تاريخ النشر: 2020-02-02 | 21:28
تاريخ النشر: 2020-02-02 | 21:28
غزة: يتناول معرض خيال الظل الفني الجماعي، لعشرة فنانين من غزة، أساليب فنية متنوعة من النحت، الانشاء والتركيب، الرسم، الفيديو والفن الادائي والمفاهيمي.
قدم الشباب اعمالهم الفنية في هذا المعرض الذي يتناول قضية المشاركة السياسية للشباب في ظل واقع من التهميش وانعدام فرص المشاركة في صنع القرار، في حين تخطى الفن مرحلة ان يقتصر على توصيل جماليات ما، حتى صار أداة فاعلة وحقيقية لإيصال رسائل ذات معنى تعبر عن مضمون الحياة والقضايا التي يعيشها الفنانين.
في هذا المعرض عبر المشاركون عن قضية الانتخابات وحق الشباب في المشاركة السياسية وقضية المعابر والحدود وهجرة الشباب وغيرها من القضايا المهمة.
على أمل أن تغيير الواقع سعى الشباب المشاركين لعرض قناعاتهم ومواقفهم ضمن رؤية فنية باتت أكثر تطورا ومعاصرة توظف الأساليب المعاصرة لخدمة موضوعات وقضايا تخصهم.
وفيما يلي بعض المفاهيم والأعمال التي تناولها المعرض،
سأرحل بما تبقى من منزلي المدمر
الفنان عادل الطويل
لماذا لا نكتب في خانة الإنجازات ، كيف تركنا منازلنا (البيت القديم ) ، وكيف انتقلنا للعيش في حياة المغتربين ، كيف اكتشفنا تلك الخدعة السياسية الملعونة ؛ سياسة الحروب ، ليست السياسة مجرد حروف تقال في المذياع والتلفاز كل صباحاً ومساءاً، هناك تقام الحروب والمجاعات من أجل سياسة معينة لأشخاص ومصالح معينة ، السياسة تلاعب بشعب بأكمله للوصول للمراد بعينه ، انا في بلدي تقام الحروب متى أرادوا ذلك وتنتهي الحروب متى أرادوا ذلك ، أنا في بلدي دمرت فيه البيوت ، والأشجار قلعت ، أبراجنا قصفت ، كل شيء في مدينتي تعرض للهلاك والقصف ، في بلدي لم يسلم المستشفى ولا مقبرة الشهداء من القصف ، السياسة في بلدي لم تجعل لنا رحمة من قبل أعدائنا ولا حتى القريب منا ، نحن في بلدنا فقدنا بيوتنا ، فقدنا حقوقنا في كل مناحي الحياة ، لم نحصل ع أقل حق لنا ، لذلك سأرحل بما تبقى من منزلي المدمر ،ولن اترك ركام منزلي خلفي لهم لهم لهم !!! سأسافر بحقيبتي التي أحمل بداخلها جواز سفري الذي يحمل علم بلادي ، وشهادات لم استفد منها سوى أن وضعتها داخل برواز أنيق ازين به جدران منزلي واختفت بمجرد قصف منزلي ، سأرحل من بلدي بأي طريقة بحرا جوا برا سأرحل تارك خلفي كل ذكريات طفولتي الي سلبت مني ، لم أعد اعرف كيف خبأنا مشاكلنا عن قلوب أمهاتنا ، وتحملنا المسؤولية وحدنا بهدوء ، وكيف تصرفنا بشجاعة عندها أجبرتنا الظروف أن نسلك طريقا لل نحبه ، وكيف تحدينا الظروف بقسوتها ، كيف احتوينا فراق بلادنا وفراق أحبتنا ، كل ذلك ي بلدي سببه السياسة ، لقد كرهت حروف هذا الكلمة ولم أعد أستطيع التعبير أكثر من ذلك ... أنا آسف يا بلدي.
