منذ انطلاقتها كانت فتح موحدة تحت رايات ادبياتها ونظامها ومن مؤالفة بين تيارات مختلفة اجتمعت على تحرير فلسطين كان القاسم المشترك بينها تلك الادبيات والاهداف والمنطلقات، لم تعهد حركة فتح بكل ماتحوى من تناقضات داخلية ان عاشت مثل هذا الترهل والغثيان والتفكك كما تعيشه الان في ظل هيمنة عباس على راس القرار فيها ، وهذا يجعلنا ان نشكك في مصادر القرار وقوته للجنة المركزية الضعيفة المتهتكة الاوصال فيما بين اعضائها، وهذا يؤكد الطعن في شرعية قرارات المركزية ولانها لا يتاح لها اخذ القرارات المناسبة وتجاوزها للنظم الذي كفلها النظام لانعقاد جلساتها بدون هيمنة او استزلام لقرار الفرد وهو رئيس الحركة وهيمنته على ماهيتها التنظيمية والسلوكية ولتنصهر تلك القرارات في رغبات وبوتقة نرجسية قائدها.
بعد انعقاد المؤتمر السادس وبخ عباس احد اعضاء المركزية قائلا له: "" انا اللي جبتكم وانا بشيلكم والشين بيت ليس بعيدا عنكم وهذا ما قاله احد قادة الامن الصهيوني عندما قال:: لم نكن بعيدين عن المؤتمر وقراراته"" وتحت هذا السقف تجتمع الان مركزية عباس فهي مسلوبة الارادة والقرار ويتخيل بعض المستزلمين الفئويين كجمال محيسن انه رجل تنظيم يقرر ويمتلك مصادر القرار بايكونته الفئوة التابعة، وليتخذ عدة قرارات بايعاز الرجل الدكتاتور الاول في الحركة ورئيسها، مواقف صغيرة تدل عن حالة الصغار الذين لم ولن يرتقوا الى مجد وتاريخ هذه الحركة، السيد محيسن يعتبر النظام وتجييره والقفز علية هو من صلاحياته فربما يكون صحيحا في حالة واحدا بالشعور انه من احد المستزلمين لفئوية قزمية عاثت فسادا في فتح منذ عقود ويتزعمها الان السيد محمود عباس، وشلة اسماء لا تغيب اسمائها عن من عاصر فتح منذ خطواتها الاولى ، وهم الذين تامروا ليلا ونهارا لانتزاع القرار الحركي من مفجري الثورة الحقيقيين، وعلى راسهم القائد الشهيد ياسر عرفات.
ما يحدث في داخل فتح هذه الايام ليس مناخا جديدا او مختلفا عن سلوك متواصل في مطاردة واقصاء لكل من يجافي تيارهم الذي جعلوا من الضفة الان قاعدة له وكان له افرازاته التنظيمية والسياسية والسلوكية تلك الظواهر التي هي وراء كل قراراتهم وتشنجاتهم نحو غزة وقادتها وكوادرها.
اذا لم تكن القرارات الصادرة وحملات التشويه بحق بعضو اللجنة المركزية والذي يحوز على قاعدة عريضة من تاييد سواء من داخل فتح او خارجها الا رعبا وهستيريا تصيبهم وعلى اعتقاد انهم قد حققوا اهدافهم بمخططهم الرهيب ، ويروا من ظاهرة محمد دحلان الاصلاحية التي يعتنقها شباب فلسطين، بانها تلك الظاهرة الخطرة التي قد تنتزع ملكهم واحتكارهم لحركة فتح والسلطة، والتي بنيت على تفكيك الحركة وتهميش غزة وكوادرها من صنع القرار على المستوى السياسي والتنظيمي والاخلاقي.
حدثين منفصلين احدهما في اجتماع المجلس الثوري واخر لاحد قادة حماس في غزة ::
الحدث الاول: السيد عباس يلعن حركة فتح امام المؤسسة التشريعية للحركة"" المجلس المركزي"" السبب ان بعض اعضاء الثوري يطالب بمراجعة صحة قرارات الفصل التي اتخذتها المركزية بحق عضو المركزوية محمد دحلان واخوة له، وليسارع جمال محيسن في استدعاء محمود عباس،، يدخل محمود عباس قاعة الاجتماعات في سلوك هستيري مكبوت ليقول:: الله يلعن هيك حركة يوحدها محمد دحلان:: ويؤكد ان القرارات لا رجعة فيها وكل من ينتسب لمحمد دحلان سيتم فصله.....!!!!!!
