الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

درس من القدس (1991 - 1993)

درس من القدس (1991 - 1993)

تاريخ النشر: 2017-08-02 | 09:31

أسهمت الأحداث الأخيرة في القدس، بعد محاولة الإسرائيليين تركيب بوابات تفتيش خاصة على بوابات المسجد الأقصى، بإيجاد مناخ جديد يتعلق بالقضية الفلسطينية، عموماً، وربما يمكن توظيف هذا المناخ، لخدمة القضية الفلسطينية فضلا عن خدمة العمل العربي المشترك، و"حلحلة" بعض الأزمات الإقليمية الراهنة. ويمكن مزج فعاليات خاصة بذكرى وعد بلفور المئوية مع نشاطات تفعيل وتنشيط الدعم الشعبي للقدس.
في الواقع لعبت القدس وتلعب دائماً الدور الأكبر في إعطاء القضية الفلسطينية عمقها العربي والفلسطيني، بل كانت وسيلة أحياناً لتجسير هوة الخلاف بين الفلسطينيين ودول عربية. ومن ذلك على سبيل المثال في مطلع التسعينيات، عقب حرب الخليج وغزو العراق للكويت، والغضب الخليجي العربي من موقف قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بشأن الحرب وقربها من الرئيس العراقي صدّام حسين. في البداية، بعد الحرب، كان التجاوب مع مناشدات الفلسطينيين ضد "تهويد" القدس عام 1991، فاترة نسبياً، كتعبير عن الاستياء من القيادة الرسمية الفلسطينية، حتى جرى النجاح نهاية ذلك العام بعقد القمة الإسلامية السادسة في داكار، تحت عنوان ذي مغزى فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، بعد حالة الانقسام العربي حينها، وكان عنوان الدورة هو "دورة القدس الشريف والوئام والوحدة".  وتبع هذه القمة نشاطات كسرت الجليد، منها زيارات لمفتي القدس لعواصم إسلامية وعربية، ثم إقامة مجموعة معارض، مثل معرض "القدس: الماضي والحاضر" في قطر، ربيع 1992،  تلا ذلك معرض عن ذكرى احتلال المسجد الأقصى، في القاهرة (حزيران (يونيو) 1992)، ومعرض بعنوان "المساجد" في مكة، مطلع 1993، وسوى ذلك من نشاطات، شكلت بداية لكسر العزلة حول الفلسطينيين وقيادتهم حينها.
الآن وعلى مدى أشهر، أو سنوات، كان هناك تراجع في الاهتمام العربي بالشأن الفلسطيني، وذلك لأسباب عدة، منها الانقسام الفلسطيني الداخلي، والوضع المربك الناشئ عن تبعات الاتفاقيات الفلسطينية – الإسرائيلية (أوسلو)، وهناك الانشغال بما كان يسمى الربيع العربي وتبعاته، ثم الانشغال بالأزمة القطرية الأخيرة. ووصل الانشغال عن الشأن الفلسطيني، حد زعم الاسرائيليين أنّ لديهم علاقات وربما تحالفات عربية سريّة، بعد أن باتت هناك أولويات عربية أخرى، كما يزعم الإسرائيليون.
حقق المقدسيّون، إنجازاً ضخماً (رغم تواضع مسألة البوابات ذاتها التي حفّزت حراكهم، مقارنةً بملفات أخرى ربما أكثر خطورة في القدس، منها الحفريات تحت المسجد، وتنظيم زيارات منتظمة للمستوطنين لمنطقة الحرم)، وأحد أوجه هذا الإنجاز، إعادة الاعتبار للعامل الذاتي للشعب الفلسطيني، وإعادة تقديم الوجه المناضل والمتميز للفلسطينيين.
هناك نشطاء فلسطينيون يدعون لاستثمار الانتصار في هذه المعركة الصغيرة في موضوعها، الكبيرة في دلالاتها حول الطاقة الكامنة فلسطينياً وحول مكانة القدس في القضية الفلسطينية، ويدعون مثلا في بيت لحم، لتقديم ذات "نهج الحماية الشعبية" الذي برز في القدس، لمنع خطوة إسرائيلية مرتقبة بهدم 12 بيتا في قرية الولجة، قرية الشهيد باسل الأعرج، والتي تعد بوابة جنوبية غربية للقدس، والتي صودت أغلب أراضيها.
عربياً وإسلامياً، يمكن مزج حملة تقام بذكرى المائة عام على إطلاق وعد بلفور، عام 1917، مع الإشارة للقدس ووضعها، وبالتالي تفعيل لجان شعبية عربية للتضامن مع فلسطين والقدس (وهذه اللجان كانت موجودة في الماضي وتوقفت لأسباب عديدة). ومن هنا يصبح ممكناً ومن بوابة القدس، إعادة طرح مجمل القضية الفلسطينية، في الذكرى المئوية للوعد البريطاني، الذي أدى لاحتلال فلسطين.
وعلى المستوى العربي، فإنّ مؤتمرا إسلاميا للقدس، على غرار مؤتمر العام 1991 سالف الذكر، قد يساعد أولا، على طرح عربي وإسلامي متكامل وموحد لقضايا مدينة القدس، يقدم للعالم. وثانيا، للنظر في الأسباب التي تحول دائماً دون ترجمة الوعود المادية التي تقدم باستمرار لدعم القدس في القمم العربية. ثم ثالثا، قد يساعد الاجتماع حول موضوع القدس، في حلحلة بعض الأزمات العربية – العربية، بإيجاد عامل مشترك هو القدس، ويقطع الطريق على المزاعم والمشاريع الإسرائيلية – الأميركية لبناء علاقات وتحالفات عربية – إسرائيلية بمعزل عن الشأن الفلسطيني والمقدسي.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط