تاريخ النشر: 2023-12-07 | 16:22
تاريخ النشر: 2023-12-07 | 16:22
ستبقى الزهور تتفتحُ في الصباح على وقع دغدغات قطرات الندى،
ستستمر مياه الجدول الفرات في الجريان اللطيف الخفيف الظريف على طول المدى،
ستنتفض العصافير من آثار سباتها الليلي وتملأ الفضاء الفسيح شدوا وزقزقة ومن غنائها يتردّد الصدى،
سيتفتّح حنّون جبال بلادنا زنبقا واقحوانا وياسمين ورياحين،
حواكير بيوتنا العتيقة سيزداد ايناعها زعترا وميرميّة وعنبا وتين،
صحيح ان الظُلم على شعبنا وبلادنا ازداد وتكاثر، وتوالت موجات "الظلام"، لكن نسائم الغرب القادمة من البحر الابيض المتوسّط، من شواطئ حيفا ويافا وعكّا ما زالت تهبّ حاملة معها عبق عطر ازهار اشجار بيّارات البرتقال والليمون،
تلفحُ مُحيّا الوجوه السمراء والسواعد الفتيّة القويّة،
انضمّت اليها مؤخّرا نسائم نديّة من شواطئ البحر الاحمر وبحر العرب،
ونسائم قادمة من شواطئ دجلة والفرات، ونهر بردى ونهر العاصي وحتى من شواطئ المحيط الاطلسي،
نسائم تهبّ على فلسطين وشعبها وقضيّتها من كلّ حدبٍ وصوب،
من العالم القديم والعالم الجديد، من التشيلي وبوليفيا وكولمبيا،
ومن جنوب افريقيا عرين نيلسون مانديلا ومن كوبا الجزيرة الجميلة الخلابة الوادعة الحالمة، موطن قصب السكّر "والتتن"، عرين فيدل كاسترو والتشي غيفارا،
بعد كلّ هذا الظلم والظلام ينبلج الفجر ناصع البياض،
ودائما تشرق الشمس من جديد.