حقيبة سفر
هذا العمل من أدوات تختلف عن ماتراها بالواقع استخدمتها لنقل فكره داخلها تفاصيل وتسال ، بلد مستهلك لا يحب الإنتاج بسبب قبح العقول العظيمة ، تم استعمال أخشاب قد أهملت وورق قد اختفى مع مرور الزمن ولكان يحمل كلمات وتواريخ لبلدي ، بنيت فكرتي لتعبير عن سياسة المناصب ، التي تملك الكرسي وتتحكم بسيادته ، جميع من يسكن في بلدي من صغير وكبير من مسلم ومسيحي حياتهم جميعا معلقة بهذا الكرسي اللعين ، الكل يبحث ع الجلوس عليه من أجل تحقيق مكاسب تختلف موازينها للحقوق الانسان ، هل من حقه التحكم بمصير شعب ؟ هل الشعب له دور في خياراته ؟ ، صراح وحروب لنستعيد حقوق هل هيه من ضمن ميزان ارقام ام حقوق لصالح وطن ؟ ، هناك نسبيه في تفاهم هذا الحال من قبول ورفض ، شعبي هو من يحمي هذا الكرسي وليس من يجلس عليه شعبي أستشهد منه الكثير ، وفقد منه الكثير بيوتهم ومنهم فقد أطرافة ، في وطني نستنشق الفساد مع الهواء ، فكيف تأمل أن يخرج من المستنقع أمل حقيقي لنا .
الفنانة الهام الأسطل تقول :
يحاول البعض ممن استهوتهم شهية البقاء في الحكم طويلا العودة من أبواب أخرى بالرغم ان الابواب اصبحت موصده في وجههم بفعل تحرك الجمهور الشعبي الذي عاني من الظلم والقهر والاستبداد طويلاً يحاول الاستبداد ان يفتح له نافذه جديدة ليقهر الشعب بها بعد ان فشل سابقا وروض الشعب ليبقى طويلاً حاكماً وكل ذلك كان بالكذب والتضليل و الحيل خرج الشعب وانتفض ضد الاستبداد والفساد رفضاً لهذا الحاكم المتجذر الجاثم على صدر الشعب يسرق قوته ويتاجر بثرواته ومقدراته هو ومجموعه منتفعين من المقربين منه الذين فضلوا الظالم على الشعب .
الفنان حمادة القبط وضح فكرته فيما يلي :
بين كل حين وحين تتفاوت الازمات ولا تنتهي نتعايش معها لفترات طويلة لكننا نرفضها ونحاول الاستنكار للنهوض بالمستوى المعيشي والاوضاع الحياتية..
مطالبنا بسيطة ما هي إلا حياة كالحياة يكمن فيها التوازن الجسدي الذي يحاول ان يحمي نفسه بنفسه كي لا يمرض ويبقى في تراجع مستمر.. حاولت في هذا العمل ان اقدم مشهدا من مشاهد ابداء الرأي العام في وقفات تضامنية من أجل مصلحة واحدة يتحد الجميع عليها الا من كان له سلطة وجاه فله رأي آخر في كل هذه المواضع حيث انه المستهدف الاول لتلك المناصرات.. تحاول السلطات والايدي الحاكمة في تمويه ومراوغة هذه الفئة المغلوب على أمرها والتي قد خدرت من قبل بالوان حزبية وعرقية وطوائف دينية مختلفة..
لكن الإنسان الطبيعي من ينصر الحق في وضوح الباطل ويملأ قلبه عزة وكرامة لمواصلة طريق الحرية..
ترجمت هذه الحالة التضامنية في عمل فني يجمع شخوص في أشكال مختلفة وبنظرة سلطوية تصارعهم بطمس التظاهر وتحوير المضمون الحقيقي لها..
انظر إليهم وهم في حالة الاستغراب والصمت وفي حالة من التعجب بما يقابل مطالب اساسية لهم الحق الكامل في صناعتها.
الفنانة أميرة حمدان
قوة ربما تذوب
حين لا توظف العناصر والمعطيات كما يجدر بها، تتحول حالتها من الصلابة إلى اللين، من القوة إلى الضعف ومن التماسك إلى الهشاشة، فتنحصر المعاني في الأضداد لتتركنا في حالة ذهول واندهاش وصدمة، كما يحاول العمل رسم صورة ساخرة تهكمية لواقع الشباب.
العمل الثاني
إعادة تشكيل
مفهوم العمل
وهو عمل احتجاجي تهكمي يشير إلى ضرورة إعادة صياغة المشهد السياسي ضمن اعتبارات جديدة تراعي وتوظف وتنتبه للطاقات الشبابية.
