيرات املتها عليها قاعدتها الحزبية المنتمية للاخوان، وعدم مقدرتها لطرح نفسها كحركة تحرر فقط وعدم مقدرتها على الافلات من الثوب الحزبي للاخوان وما ينص عليه نظامها الداخلي، ولذلك كل الافكار التي تتعلق بفك الحصار والخروج ببرنامج يتم التوافق عليه مع القاعدة الشعبية في غزة بأت بالفشل، الى ان قامت بعض المواقع والصحف العبرية لنشر نوع من التفاهمات حول هدنة طويلة الامد بموجبها يتم رفع الحصار عن غزة ، وفي ذات الوقت سربت بعض الصحف الاسرائيلية عن تفاهمات بين السلطة واسرائيل تتنازل فيها السلطة عن عن عناصر حيوية تخص الفلسطينيين كالقدس واللاجئين وتواجد المستوطنات.
كلاهما يسعيان الان ببرنامجين مختلفين لانجاح كل منهما على قاعدة الانتماء الحزبي والوجود الحزبي لكلا منهما بعيدا عن تصور واضح للبرنامج الوطني وقضية الحقوق التاريخية، فقلد نقلت اسرائيل كليهما للعب في قاع الفنجان مثل الرواتب واموال المانحة والضرائب والموظفين والمعابر والتقاسم والشراكة لرغيف خبز اصبح يكاد معدوما للشعب الفلسطيني.
من المؤكد وعندما طرحنا الخروج عن المألوف الكلاسيكي لكسر حاجز وجدار الفشل والاهنزاز والترددن والخروج عن الدراماتيكا الدولية لمحمود عباس التي لن تخرج البرنامج الوطني من ازمته فتلك التحركات لن يجني منها الشعب الفلسطيني فائدة على ارض الواقع مثل الجنايات والاعتراف الورقي بل تلك خطوات يمكنها ان تكون مكملة وليست اساسية في التحرك النضالي الفلسطيني داخل حلبة الصراع الاساسية والمباشرة مع الاحتلال، نعم نحن نحتاج للخروج عن المألوف لانهاء حالة الفشل والمواجهات مع اسرائيل التي لا ننكر فيها صمود المقاتل الفلسطيني ولكن اذا لم يحقق الميدان انجازات سياسية ووطنية يبقى التقييم ناقصا وبلا جدوى وكما هو الحال لما يعانيه قطاع غزة بعد مواجهة عنيفة بين فصائل المقاومة والاحتلال في الجولة الاخيرة.
السلطة ليست بسلطة في الضفة ويكاد عملها ينحصر في جلب الاموال لتغطية مصاريف اجهزتها وموظفيها بالمقابل مزيدا من التنسيق الامني الذي تتطور اداءه بعد قرارات المركزي ليشمل نشاطاته ضواحي القدس لاعفاء اسرائيل من اعباء مواجهة النشطاء في القدس وما قد يمهد لانتفاضة امام غزوات اسرائيل للمسجد الاقصى، تطور في اداء اجهزة امن السلطة والتي اشاد بها قادة العدو في جنين وبلاطة وعسكر ومخيمات اخرى والغريب والسخيف عندما يبرر الضميري تحركات اجهزته تحت مبرر تجار الحشيش والخارجين عن القانون والمهربين والحوادث الجنائية في حين ان قادة العدو المبعوث الامريكي وقادة اسرائيل ومنذ شهور قد دعو اجهزة السلطة لكبح النشطاء حول مدينة القدس.
اجمالا لا بد من الخروج من المأزق فحكومة التوافق عاجزة عن اداء مهامها امام فيتو محمود عباس وطموحات حماس من جانب اخر، لقد صرح خريشة بان عمل حكومة التوافق واعمار غزة مرهون باشارة محمود عباس.
نحن بحاجة الان الى نفس عميق لاعادة بناء الانسان الفلسطيني التي دمرته السلوكيات الحزبية ونحتاج لزمن لبناء الذات الفلسطيني ولا يعني ذلك الخروج عن مبادي ء الصراع مع العدو، نريد التزاما ببرنامج منظمة التحرير المرحلي وليس المحور والمدور باقامة كيانية سياسية على اي جزء محرر من الوطن وقد تكون غزة هي التي تحقق تلك المناخات ولان الضفة والسلطة الواثعة تحت الاحتلال لا تحقق الشرط في اعلان هذا الكيان في الضفة، فل ياتي محمود عباس لغزة ويمارس صلاحياته الدستورية والاعتبارية، ولكن محمود عباس معني بمد حبل الزمن لاسرائيل لتحقق حلمها فيما يسمى يهودا والسامره والقدس بمقابل مواقف سطحيةسياسية لا تحقق شيءا للجانب الفلسطيني بل مغلفة برسائل الغزل للاسرائيليين.
خيار صحيح وتطبيق نرجسي بحكم القوة ووضع اليد، وهذا ما يتنافى مع اي اسس لانجاج برنامج وطني ناضج يعبر عن الكل الفلسطيني،نحن نريد التمسك بالحل المرحلي لمنظمة التحرير وجزئية اقامة الدولة على اي جزء محرر او امكانية قيام تلك الدولة والنضال من اجل تكريس اعتراف دولي على طريق التحرير وبدون اتفاقيات ملزمة لتنازلات استراتيجية بخصوص اللاجئين والقدس وعلى راسها القرار 194 ، فغزة ممهدة المناخات لاعلان الدولة مع حقنا بمقاومة الاحتلال في الضفة وعلى الارض الفلسطينية، ولا بأس من اقامة كيانية ادارية لادارة قطاع غزة بشرط ان تكون تلك الادارة شاملة الايقونة الوطنية وليست الفصائلية فقط، قد طرحنا ان يكون هناك مكون شعبي وقيادة شعبية لادارة غزة لتخاطب دول الاقليم والمجتمع الدولي وجيش شعبي ولامانع بان تكون الفصائل هي احد اطراف المؤتمر الشعبي لا ان تكون هي الاحتكار للقرار والتمثيل، فالفصائل اصبحت بالنسبة للشعب الفلسطيني هي كم من الفساد والنرجسيات، قلنا لكي تكتمل الوحدة الوطنية يجب ان تغلق ملفات الماضي وتفتح الحرية بمبدأ المواطنة وغزة للجميع لابناء فتح وهم قاعدة عريضة وعلى خط مناويء برنامج محمود عباس وعودة من تم اقصائهم خارج الوطن من ابناء غزة ليساهموا في نسيح اعادة البرنامج الوطني الى اصوله وحيثياته ولان غزة ستبقى طليعة المشروع الوطني، ولكن يبدو ان حماس تصدر كل الافكار لمن صنعت منهم مفكرين وساسة بحكم السيطرة على قطاع غزة والمثل يقول""" اعطيمي حسنة وانا سيدك""
نعم نحن نحتاج لهدنة ممنهجة لبناء الانسان الفلسطيني واعادة صياغة علاقاتنا الاقليمية والدولية...والوضع الراهن هو مقتل بل اكثر من مقتل فعلى الانسان الفلسسطيني صناعة الحدث وليس تلقية ويجب ان ننتهي من حقبة الفشل والانصياع لما تمليه علينا سياسة الاحتلال، فتهوض غزة ولو عبر هدنة هو نهوض للمشروع الوطني نبني فية مجتمعنا ونعيد بناء الانسان الفلسطيني التي مزقت فكره وثقافته السياسة والبرامج الحزبية الضيقة