تاريخ النشر: 2015-10-08 | 22:24
تاريخ النشر: 2015-10-08 | 22:24
امد/ غزة – كتب دكتور وجيه أبو ظريفة*: خرج رئيس الحكومة الاسرائيلية بنياميين نتنياهو وحوله هيئة الحرب الاسرائيلية وزير الحرب ووزير الأمن الداخلي ورئيس هيئة الأركان والمفتش العام للشرطة، في مشهد يعيدنا الى اجواء العدوان الإسرائيلي على غزة 2015.
خطاب نتيناهو وهيئته في الموتمر الصحفي هو خطاب الخشية والخوف من مواجهة اكثر عنفاً تؤدي الى توسع الهبة الشعبية للتحول الى حركة جماهيرية واسعة يصعب السيطرة عليها
وضع نتياهو الكل الفلسطيني في سلة واحدة السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة، وحتى الحركة الاسلامية في الداخل كمسبب للأحداث عبر التحريض علي الكراهية ومقاومة الاحتلال، وتجاهل نتياهو ان استمرار الاحتلال والاستيطان وسياسة الفصل العنصري وتهويد القدس والسيطرة على المسجد الاقصى هي المسبب للكراهية والثورة الشعبية ضد الاحتلال وسياساته
مجد نتنياهو وهيئة الحرب الاسرائيلية في قوات الجيش والشرطة التى تتصدى للفلسطينيين خاصة عمليات الطعن، وتجاهلوا ان كل العمليات تمت بنجاح وفي اكثر من عشر مدن إسرائيلية دون قدرة على وقفها، وان كل النجاح كان في اغتيال المنفذين في عمليات إعدام غير قانونية وخارج القانون، وفي معظم الأحيان غير مبررة مما يعتبر جرائم ضد الانسانية يعاقب عليها القانون الدولي
حاول نتياهو وهيئة الحرب طمأنة الإسرائيليين، ولكن فى نفس الوقت أقر بعدم قدرته وجيشه على حمايتهم وطالبهم بحماية أنفسهم من العمليات الفردية، التى لا يستطيع احد ان يمنعها واستمر منع الدراسة في المدارس ونشر عشرات الاف الجنود في قلب المدن الكبرى
اقحم نتياهو انتشار التطرّف والعنف في الشرق الأوسط ليسقط التوصيف على الهبة الشعبية الفلسطينية كجزء من الاٍرهاب في الشرق الاوسط، في محاولة لتحييد المجتمع الدولي ومنعه من الضغط على اسرائيل لوقف العدوان على شعبنا ووقف سياساتها التى تسبب في فقدان الأمل وانتشار العنف
باختصار، قال نتياهو ما كنّا نعرف انه سيقوله هو لا يملك حلول لما يجري، ولن يستطيع وقفه ان لم يغير من سياسات هو لا يريد تغييرها، وكل ما يراهن عليه هو ان الأحداث قد تهدا بمرور الوقت خاصة، انها لم تتحول بعد الى احداث بمشاركة شعبية واسعة، ولم تشارك بها قطاعات واسعة او مجموعات مسلحة او قوات الأمن الفلسطينية، وان كانت هناك خشية من ان تتدحرج الامور الي تحرك كبير يرافقه تحرك شعبي داخل المجتمع العربي في اسرائيل، او ان ينجح احد الفدائين في تنفيذ عملية كبري في داخل اسرائيل ويدرك نتيناهو ان حالة الرضى الشعبي والرسمي عن الهبة الشعبية سيستمر
*المختص فى الشئون الاسرائيلية