الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

د.ابو زايدة يفتح ملف: "لا حرب في الافق على غزة"

د.ابو زايدة يفتح ملف: "لا حرب في الافق على غزة"

تاريخ النشر: 2016-02-21 | 08:04

أمد/ غزة – كتب د. سفيان ابو زايدة: حاولت الحصول قبل البدأ  بكتابة هذا المقال على نص خطبة الجمعة لرئيس الوزراء السابق و نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد اسماعيل هنيه،  لكن و على غير العاده لم يكن هناك بث مباشر و لم يكن هناك تصوير لهذه الخطبه على الرغم من اهميتها سيما انها في الغالب ما تكون سياسيه اكثر من طابعها او مضمونها الديني .

 لكن  وفقا  لما تناقلته وسائل الاعلام ، قال فيما قال بأنه ليس هناك حرب في الافق على غزة و ان هناك تقدم في  المباحثات الجاريه بيت الاتراك و اسرائيل فيما يتعلق ببناء ميناء في غزة ، و لان  الحرب و الانفاق كلمتان مترادفتان ، اضاف  الشيخ ابو العبد هنيه بأن كتائب الاقسام اكتشفت مجسات و كاميرات تصوير تحت الارض تستخدمها اسرائيل للكشف عن الانفاق.

لمعرفتي و متابعتي لما يجري ، على الرغم من الادراك المسبق انه هناك الكثير من الامور  تسير بعيدا عن الاعين و بعيدا عن الاعلام ولان ابو العبد بحكم الموقع السياسي و التنظيمي الذي يشغله لا ينطق عن الهوى وان هذا  التقدير الجازم و الحاسم بأبتعاد شبح العدوان على غزة في المستقبل القريب  نابع من معلومات  مؤكده لديه جعلته يقول ما قال.

رسالة ابو العبد هنيه لم تكن فقط رساله الى ابناء الشعب الفلسطيني بشكل عام واهل غزة بشكل الخاص الذين اخر شيء يريدونه اضافه الى كل هذه المصائب التي يواجهونها هو عدوان جديد على غزة ، لقد كانت  رساله سياسيه  موجهه ايضا الى اسرائيل التي اوصلت رسائل واضحه من خلال  قنوات اتصال اصبحت شبه علنيه بأن الحبل قد تم شده الى اقصى مدى و ان الانفاق و استمرار تشييدها خاصه التي تقترب من الحدود ستكون سبب في نشوب حرب رابعه وان كانت لا تسعى لها حماس و لا ترغب بها اسرائيل.

شبح الحرب ابتعد  في المرحلة الحالية للعديد من الاسباب ، سواء العسكريه او الاستخبراتيه او التكنلوجيه او السياسيه و كذلك الاقليمية. في اسرائيل تراجع الحديث بشكل كبير حول خطورة الانفاق و امكانية وصولها الى الطرف الاسرائيلي، و تراجع الحديث عن قلق سكان غلاف قطاع غزة و سماعهم الى اصوات حفريات من تحت بيوتهم مما ادخلهم في حالة رعب، و تراجع حديث الخبراء العسكريين عن وضع سيناريوهات لمعركة قادمة بسسب الانفاق التي كانت وشيكه. خاصة بعد تحول النقاش في الكابينت الاسرائيلي المصغر قبل حوالي الشهر  الى نقاش علني و الذي ناقش الوضع على حدود غزة و المواجهه العلنيه بين زعيم المستوطنين نفتالي بينت و وزير الدفاع يعلون، حيث ما يهمنا هنا هو التأكيد على ان النقاش حول نشوب حرب من عدمها كان يناقش في اطار اعلى و اهم هيئه قياديه في اسرائيل.

تراجع الحديث في اسرائيل عن احتمالية الدخول في حرب بعد سلسله من الخطوات التي تم اتخاذها   ليس فقط لطمئنت الجمهور الاسرائيلي، خاصه التجمعات السكنيه المحيطه في قطاع غزة،  بل ايضا كل اصحاب الرؤوس الحاميه لديهم مثل نفتالي بينت و ليبرمان. من ضمن هذه الخطوات ارسال وزير الماليه موشي كحلون الذي عقد اجتماع مع رؤوساء المجالس المحليه في الجنوب و ابلغهم ان لا قيود في وزرارة المالية على تخصيص اي مبلغ او موازنه لاي  عمل يمكن ان يؤدي الى حمايتهم، سيما ان تقرير مراقب الدولة في اسرائيل اعتبر ان هناك قصور فاضح لدى اجهزة الدولة في مواجهة خطر الانفاق.

تزامن ذلك عن الاعلان عن تبرع امريكي سخي  بمبلغ مئة و عشرين مليون دولار لتطوير منظومه دفاعية حديثه بدأت اسرائيل بتطويرها على غرار القبة الحديدية و معطف الريح ، تساعد في الكشف المبكر عن  الانفاق، حيث ليس من المستبعد ان المجسات و كاميرات التصوير التي تحدث عنها ابو العبد هي جزء من هذه المنظومه قيد التطوير. هذا ما يفسر ايضا على ان الجيش الاسرائيلي و اجهزة الامن كانت الاقل تطرفا بالمقارنه عن مواقف بعض السياسيين لديهم ، على الاقل فيما يتعلق بالحديث العلني عن امكانية تجاوز هذه الانفاق وتخطيها للحدود من الجانب الاخر. لقد تحدثوا بنوع من الثقه على ان الامر تحت السيطره و لاداعي لحالة الهلع ، بل هناك من المح على ان ايادي اسرائيلية خفيه قد يكون لها دور في  انهيار بعض الانفاق خلال الاسابيع الماضيه.

 

شبح الحرب لا يلوح في الافق  وذلك على ما يبدو للجهود التي بذلها المبعوث القطري الدائم لقطاع غزة السيد العمادي  المسؤول  عن المشاريع القطرية لاعادة اعمار قطاع غزة. لم يعد الامر سرا بأن السيد العمادي يشكل حلقة الوصل الاساسيه بين اسرائيل وحماس، يتجاوز موضوع الاعمار. هو يأتي عن طريق الاردن و يمر عبر تل ابيب و يلتقي مسؤولين اسرائيليين،  خاصه منسق شؤون المناطق الجنرال يؤاف ( بولي) مردخاي  قبل ان يصل الى  غزة. حماس التي تعاني من حصار ، خاصه في ظل القطيعه في العلاقه بينها و بين مصر بأمس الحاجه الى هذه القناة ، سيما ان اخر شيء تريده قطر في ظل هذه الظروف الاقليميه هو ان تدخل حماس في مواجهه مع اسرائيل . الاولوية بالنسبه لهم هو التركيز على ما يجري في المنطقه من احداث و تطورات خطيرة تتدخل فيها قطر بشكل فاعل، خاصه في الملف السوري و اليمني. اي تصعيد في غزة لا يخدمهم و ربما كانت رسالة قطر واضحه و قاطعه بأنهم غير معنيين بهذا التصعيد.

الحرب لا تلوح بالافق و ذلك بسبب تقدم المحادثات بين تركيا و اسرائيل على طريق تطبيع العلاقات و اعادتها الى ما كانت عليه قبل انقطاعها على اثر الاعتداء الاسرائيلي على السفينه التركيه مافي مرمره قبل حوالي ستة اعوام. خلال هذه الاسنوات كانت اسرائيل هي المعنيه في اعادة هذه العلاقات باسرع وقت ممكن لاهميتها الامنيه و الاستراتيجيه و الاقتصاديه بالنسبة لهم.

اليوم و في ظل التوتر الروسي التركي و التهديد بأمكانية نشوب مواجهه بين روسيا و تركيا اصبحت تركيا هي المعنيه اكثر بهذه المصالحه او اعادة العلاقة مع اسرائيل كما كانت في السابق . و لان غزة كانت السبب المباشر في القطيعه بين الطرفين  فأن من الطبيعي  ان تكون غزة حاضرة على طاولة المفاوضات بين الاتراك و اسرائيل.

تركيا تدرك ان الامور قد اختلفت ، و انها لن تحصل على كل ما تريد من الاسرائيليين في كل ما يتعلق بفك الحصار عن قطاع غزة، على الاقل دون ان يكون هناك استجابه للشروط الاسرائيلية. اخر ما تريده تركيا في المرحلة الحالية هو دخول حماس في مواجهه مع اسرائيل سيكون لها تأثير سلبي مباشر ليس فقط على الجهود التركية و محاولتهم دمج غزة في صفقة تطبيع العلاقات ، بل ايضا قد يعطل عملية التطبيع.

الاولوية التركية هي التركيز على ما يجري في سوريا بعد ان اصبحت روسيا بما تملكه من امكانيات عسكريه  ضخمة طرفا مباشرا في هذا الصراع و يشكل خطر استراتيجي على  ما حاولت تركيا تحقيقه طوال سنوات الحرب الدائرة على الارض السوريه. 

تركيا  كما صرح  الشيخ اسماعيل هنيه حققت تقدم ملموس في مفاوضاتها   الجاريه مع اسرائيل فيما يتعلق بانشاء ميناء بحري في غزة يشكل احد الوسائل المهمه لكسر الحصار . من غير المعروف ان ما يتم انشاءه اليوم من لسان بحري  في منطقة الواحه على شاطئ بحر غزة له علاقة بهذه المفاوضات ام لا. في كل الاحوال التحضير لبناء ميناء و تقدم في المفاوضات بين تركيا و اسرائيل يتناقض تماما مع اجواء الحرب او الدخول في مواجهه  عسكرية تؤثر بشكل مباشر على العلاقة مع الاطراف المختلفه .

اسرائيل لا ترفض من حيث المبدأ انشاء ميناء في غزة . بالنسبه لها الامر يعود بالفائده الكبيره عليها، و قد يعفيها من مسؤوليتها تجاه القطاع ، وقد يعزز من الفصل التام بين غزة و الضفه اذا لم ينتهي الانقسام ، ولكن هذا الامر لن يحدث قبل ان تطمئن اسرائيل ان هذا الميناء اذا ما تمت الموافقه عليه و تم انشاءه  لن يستخدم في ادخال اصناف جيدة من الاسمنت التركي او انواع اكثر جوده من الاخشاب و الحديد و الخرصينه لتشييد الانفاق. من المفترض وفقا للتفكير الاسرائيلي ان تكون الموافقه على انشاء  الميناء   مرتبط بضمانات واضحه ومحدده تشمل فيما تشمل   انظمة مراقبه مرئية و غير مرئية لضمان استخدامه بشكل ايجابي من وجهة نظرهم. هذا على الرغم ان الطريق ما زالت طويله الى ان نصل الى هذه المرحله.

الاكثر اهميه  من الميناء هو ابتعاد شبح الحرب على غزة  و ان كان بشكل مؤقت.

[email protected].                 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط