تاريخ النشر: 2024-11-19 | 14:10
تاريخ النشر: 2024-11-19 | 14:10
مندوب الكيان الصهيوني لدى هيئة الأمم المتحدة وفي اجتماع مجلس الأمن يوم أمس الإثنين لمناقشة الوضع في منطقة الشرق الأوسط يقول وبكل صفاقة أنه ( يجب تغيير نظام الأمم المتحدة في المنطقة ).
كلام بمنتهى الدقة فيما يخص وجود الكيان الصهيوني في المنطقة العربية المتعارض مع ميثاق هيئة الأمم المتحدة القائم على تكريس السلم وإحلال السلام في كل أنحاء العالم ، فالكيان الصهيوني دأب خلال عامٍ مضى على مهاجمة هيئة الأمم المتحدة بتمزيق ميثاقها ورفض التعامل مع أمينها العام وهيئاتها الدولية بما فيها وكالة الأونروا.
مطالبة تغيير نظام الأمم المتحدة وتمزيق ميثاقها ومهاجمة أمينها العام كافية لإلغاء عضوية الكيان الصهيوني في هيئة الأمم المتحدة، هذا الكيان الذي وجِدَ بشكل غير شرعي في منطقتنا لتحقيق مصالح الدول الاستعمارية ، والذي كان لكل من عصبة الأمم وهيئة الأمم الدور الرئيس في خلق هذا الكيان الهجين في منطقتنا ، دور يتمثل في الشرعية الدولية لتنجب كيانًا غير شرعي ، كيانٌ قيل عنه في قرار قبوله عضوًا في هيئة الأمم أنه محبٌّ للسلم الذي تسعى هيئة الأمم إلى تحقيقه بين دول وشعوب العالم .
لقد وصِفَ هذا الكيان بصفة مخالفة لطريقة وجوده الغير شرعية ليخرج علينا هذه الأيام قادته المهووسين بالقتل والتدمير والإبادة بأنه حمل وديع يريد كل من حوله القضاء عليه والتخلص منه بينما هو ومن على منبر الجمعية العامة وبشخص رئيس حكومته نتن ياهو يرفع خارطة المنطقة الجديدة التي ستقع تحت سيطرته ، فهل مطالبة الأمم المتحدة بتغيير نظامها في المنطقة يعني أن تقوم الأمم المتحدة بتغيير الخارطة السياسية للمنطقة بما يخدم أهداف المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني على أرض فلسطين.
إن المطالبة الصهيونية بتغيير نظام الأمم المتحدة في المنطقة العربية هي دعوة غير شرعية لتغيير غير شرعي وهذه المطالبة برسم الدول العربية وجامعتها ليصحوا من غفلتهم ودعوتهم المستمرة للتطبيع مع هذا الكيان الهجين في المنطقة العربية.