الحدث الثاني: تصريح الدكتور صلاح البردويل والذي لم ياتي من فراغ بل وراءه ربما قرار من حماس ودراسة مستفيضة افهم انها مستمرة منذ اكثر من عامين ولأهمية محمد دحلان وحضوره في صياغة المعادلة الوطنية:: عندما قال الحركة لا تمانع في في فتح خط مع محمد دحلان و مستطرد اننا لسنا قضاه لمحاكمة محمد دحلان... هنا تأتي ابعاد هذا التصريح ومؤشراته داخل حركة حماس وعلى المستوى الوطني.
في الحدث الأول وهو مشهد يعترف فيه عباس بأن القائد الفتحاوي هو أيقونة مهمة في تحقيق وحدة حركة فتح ويقر بأن لا وحدة لحركة فتح بدون وجود الأخ محمد دحلان ومعه قاعدة عريضة من الفتحاويين والشخصيات الوطنية ، سبب هستيريا عباس بأن محمد دحلان يتمتع بعلاقات متينة مع دول إقليمية ودولية وله نشاطات هامة على المستوى الدولي والإقليمي والقاعدة العريضة في الشعب الفلسطيني التي تؤهله بأن يكون قائدا متميزا وبرؤية سياسية وأمنية تحوز على إعجاب الشباب الحركيين والوطنيين أيضا .
يفهم السيد عباس ومن وراءه جمال محيسن و أعضاء من مركزيته المستلزلمين والذين لا حول لهم ولا قوة بأن كل ما اتخذ بحق محمد دحلان ليس نظاميا ومتجاوزا للنظام وتمثل حالة دكتاتورية وتعسف بما لا يخوله النظام لا للسيد محمود عباس ولا لغيره وهذا ما أكده عضو المركزية توفيق الطيراوي أثناء المناقشات في الجلسة الرابعة عشر للمجلس الثوري التي انتهت أمس.
أما المشهد الثاني والحدث الثاني فلم يكن تصريح صلاح البردويل هو التصريح الأول لأحد قادة حماس والمتحدثين بإسمها بل سبقه ذلك المستشار أحمد يوسف وهناك كثير من كوادر حركة حماس ولتفهمهم المعادلة الوطنية والأزمة في داخل حركة فتح بأن قطاع غزة لن يستقر له الحال والمعادلة الوطنية لن يستقر لها الحال إلا برجوع الأخ محمد دحلان إلى دائرة الفعل والمعادلة الوطنية فكل من حركة حماس والسيد أبومازن في مأزق ، فحماس تدرك أنها في أزمة مع أبومازن وأنها بحاجة إلى النظرة الشبابية والنضالية الشفافة التي يقودها محمد دحلان في داخل أطر حركة فتح ، دحلان وفي كل تصريحاته وأحاديثه على الفضائيات وبرغم الأزمة الكبرى بينه وبين عباس ومستزلميه مازال مصرا على العمل الجماعي والقيادة الجماعية والمؤسسات التي تقود الشعب الفلسطيني بدل حكم الفرد وطغيانه وهذا ما يدركه الجميع في سياسة محمد دحلان وتوجهاته وطموحاته ، كلا الموقفين لكل من عباس والبردويل يصبان في منبع واحد وهي أهمية وجود القائد الفتحاوي والوطني محمد دحلان في شراكة حقيقية لوحدة حركة فتح ولوحدة الموقف الوطني والبرنامج الوطني وإن جافاه محمود عباس بإفتراضات الإسقاط المنافي للحقيقة وكل من توجهات الاخوة في حماس والتي نأمل أن تتخذ حماس خطوات جريئة نحو لملمة الطاقات وأبناء قطاع غزة لبناء مجتمع تضامني يعيش الجميع فيه في مشاركة حقيقية لصياغة برنامج وطني حقيقي يشترك فيه كل أبناء حركة فتح في قطاع غزة مع باقي الفصائل حماس والفصائل الأخرى اما على الصعيد الوطني الشامل فإن صحت المعادلة فيد اخل قطاع غزة فإننا نستطيع أن نقول أن تاثير محمد دحلان ليس داخل غزة فقط بل يحوز على إعجاب ومناصرة الكثير من أهلنا في الضفة وبالتالي تتحقق وحدة حركة فتح وهي مفتاح وحدة الصف الوطني الموقف الوطني البرنامج الوطني.