يصور هذا العمل عملية التكليف الحكومي التي تقوم غالبا على أساس حزبي بعيد عن المهنية ومستوى الكفاءة
فنجد التكوين البصري يحاول محاكاة واقع مبني بشكل مستفز ومخالف للمنطق بحيث نرى خلل في تركيب المشهد من الناحية البصرية والمنطقية، الاحجار الكبيرة الحجم في قاع الوعاء الزجاجي، بينما الحصى الصغير متزاحما عند الفوهة في عملية تركيب مدروسة ومستفزة للجمهور، حجم الحاضنة الزجاجية يتسع لكل الأحجار الصغيرة والكبيرة لكن عملية التشكيل السياسي التي تفتقد للحضور الشبابي غالبا ما توصلنا إلى نفس المشهد الذي يعكس خلل ما وسوء تصرف وإدارة وتفكير، إعادة تشكيل هو عنوان يلفت النظر إلى ضرورة مراجعة القرارات السياسية التي تبدأ من مرحلة تشكيل الحكومات والمجالس التي غالبا ما تعجز عن خلق واقع أكثر تطورا واستغالالا للكفاءات الشابة.
ينتقل هذا العمل بمفهوم إعادة التشكيل من المشهد الفني البصري إلى المشهد السياسي لينوه على ضرورة إجراء تعديل ما على واقع تملأه المشكلات.
عساف الخرطي
لوحة حجر النرد
"عندما نخوض لعبة التغير هل من حق النرد يمثل الحظ المجهول وسيكون سفيرنا الي السماء ام واقع مغاير والاقدار ستتعذر وليس للحظ نصيب .. هو الحظ .. والحظ لا اسمٌ له ، قد نسميه حفاّر اقدارنا او قد نسميه سفيرنا الى السماء "
شنطة السفر
"انا لاّ انظُرَ من ثقبِ البابِ الى وطنِي لكني انظرَ من قلبٍ مثقوبٍ وأميزُ بينَ الوطنِ الغالب والوطن المغلوب ويغتالني الشوقَ الى وطني ِ "
جاءت فكرة العمل بالحديد بعد دراسه وتجربه سابقه فلقد وجدت بأن الحديد يتميّز بأنّه من المواد الهشّة والصلبة. وعلى وجه الخصوص ( الخردة )عندما نتحدث عن الخردة نتحدّث عن فضلات القطع المصنوعة من الحديد
فان خردة المعادن باتت تشكل اليوم شريان حياة ويسعى في نهاية المطاف الى استخدام هذه المواد في أعمال فنية رائعة وجذابة.
خلال عملية البحث المطول عن قطع الحديد ( الخردة )كانت هناك مقارنه بين خردة قديمة تحمل الصدأ وإنسان يجد نفسه ثم يضيع ومن هنا بدأت تجربتي .
الفنانة حليمة الكحلوت
لوحه
اطياف و النسيج واحد
لماذا هذا الانقسام و التشتت في وضعنا السياسي الفلسطيني تشكيلات كثيرة و تنظيمات متنوعة لا _تأتمر_ الا بتوجيهات غريبة عن مفاهيمنا و صلب قضيتنا سنوات طويلة عشناها كآننا اجسام غريبة عن محيطنا
انقسامنا لا يؤدي الى التقاء و لا انسجام رغم اننا اطياف لكننا نسيج واحد فلما لا نلتقي على هدف واحد للخلاص من فرقتنا و لم شملنا لنواجه محتل هدفه ضياع حقنا و تصفية قضيتنا
من خلال هذا العمل جسدت اليد البشرية التى تساعد الناس في الاتصال ببعضهم البعض، و كذلك استخدمت خيوط الصوف لانها تدل على قوة الترابط و التماسك من خلال نسجها و تشابكها ببعضها، و استخدمت ورق الجرائد التي تحتوى على مواضيع المصالحه وحملت عنواين وتواريخ هذه المرحله والسنوات الماضيه لخلفية للوحة
.
نحت القنبله
هذا العمل يتحدث عن قسوة حاله الحصار علي غزة فقد فرض المحتل حصاراً علينا استمر سنوات وانعكس علي الشعب بفقدان حتي بصيص الامل فقد زاد الفقر و وضاعت اهداف الشباب في حياه افضل واكتسبوا اعلى الشهادات بلا وظيفة يقتاتون منها و لا استقرار في حياتهم ليس غريب ان يصيبنا الاحباط و اليأس لتتحول من قسوة ظلمهم الى قنبلة تنفجر في اي لحظة والهروب من ساعة الانتظار الي الموت
نحت الحجر :
هو تناقض المصالح بين الطبقة الحاكمة و الطبقة العاملة الكادحة فالانظمة المستبدة لا تراعي مصالح شعبها و تعمل على نهب مكتسباته هي انظمة يتحكم فيها نظام صلب متحجر لا يعطي اعتبار.