الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دعوة رمضانية مميزة

دعوة رمضانية مميزة

تاريخ النشر: 2019-05-23 | 08:31

نفرح لرمضان، عائلياً واجتماعياً، لفتة جامعة للناس، تجسيد لمعاني الإحساس مع الآخر، وشراكته بالجوع، الانتصار على النوازع البدنية، تهذيب للنفس من الجشع والأنانية، تقليص للرغبات، نفرح لهذا كله نحن الذين عشنا الفقر وحياة المخيم، ندركه بدون فلسفة ونعلم فوائده ودوافعه، ولكن ثمة مكسب اجتماعي وإنساني آخر، بات شائعاً مُلزماً لضرورات الحياة، لتنتصر المحبة، وتسود قيم الشراكة، والاحترام المتبادل بين مكونات المجتمع .

دعوة المطران سهيل مخامرة ابن الفحيص وفي مدينته لإفطار رمضاني، كان الأكثر تميزاً، والأوسع استجابة للمناسبة وبهجتها، حالة من الحضور الإسلامي والمسيحي، الرسمي والشعبي، الحزبي والتعددي، الإيماني والسياسي، وهذا ما عبرت عنه وجمعته كلمات الراعي فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان، ومد الله الطراونة أمين عام حزب الوسط الإسلامي، وبما حوت من دلالات وطنية، وشراكة في المواطنة، وحس لمتطلبات المرحلة وتحدياتها ونحن نواجه أوضاعاً اقتصادية ضاغطة، وحروباً بينية من حولنا دمرت سوريا والعراق وليبيا واليمن، وصراعاً مكشوفاً ضد العدو الوطني والقومي : المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يعمل على استكمال تهويد القدس وأسرلتها بالكامل مترافقاً مع عمليات التطهير العرقي ضد أهلها من المسلمين والمسيحيين، ومحاولات تغيير معالمها وتبديلها، ونحن في خندق واحد مع شعبها الفلسطيني، نتألم لألمه، ندعم صموده، وإسناد نضاله لاستعادة حقوقه .

نحن معاً لمنع الضرر المتأتي من برامج وخطة إدارة ترامب الأميركية لفرض رؤية العدو الإسرائيلي غير المنصفة، غير العادلة، المتعارضة مع قرارات الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتبديد أو التلاشي : 1 – حقه في الاستقلال والدولة وفق القرار 181، 2 – حقه في العودة واستعادة الممتلكات وفق القرار 194 .

خطاب المطران مخامرة صاحب مبادرة الدعوة كان دافئاً سلساً معبراً عن شراكة الحضور بقوله نقلاً عن الكتاب المقدس في رسالة بولس الرسول « المحبة فلتكن بلا رياء، كونوا كارهين للشر، ملتصقين بالخير، وادين بعضكم بعضاً بالمحبة الأخوية، مقدمين بعضكم بعضاً في الكرامة « وينقل عن القرآن الكريم ما نصه : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ? وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا» .

وخاطب الحضور بقوله : « نجتمع اليوم في هذا الشهر الفضيل، شهر التعبد والإيمان، شهر الصوم، نجتمع على مائدة الأخوة نتقاسم لقمة المحبة والعيش المشترك « .

وقال : أتقدم بالشكر لجلالة الملك على مواقفة المشرفة التي نعتز بها تجاه قضية الأردنيين المركزية القضية الفلسطينية، مؤكدين على شرعية الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ولا شرعية ولا وصاية على القدس إلا للهاشميين، ونؤكد دعمنا له في مواقفه تجاه القدس لتحقيق العدل والسلام وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف « .

كلام إيماني عقدي، رسالة وطنية، تمنح سامعها الدفء والثقة، أن شعب فلسطين الذي يملك هذا التضامن، وهذا التفاعل، وهذا الانحياز من الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، عرب وكرد وشركس وشيشان وأرمن، لن يٌهزم بل سينتصر، فأن تقف الكنيسة بطوائفها مع عدالة قضية الشعب الفلسطيني، فهذه رافعة كبيرة وسند له في مواجهة العدو الإسرائيلي المتفوق .

أرسى رمضان معنى ذا قيمة، ونُبل له حضور في مواجهة الكوارث التي نواجهها، تلازم المكونات الأردنية ورفعة مشاعرها نحو بعضها البعض، إن لم يكن لدوافع نزيهة وهي كذلك، فلتكن لدوافع أنانية تعبر عن الرغبة في تحاشي الأوجاع والدمار الذي أصاب السوريين والعراقيين واليمنيين والليبيين، ومن قبلهم بسنوات ما ألم باللبنانيين وأهل الصومال، وما خرجت منه الجزائر وتونس ومصر من أثام التفجيرات والقتل الأعمى، والخراب الفوضوي العبثي المدمر .

نفرح لكل خير ونسمة دفء ، ولكل كلمة طيبة، نتباهى بالتعددية لأنها مصدر ثراء، نفرح لرمضان وتقاليده رغم متاعبه المكلفة، والتزاماته الموجبة، لأنه يُشيع التداخل والشراكة، وهذا ما نتمناه ونسعى له ونعمل لأجله.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط