الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خير الأمور أوسطها (الاسراف والتبذير داء فتاك واهدار للمال)

خير الأمور أوسطها (الاسراف والتبذير داء فتاك واهدار للمال)

تاريخ النشر: 2023-05-01 | 09:01

الإسراف والتبذير داء فتاك يهدد الأسرة الفلسطينية، ويبدد الأموال والثروات، وهو سبب من أسباب الاستدانة . فالترف ذمّه الله تعالى وعالجه في محكم التنزيل ونهى عباده عنه

والحقيقة أننا نعيش صوراً كثيرة من الإسراف والتبذير، تارة في المأكل، وتارة في الملبس، وتارة في أثاث المنزل، ناهيك عن الأكل الذي يرمى في سلة المهملات وهو عند الله تعالى عظيم! والقاعدة العامة هي الإنفاق المتوسط .. 


لا تشتري الطعام بكميات كبيرة ، وانما في حدود استهلاكك من الطعام.
وفي الحقيقة أن ما تشعر به الآن من التبذير وعدم السيطرة على المصروفات هو الإسراف بعينه ولأنك شعرت بوجود هذا النمط من الفوضى يعني أنك قد خطوت الخطوة الأولى نحو أعادة الترتيب , ولأنك بدأت فعلاً بترتيب مصروفاتك وحذف الغير ضروري منها فأنك تلقائياً ستواجه اتهامات من قبل الآخرين بالبخل لكونهم تعودوا على حالة الفوضى تلك ولا يجدوا ضرورة لتركها طبقاً لقاعدة طغيان الشهوة. لذا فأن أفضل الطرق للتغيير هو الصمت وأن تدع عملك يتكلم لأن الجدال في هكذا امر غير مجدي بل هو مضر وأن كنت زوج او زوجة فعليك أولاً بأقناع الطرف الآخر بوجهة نظرك وأن تتفقان على منهجية موحدة بالانفاق وعلى كل منكما الاستماع للطرف الآخر وأحترام رأيه فإذا تحقق ذلك فأن قوة العائلة الدائمة ستغلب قوة المجتمع المترددة . وستصل بالنهاية ان شاء الله الى الحل المناسب لك ولعائلتك في هذا المجال
والوسطية في الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني ضرورة ملحة للنجاة من الوقوع في مطبّات الافراط والتفريط، فلو شرب العطشان ماءً بارداً جداً لابتلي بامراض عدة امثال اللوزتين وغيرها، ولو شرب ماءً حاراً لما تهنّأ به، ولكن لو شرب ماءً وسطا لا بارد ولا حار لتَهنأ به، لأنه ماءً رويّاً سائغاً لا ضرر فيه.. وهكذا الطعام المالح واللباس الخشن، بل وحتى العبادات!.. ولما كانت رسالة النبي محمد (ص) رسالة عالمية: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) رسالة إنسانية جاء بها للعائلة البشرية جمعاء، فانّ البشرية بأمَسّ الحاجة لهذه الوسطية في تعاملها مع الطبيعة، بما فيها المأكل والمشرب والملبس، قال الله تعالى: ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا )..

فيا أخي الكريم:
اذا انت تمكنت ، بانتقائك لخير الامور: (خير الامور اوسطها)، صارت عندك قاعدة الانفاق المتوسط في كل شيء، وصارت عندك القدرة على معالجة الاسراف بكل انواعه، وهيّأ الله لك اسباب التعايش وعدم العيش بالبذخ والاسراف
خطر ببالي شيء يتعلق بموضوع الزواج وعن طقوسه التي اثقلت كاهلنا وأرهقتنا وعن الإسراف والعادات الخاطئة التي تتعلق بغلاء المهور وكثرة الطلبات من الاهل للمتقدم للزواج والتباري في فخامة بطاقات الدعوة للخطبة أو العرس، هذا بالإضافة لكثرة بدلات العروس ويمكن استبدالها ببدلة واحدة، أو استئجارها، أو تكلفة حفلة العرس نفسها والتي تستهلك أموالا نحن بغنى عنها، والاستفادة من هذه المصاريف بأشياء أكثر ضرورة تعود بالنفع على العروسين اللذان هما ببداية حياتهما ويلزمهما الأشياء الكثيرة (عش زوجي مستقر، مشروع عمل بسيط لمستقبل سعيد وهادئ) فإن كنا ننفق مصاريف لا معنى لها لإرضاء الناس، فمن سيرضينا بعد الزواج وكثرة الطلبات التي حتما سنحتاج لها؟..

وكذلك لفت انتباهي ايضا
الأمثال التي يرددها البعض (اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب)
وفي الحقيقة هذا طرح خاطئ ، بحيث نصرف كل ما عندنا، لأننا سنحتاج يوما ما لشيء ضروري فلا نجد.

وكذلك لا أن نخبئ كل ما وهبنا الله له، فنحرم من نعمته، فنكون بخلاء ، وعلينا أن نشكر الله دائما (وبالشكر تدوم النعم...

جميل جداً أن يكون الإنسان شاكراً لله, قنوعاً بما قسمه الله له, عادلاً في إدارة أمور حياته..

