الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

د.سفيان أبو زايدة : رسائل غزل متبادلة بين حماس و الرئيس عباس

د.سفيان أبو زايدة : رسائل غزل متبادلة بين حماس و الرئيس عباس

تاريخ النشر: 2016-12-01 | 12:14

أمد / كتب د. سفيان ابو زايدة: ثمانية مرات بالتمام و الكمال صفق المشاركون في مؤتمر المقاطعة عندما القى النائب عن حركة حماس احمد الحاج علي كلمة السيد خالد مشعل في هذا المؤتمر . التصفيق كان في ذروته عندما خاطب النائب الحاج علي الرئيس عباس مذكرا بكل صفاته الاربعة التي يحملها كرئيس لحركة فتح و رئيس للسلطة و رئيس للمنظمة و رئيس لدولة فلسطين . كانت كلمة معتدلة جدا تحدثت عن الشراكة و ضرورة انهاء الانقسام و طي صفحة الماضي و ان حماس جاهزة لكل مقتضيات الشراكة قبل ان يتمنى لحركة فتح التوفيق في تعزيز وحدتها الداخلية.

الحقيقة لم تكن هذة الرسالة الاولى التي ترسلها حركة حماس للرئيس عباس من خلال تلبية الدعوة للمشاركة في هذا المؤتمر . سبق ذلك العديد من الرسائل شديدة الوضوح كان اولها الوعد الذي قطعته على نفسها حركة حماس برعاية تركية قطرية بتسهيل وصول اعضاء المؤتمر من غزة و عدم منعهم كما حدث في المؤتمر السادس الذي انعقد في مدينة بيت لحم عام ٢٠٠٩، حينها رفضت حماس السماح لاعضاء المؤتمر بمغادرة القطاع و رفضت كل الضغوطات و الوساطات . كان الامر حينها محزن جدا حيث اضطر اعضاء المؤتمر من غزة بالتصويت و الترشح عبر التلفون.

في هذا المؤتمر حماس لم تعيق خروج اي عضو بل تعاملت معهم بكل الاحترام. لماذا لم تسمح حماس في حينه خروج اعضاء المؤتمر و الان سمحت لهم، امر يحتاج الى تفسير ، مع انه هذا هو الامر الطبيعي ، و هذا حق اساسي يجب عدم التعدي علية . قد يكون التفسير في الايام و الاسابيع القادمة، لانه حسب معرفتنا بحماس لا يوجد لديها هدايا مجانية.

الرسالة الاخرى و التي كانت اوضح من كل الرسائل و هو منع حماس لاي نشاط فتحاوي في غزة معارض لعقد المؤتمر او اي نشاط ينتقد او يعارض الرئيس عباس . منذ بداية الشهر الماضي، حيث كان القرار الاول بمنع احتفال لاحياءء ذكرى الخالد ياسر عرفات، حماس وبعد ان اعطت الموافقة الخطية على السماح بهذا المهرجان تراجعت عن موقفها و سحبت موافقتها دون توضيح الاسباب. منذ ذلك الحين تم تقديم عدة طلبات للقيام بفعاليات سلمية ديموقراطية لكي يعبر ابناء فتح عن مواقفهم و جميعها رفضت من حماس ، وايضا دون توضيح الاسباب.

الرسالة الاشد وضوحا هو الانقلاب في الخطاب الاعلامي سواء الصادر من رام الله اومن غزة او الدوحة، الجميع اصبحوا عقلاء ، يتحدثون بلغة معتدلة عن المصالحة و الشراكة و طي صفحة الماضي و فتح صفحة الجديدة. على سبيل المثال في خطاب الرئيس عباس امس امام المؤتمرين الذي حشرهم ما يزيد عن ثلاث ساعات يكاد لم يذكر حركة حماس ، و بالتأكيد لم يطالبها بالتراجع عن ( الانقلاب) ولم يتهمها بالعمل لصالح جهات خارجية، كان حنون جدا معها بالمقارنه مع خطاباته السابقة.

السيد محمود العالول عضو اللجنة المركزية و في مقابلة له مع صحيفة الشرق الاوسط اللندنية قبل اسبوعين تقريبا قال ان ثمة تطورات لا يمكن الكشف عنها الان و ستأتي بنتائج مختلفه معربا عن امله بأن يتمكن الفلسطينيون من ترتيب اوراقهم بما يشمل مصالحة مع حماس.

و الدكتور اسماعيل رضوان، عضو المكتب السياسي لحماس في غزة تغزل في حركة فتح و "مؤتمرها السابع" حيث قال ان حركة فتح حريصة على تحقيق الوحدة ، وحماس حريصة على ان تكون فتح موحدة و قوية مع الفصائل الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي و ان تكون فتح موحدة واحدة معافاه من اي اشكاليات.

على اية حال ، حماس حسمت امرها وقررت انها تقف الى جانب طرف في حركة فتح ضد طرف اخر، حيث ليس هناك تبرير لمنع اعضاء من فتح يشعرون بالظلم و الاجحاف ان تمنعهم حماس من ممارسة اي نشاط سلمي للتعبير عن هذا الرأي . معروف جيدا ان هناك اتصالات كانت تجرى مع قيادات حمساوية سواء في الدوحة او في غزة احتجاجا على اي نشاط يمارسه ابناء فتح في غزة. لم تستجب حماس في السابق لهذه الاحتجاجات و الضغوطات، ولكن الان على ما يبدوا هناك مستجدات حدثت، جعلت حماس تمنع اي نشاط معارض للرئيس عباس و سمحت لاعضاء المؤتمر بالخروج من غزة.

ما الذي جرى خلال الاسابيع الماضية و ما الذي تغير؟ لا شك ان الرئيس عباس كان مهم جدا له ان يعقد هذا المؤتمر دون تشويش سواء كان من حماس التي تحكم غزة و تتحكم في معابرها من الجانب الفلسطيني او اي تشويش من اسرائيل التي سمحت للغالبية العظمى من اعضاء المؤتمر بالوصول الى رام الله سواء من غزة او عبر جسر الملك حسين في الاردن. من اجل ذلك ذهب الى تركيا و قابل اردوغان و ذهب الى الدوحة و قابل الامير تميم و السيد خالد مشعل ، وعاد بوعد قاطع ان يتم السماح لاعضاء المؤتمر بمغادرة القطاع دون معوقات .

حماس على ما يبدو توصلت الى قناعة بأن حاجة الرئيس عباس للتخلص من خصمة اللدود محمد دحلان او على الاقل اضعافه، و بما ان مركز القوة الرئيسي له هو في غزة فأن الرئيس عباس لدية الاستعداد ان يقدم تنازلات و يقدم على خطوات لم يقدم عليها خلال العشر سنوات الماضية. مالذي وعد به الرئيس عباس قيادة حماس بعد انعقاد المؤتمر ، الله فقط هو الذي يعلم و كذلك الامير تميم و قيادة حماس.

في كل الاحوال، المصالحة خير و بركة و هي مطلب كل ابناء الشعب الفلسطيني و كل ابناء حركة فتح بما في ذلك اؤلئك الذي يعتقد الرئيس عباس ان المصالحة مع حماس ستكون على حسابهم او بهدف اضعافهم.

ولكن السؤال هل يمكن ان يكتب للمصالحة النجاح فقط برعاية قطرية بعيدا عن مصر بكل ما لها من حجم و ارتباط بالموضوع الفلسطيني و تواصل الجغرافي ؟ و السؤال الثاني هل سيقدم الرئيس عباس على حل مشكلة موظفي حماس المدنيين و العسكريين و الذي يعتبر بالنسبة لحركة حماس حجر الزاوية قبل الحديث عن اي خطوات لاحقة ام ان حماس هي التي غيرت موقفها؟ هل ستغير حماس موقفها من الذهاب الى انتخابات قبل معالجة كافة الاشكاليات ام ان الرئيس عباس هو الذي غير موقفة؟ و ماذا عن المصالحة المجتمعية و عن الانضمام الى منظمة التحرير و البرنامج السياسي و الدمج بين القاومة و المفاوضات، و ماذا عن استمرار التنسيق الامني؟ من الذي سيتغير حماس ام الرئيس عباس ؟ للننتظر و نرى

 

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط