الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خيانتكم عظمى؟!

خيانتكم عظمى؟!

تاريخ النشر: 2020-05-24 | 05:18

أعتقد أن من أهم الأخطاء التي وقعنا فيها أن نتحدث عن الانقسام الفلسطيني بصفته خزيًا وعاراً فحسب، إنما هو ليس انقسامًا فلسطينيًا، إنه خيانة عظمى مارسته حركة حماس، خيانة وطنية بكل المقاييس..!!
ففي الوقت الذي كان فيه الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية يقاوم الاحتلال الصهيوني بكل السبل الممكنة في مواجهة عدو عنصري شرس؛ كان هذا العدو يراهن على خيانة حركة حماس التي يعاديها في الظاهر بأن تكون هي الفعل التشرذمي في تفتيت الوحدة الوطنية الفلسطينية؛ لهذا كان تاريخ العار الحمساوي لا يهدف إلى مقاومة الاحتلال الصهيوني، رغم بعض العمليات ضد المحتل، التي إن درست أعماقها سنجدها مما يلبي الرغبة الصهيونية في تدمير الوجود الفلسطيني المربك للكيان الصهيوني رغم سوء اتفاقيات أوسلو؛ لأن هذا الكيان كان معنيًا منذ بداية هذه الاتفاقيات بألا يعطي الفلسطينيين أكثر مما كان يقترحه في الماضي في أسلوب "روابط القرى"!!
كان الهدف الحمساوي الرئيس أن تقيم إمارتها الإسلاموية، المرغوب فيها من أطراف عديدة، أولها من الإخوان المسلمين، وحلفائهم في إيران وغيرها، ومن ثم كل هذا يصب في مصلحة الفوضى الخلاقة الأمريكية التي تعمق الصراع بين السنة والشيعة، في سبيل إقامة إمارات شيعية في جسد الدول العربية السنية عمومًا، في لبنان، وفي العراق، وفي اليمن..إلخ، مع كون سوريا مخطوفة منذ عقود لمصلحة التشيع النصيري العلوي، وهي حليفة حركة حماس إلى بداية الربيع العربي، فكانت حماس والجهاد الإسلامي بديلاً عن التشيع، بفعل الحلف الصهيوإيراني المتفق والمتقاطع في المصالح الهادفة إلى تمزيق الأمة العربية، بما في ذلك القضية الفلسطينية... وهذا هو الهدف من "البعبع" الإيراني المرادف "للحمل الوديع" الصهيوني في المنطقة!!
إذن، لا يوجد انقسام فلسطيني - فلسطيني في الجوهر، وإنما يوجد خيانة عظمى، مارست فيها حركة حماس التقية الشيعية، وهي تعلن عن نفسها فصيلاً فلسطينيًا مقاومًا للاحتلال الصهيوني؛ فحصدت ثمرة انتخابات أوسلو بفوزها في المجلس التشريعي، ثم تشكيلها الحكومة الفلسطينية، ثم البدء باحتلال المؤسسات الفلسطينية، ثم التصرف بدكتاتورية الإحلال، وتشكيل ميليشيا القمع التنفيذية..إلخ.
وفي المحصلة، الاستجابة الحمساوية للمشروع الصهيوني الساعي إلى شرذمة القضية الفلسطينية، وضرب الفلسطينيين بعضهم ببعض، من خلال أطماع حركة حماس، وبيع ولائها للمحور الشيعي الإرهابي في المنطقة، بمساعدة دول إقليمية عربية وأجنبية، وجهات عديدة تحرص على رعايتها، إلى أن نفذت خيانتها العظمى بانقلابها الدموي، واختطافها غزة، وزعمها أنها ستحرر فلسطين من غزة المحررة، وخاصة الضفة المحتلة بحسب زعمها!! وفي النهاية، بدأت تحكم غزة بالحديد والنار في منظور إمارتها الإخوانية، وممارسة تخوين الناس وتكفيرهم، ولا شيء يهمها سوى استجلاب أموال الارتزاق المسموح بها صهيونيًا؛ لأن استقرار غزة كإمارة إسلاموية أهم مشاريع الاحتلال الصهيوني، وممارسة الاحتلال للحصار على غزة يهدف إلى رفع شعبية حركة حماس، خاصة في شن الحروب الصهيونية على غزة !!
كل ذلك لتمكين حركة حماس من أن تكون ندًا لهذا الكيان الإجرامي الغاصب، ومن ثم لا قضية فلسطينية، ونعم لتحقيق صفقة القرن التي هي من أجل حركة حماس المعنية بإقامة الدولة الفلسطينية في غزة ؛ لذلك تجرأ هذا الكيان على كثير من الممارسات للتنصل من اتفاقيات أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية، كالسيطرة على القدس والضفة الغربية، والتشجيع على رعاية دويلة حماس في غزة!!
لا شك في أن استحواذ حركة حماس على غزة، وفصلها عن فلسطين التاريخية، وتغنّيهم بغزة أولاً وأخيرًا، إلى درجة التشجيع على القول شعب غزة لا الشعب الفلسطيني في بعض وسائل الإعلام، وما أحدثته من عار في انقلابها، وعدم انصياعها للمصالحة الفلسطينية بتراجعها عن مؤامراتها الدنيئة، يعد خيانة عظمى بكل المقاييس الأخلاقية والدولية!! هكذا تبدو خيانتكم عظمى!!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط