الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دروس عشرة لمعركة "الأيام الخمسة" الفريدة مع دولة العدو القومي

دروس عشرة لمعركة "الأيام الخمسة" الفريدة مع دولة العدو القومي

تاريخ النشر: 2023-05-14 | 03:26

كتب حسن عصفور/ خمسة أيام مرت منذ لحظة قيام دولة العدو القومي بعملية الاغتيال الغادر لثلاثة من قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد، فتحت باب مواجهة "عسكرية فريدة"، لم تكن ضمن حسابات أجهزة أمن الكيان، والذين راهنوا أن تكون كما سبق أن كانت "دردشة صاروخية" ضمن ما لديهم من معلومات حول الوضع القائم في قطاع غزة.

توقفت الجولة العسكرية بعد تدخل قادته الشقيقة مصر، لتضع نهاية لأيام خمس ستبقى جزءا حيويا من "الذاكرة الوطنية الفلسطينية العامة"، خاصة وأن دولة العدو عملت كثيرا على محاولة ترسيخ معادلة وفق حساباتها الخاصة الاستفرادية بالجهاد، تنتهي وفقا لما رغبت، كما سبق حدوثه في مرات سابقة.

مبدئيا، لا يجب أبدا الاستخفاف بما كان من خسائر بشرية فلسطينية، بينها 33 شهيدا منهم أسر اختفت، وقادة عسكرين بارزين في سرايا القدس، والذين يمثلون وجعا أمنيا خاصا، لكن تلك جزء من ثمن لا مجال لوقف دفعه وطنيا، ما دام هناك احتلال وغياب الحرية والاستقلال الوطني لشعب فلسطين، وعدم وجود دولته الحرة، وهي مستمرة في الضفة والقدس كما في قطاع غزة.

ولكن، ما يجب رؤيته من زاوية مختلفة، رغم قساوة الخسائر البشرية والمادية، ان حركة الجهاد بقوة وتصميم، اكدت دون ارتعاش عسكري – سياسي، ان خيار المواجهة مع دولة العدو لن يكون ابدا وفق معادلة يتم تحديد مسارها في تل أبيب، وأن القدرة على الرد ليست معدومة أبدا، وأثبتت ذلك صاروخا وسلاحا، بقدرة ربما لم تستخدم كامل طاقتها، لظروف لم تعد مجهولة، تركت دروسا متعددة:

الدرس الأول، قياسا، فصيل فلسطيني، بدعم من بعض أجنحة وفق إمكانيات محدودة، تمكن خلال أيام أن يفرض على أمريكا قبل حكومة تل أبيب أن تسارع في العمل لوقف إطلاق النار، ويتصل مسؤوليها الأمنيين وزير الدفاع ومستشار البيت الأبيض الأمني مع نظرائهم في الكيان، مع فتح الهاتف مع القاهرة، كي تعمل جهدها مع حركة الجهاد، تدخل لم يكن في مرات سابقة بتلك السرعة والكثافة.

الدرس الثاني، الموقف الأمريكي جاء ضمن حساب سياسي دقيق، خوفا من انعكاس ذلك على المشهد الفلسطيني العام في الضفة وقطاع غزة، ولاحقا عربيا وربما دوليا، مع ما قد يكون من جرائم حرب متزايدة ترتكبها قوات الاحتلال، الأمر الذي سيقود الى ما يربك الموقف من حرب أوكرانيا، وأن تسارع روسيا للاستفادة العملية، الى جانب أن إطالة المعركة لن تضمن واشنطن بقاء المحيط صامتا، وكذلك الرسمية الفلسطينية، التي قد تجد حرجا سياسيا كبيرا فيما لو تطورت دون أن تذهب لمسار موقف مواجهة مع دولة الكيان.

الدرس الثالث، ان الجهاد تمكنت خلال أيام معدودة، ان تؤكد قدرة عسكرية قادرة تربك دولة تعتبر من بين "القوى العظمى" تقنيا وعسكريا، تشرد مئات آلاف من سكانها هائمين بين ملاجئ وحدائق رعبا وهلعا من صاروخ يخترق أنظمة الوقاية الشاملة، وخسائر مالية بملايين الدولارات.

الدرس الرابع مرتبط بنظام الحماية، فمعركة الأيام الخمسة، أكدت أن صواريخ بدائية كسرت "هيبة القبة والمقلاع"، ما سيضع أمام الباحثين عن شرائها أسئلة موضوعية فيما لو كانت حقا هي النظام المطلوب، الذي اخترقه "صاروخ بدائي" فما بالكم والصاروخ روسي متطور، او صيني حديث، او عربي أراد أن يختبر قدرته الميدانية.

الدرس الخامس، أن حكومة دولة الاحتلال لا يمكنها ابدا، ان تدعي "نصرا ساحقا"، وكل ما لها التباهي أنها قامت باغتيال كوكبة من كادر عسكري، لا يمكنه يوما أن يعرقل مسار، فكم الاغتيالات للقيادات السياسية والعسكرية في فلسطين فاق كل الأرقام، واستمرت الثورة والمواجهة، وكذا الجهاد، لذلك ستكون حكومة نتنياهو وخلال ساعات تحت القصف الناري الداخلي.

الدرس السادس، ان الشعب الفلسطيني وسريعا جدا، وضع خطا فاصلا بين "الغث السياسي" الذي ساد طويلا بشكل "منقب" لتمرير مشروع خدمة حزبية لجماعة وضعت معادلتها خارج السياق العام، وبين "السمين الوطني" الذي يبحث فعلا مختلفا، دون انتظار ثمنا مقابلا سوى انتماء وهوية.

الدرس السابع، أن حركة حماس أصابها ارتباك شامل، بعيدا عن "غوغائية إعلامية" كانت تلهث وراء الحدث، بأشكال مختلفة، ولذا عليها قبل غيرها، ان تقف وتفكر أن معادلتها مع دولة العدو، حول "النتوء الكياني" او مشروع "التقاسم الوظيفي" الموعود، لن تكون طريقها "سالكة" كما حسب أهل الحساب.

الدرس الثامن، أن الرسمية الفلسطينية أكدت انها فقدت كثيرا من بريقها التمثيلي، بعدما غابت سياسيا وديبلوماسيا عن تشكيل جبهة احتضان للفعل الوطني، ولذا، سريعا جدا، عليها أن تقف وترى، الخطيئة والخطأ، ولا تبحث تبريرا وكذبا، فما سيكون قادما ربما ثمنه يفوق كثيرا حسابات بيدرها.

الدرس التاسع، أن هناك فجوة غريبة بين قوى الضفة والقدس وقطاع غزة، وكأن الانقسام بات جزءا من وعي الفصائل ذاتها، رغم انها كلها تقريبا لها ذات الانتماء، فليس مفهوما مطلقا ولا مبررا ألا تكون المظاهرات الشعبية سيدة الحضور طوال معركة الأيام الخمسة، أي كانت "ذرائعية" تساق، كشفت ما يفرض ضرورة المسارعة لقراءة الحدث، الذي يمثل خطرا يفوق خطر انقسام السلطتين، لبحث "وحدة الساحة الداخلية" بعد سقوط كلي لشعار "وحدة الساحات" المستورد.

الدرس العاشر، أكد ان شعبية هذا الفصيل أو ذاك، لن تبقى أسيرة تاريخ وذكريات، بل سيرسمها مسار الواقع والحقيقة السياسية القائمة ضمن سياق الوطنية الفلسطينية الأقل عصبوية وحزبية.

معركة "الأيام الخمسة" ستبقى في ذاكرة الوعي الجمعي الفلسطيني، نموذجا خاصا في لحظة زمنية سياسية مركبة، علها تفتح الباب لنفق راه الخالد ياسر عرفات، تستوجب رفع قبعة التقدير للجهاد وقائدها زياد النخالة.

ملاحظة: سريعا جدا على الرسمية الفلسطينية أن تتحرك نحو مساعدة كل من أصابه ضررا ماديا ونفسيا خلال معركة "الأيام الخمسة"، لتكون حكومة شعب وليس بعض منه..غير هيك تضبب حالها وتحل عنا.

تنويه خاص: مصر لا تنتظر تحيات وتشكرات لدورها في دعم فلسطين..هي أم التضحيات دوما..لكنها لم تنم حتى كان ما كان وقفا، يمنح الفلسطيني بعض فخر وطني في مواجهة دولة عسكرية عظمى لهثت وراء الوقف..سلاما للمحروسة.

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط