تاريخ النشر: 2016-01-03 | 19:02
تاريخ النشر: 2016-01-03 | 19:02
أمد/رام الله: كشف مدير الطب العدلي في فلسطين د. صابر العالول، عن وجود رصاص جديد اكثر فتكا وجد في جثامين الشهداء، الذين تم استلامهم.
وقال العالول لصحيفة "القدس" المحلية: ان الطب الشرعي في فلسطين عمل على تشريح جثامين الشهداء لاعداد تقارير فنية قانونية بتكليف من النائب العام، حتى يتسنى تقديمها لمحكمة الجنايات الدولية، مبينا ان قرار التشريح الصادر عن النائب العام يحمل ابعادا قانونية، من حيث قانونية التشريح (بدون قرار يصبح التشريح باطلا).
واوضح العالول، ان عمليات التشريح كانت في غاية الصعوبة نتيجة العدد الكبير من الجثامين، وحالة الانجماد والتجميد لجثامين الشهداء، مبينا ان الطب الشرعي عمل على اجراء التصوير الطبقي والشعاعي، وكان من الصعب اجراء تشريح داخلي للاعضاء نتيجة التجمد التي يتطلب "اذابتها" الانتظار من يوم الى يومين (حسب درجة التجمد التي وضعت بها)، وارجع العالول السبب بتجميد الشهداء لوجود نية مبيته لدى اسرائيل لاحتجازهم لاطول مدة ممكنة، اضافة الى اعاقة عملية التشريح.
وقال العالول ان الوضعية المتجمدة التي كان بها الشهداء تدل على عدم احترام اسرائيل للموتى، حيث تم احتجازهم في وضعيات مهينة.
وبين ان التشريح جرى من اجل اثبات وجود سرقة اعضاء، ولاعداد ملف متكامل حول ما جرى تمهيدا لتقديمه للمحكمة الجنايات الدولية بناء على توصيات من الرئيس محمود عباس، حيث وجه الرئيس كتابا للطب الشرعي يتضمن ايعازا بالعمل وفق الاجراءات القانونية الفنية اللازمة لتقديم الملف للمحكمة الجنائية الدولية.
وحسب العالول فان التشريح اظهر ان الاصابات قاتلة بالرأس والصدر (الاجزاء العلوية) وتم اطلاقها من مسافات قريبة مما يعني انها تمت تحت مسمى الاعدام المباشر.
واشار الى ان الحالات التي تم الكشف عنها لم يثبت وجود سرقة اعضاء بشرية فيها، الا انه اعرب عن تخوفه من تعرض الجثامين التي سلمت ضمن الشروط الخاصة والتي لم تخضع لتشريح الطب الشرعي (وهي حالات عديدة) للسرقة.
واضاف العالول: أن التقرير الطبي تضمن تحديد نوع الاصابات ومكانها، ومسافة الاطلاق، حيث اشارت النتائج الى وقوع الاعدام المباشر من مسافة قريبة جدا، ونوع السلاح المستخدم، وتبين لنا من خلال معاينة بعض الجثامين في الخليل ورام الله ان اصحابها استشهدوا نتيجة تعرضهم لاطلاق رصاص من نوع جديد غير مألوف واكثر فتكا، يحدث تمزقا وتهتكا في الاحشاء مما يجعل علاجه صعبا، لافتا الى أن الرصاصة مستطيلة الشكل ذات رأس اسطواني وحجمها اكبر من رصاصة (M60) ، وشدد على ان الرصاصة تضمن قتل الضحية وتجعل من عملية اسعافه امرا صعبا مقارنة بالرصاص العادي بسبب حجم التمزق والتهتك الذي تحدثه، وبين انه تم تسليم النائب العام الرصاصات المكتشفة لفحصها.