لا أن يكون مسرفاً القضية ياسادة يا كرام لسنا بحاجة لمجرد كلمة مدح من الآخرين..ولسنا بحاجة لإرضاء غرور أنفسنا إن توفير ابسط مستلزمات حياتنا ومساعدة الفقراء الذين ضاقت بهم الأرض

فهناك السواد الأعظم من يمتلك عزة النفس ويفضل أن يعيش شظف العيش ولا يسأل الناس ، لأن كرامته لا تسمح بذلك
أليس من المعيب أن يصرف المرء كل ما لديه ومن ثم يلجأ للإستدانة ؟

عادات وتقاليد حطمت كل مناحي حياتنا
وهنا يداهمنا السؤال الأكثر أهمية:
كيف سيعيش الشاب المتزوج وقد أثقلته الديون والبهرحة والمصاريف التي صرفت في غير مكانها الصحيح
في المناسبات يتباهي بعض الناس بأنه ذبح عجلين ، مع أنه مكث أسابيع يهرول على البنوك ، ليقترض ،
وكم تسلل الى بيوت الأصدقاء ليبحث عن الكفلاء !!!!

أما بيوت العزاء فحدث ولا حرج
فهناك الكثير من العادات والتقاليد التي أرهقت أقارب المتوفي ، وربما يلجأ الى الاستدانة لدفع الكثير من احتياجات العزاء ، هذا بالإضافة الى ذبح العجل في اليوم الثالث للمتوفي
من أين جاءت هذه العادة أيها السادة الأفاضل؟

نحن أمام وقفة صدق وعلى الحكماء أن يبادروا بالتخفيف والتيسير على الناس
فالكثير من الناس يمرون بأزمات مالية قاسية ، حيث ضاقت بهم الأرض
مشكلة الإسراف والتبذير مشكلة تحصل مع الكثير من الناس، وإن الابتعاد عن الإسراف والتبذير لدى بعض الناس صعب جدا!.. ولكن بالإرادة القوية وبالإصرار يستطيع أن يصلح هذا الشيء..

لو نظر الناس بعين فاحصة كم ارهقتنا العادات والتقاليد لابتعدوا عن الإسراف والتبذير!..

إن حل المشكلة يكمن في صرف الأموال في مكانها السليم ، واستخدام متطلبات الحياة من (ماء, كهرباء, طعام, ملبس...) فيبدأ الانسان بتقليل صرفه لهذه الاشياء شيئا فشيئا، وباستمرار هذا النهج السليم ، سوف يصل الى مستوى متوسط يقتضي الحاجات الضرورية فقط.

السادة الأفاضل
نعيش الواقع في تقدير أمور معيشتنا، أي إن كل منا عليه أن يعلم أن ما لديه من أموال، هو رزقه من عند الله، كما أن ما عند غيره من الأموال هو رزق من عند الله.. فإذا تحقق هذا المعنى في داخل كل منا، فإنه سوف يقدر حاجته من متطلبات الحياة اليومية، بما يتناسب مع ما لديه من مدخولات.

يجب أن لا نتعامل مع القضايا بشكل فردي من دون إدخال الأمور بعضها ببعض، الذي يؤدي إلى الفوضى،
إن من ينظر إلى من هو أعلى منه في مستوى المعيشة (من الأهل أو الأصدقاء) سوف يطمح تلقائياً إلى التنافس معه أو مساواته، وهذا الأمر كثيراً ما يولد عند هذا الإنسان عدة حالات من اللاستقرار، فهو سوف يقوم بشراء حاجيات قد لا يحتاجها، فقط لأجل أن لا يحتقره الآخر، وهذا نوع من انعدام الثقة بالنفس. أو قد يلجأ الى الاقتراض من غير أن يفكر في هل أن الأمر يستحق أو لا.. وهناك مسألة أسوأ هي أن البعض عندما يتسوق ينظر إلى ما يتسوقه الآخرون
اعلم أخي الكريم أن الأمر لا يتعلق بالماديات فقط، بل أيضا إلى المعنويات.

فكل فرد محتاج لأخيه الإنسان في تخفيف أعباء الحياة عنه سواء بمعونة بسيطة أو كلمة طيبة تداوي جراحه. الإنسان في حاجة إلى مشاركة وجدانية في كل ظروف ومشاكل الحياة، في حاجة إلى من يفرح لفرحه ويحزن لحزنه، في حاجة إلى من يأخذ بيده عندما يفشل أو يسقط.. إن الله يتكفل بحاجات الجميع، فإننا حين نعطي الآخرين عطاء ماديا أو معنويا، فإننا لا ننتقص شيئا مما لنا، فالله الذي يمنح الكل، وما نحن إلا كالساقية تأخذ من بحر واسع لتغدق في قناة ضيقة. والبحر الواسع الذي لا ينضب ليس خزائننا، لكنها خزائن الله
في كل مدينة وفي كل قرية وبلدة، هناك الكثير من الحكماء الذين منحهم الله العقول الراجحة بأن يبادروا ويعملوا على اجتثاث بعض العادات والتقاليد التي أرهقت الناس وأثقلت كاهلهم وتبقى القاعدة الذهبية خير الامور اوسطها ماثلة في وجداننا
وكما قال الله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ، لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط