تاريخ النشر: 2018-09-06 | 23:35
تاريخ النشر: 2018-09-06 | 23:35
لم يعد لدينا قناعة بأن عجلة الفكر السياسي الفلسطيني لا زالت تسير نحو تحقيق الأهداف ، ولم تعد لدينا ثقة بأن السياسيين من كافة الأطياف السياسية لا زال لديهم وعيّ بان المتغيرات المتلاحقة على الساحة المحلية والإقليمية والدولية ، أصبح تأثيرها السلبي على مجريات كل قضايانا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الحياتية ، أصبح كبيراً ، وأصبح بسبب العجز في إمكانيات السياسيين لتدارك خطورة تلك السلبيات التى لم يعد الولوج إلى دروب حلها ومعالجتها بالأمر السهل بسبب أن كثيراً من المعيقات والعقبات تعترض طريق التفكير في ذلك الولوج ، فيتعطل كل جهد إن كان حقيقياً أم مصطنعاً .
ومن هنا نقف نحن كشعب مشدوهين ومحبطين من أيّ تصريحات أو توقعات يدلي بها أيٍّ من القادة والسياسيين حول قضايا أصبحت في حقيقة الأمر محورية وتسوقنا إلى قناعات بأن لا أمان في هذا المكان ، بل أنه أصبح يفتقر بل يفقد الأمن الغذائي والمائي والصحي والنفسي والبيئي وحتي السياسي ، لذا لم يعد تفكير أيٍّ من شرائح المجتمع مقتنعاً بأن القادم أفضل ، وترىٰ في عيون الجميع شعاراً واحداً فقط ، وهو ، القادم أسوأ ، وهذا يعني بأننا لم نتخطَ مرحلة السوء والإنتقال إلى مرحلة القادم أفضل ، وبذلك نبقىٰ صريعي الفكر والتفكير غير المتناهي الذي يقود إلى اليأس والكبت والتفكير في الإقدام على التخلص من كل ذلك بوسائل
قد تصل إلى حد كراهية الحياة ومكوناتها مع فقدان الأمل أو ضعفه ، ومن هنا تصبح الحياة لا تُطاق في ظل عدم مصداقية المكونات السياسية في الإعلان عن نتائج كل الحوارات ، بل تظل أيٍّ من الإعلانات أو التصريحات متناقضة ومتضاربة ، وتصبح عبارة عن بالونات كذب جاهزة للإنفجار في وجه المجتمع والناس ، وهذا ما أصبح ملموساً بشكل جدي وثابت فى المجتمع مما يتسبب بظهور معالم حالة من اليأس لديهم تُفسرها كل السلوكيات السلبية الصادرة عنهم نتيجة الحالة التي تسببت في تكوينا سياسة الكذب والتضليل والتوهيم بأن في الأفق حل وانفراج في ظل المعطيات على الساحة تقول عكس كل ذلك .
ومن هنا يصبح الخلل في المجتمع وجميع السلوكيات سمة يوصم بها مجتمعنا وقوانا السياسية والحزبية والقيادية .