تاريخ النشر: 2016-01-01 | 20:05
تاريخ النشر: 2016-01-01 | 20:05
أمد/ واشنطن: رفعت مجموعة من الأمريكيين دعوى قضائية ضد وزارة الخزانة الأمريكية، لمنع منظمات غير ربحية من تقديم تبرعات معفاة من الضرائب تقدر قيمتها بالمليارات، لدعم الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بحسب ما نقلت قناة "الجزيرة" القطرية.
ووفقًا لمصادر صحفية، فقد أرسلت حوالات تقدر ب 280 مليار دولار أمريكي إلى 150 مؤسسة إسرائيلية غير ربحية خلال العقدين الماضيين، وتنظر الدعوى القضائية بتمرير "تحويلات لدعم الجيش الإسرائيلي والمستوطنات على أراضي الضفة الغربية".
وورد ذكر اسم "شيلدون أديلسون" وهو ملياردير أمريكي، ورجال أعمال أثرياء آخرين داعمين لإسرائيل في الدعوى، كجهات مانحة، لكن ليس كمتهمين.
وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، قد أوردت في تحقيق لها نشر في أوائل تشرين أول/ديسمبر تطرق الى تبرعات لدعم المستوطنات وصلت قيمتها الى 850 مليون شاقل (أكثر من 220 مليون دولار) قدمت لها على مدار خمس سنوات.
وتنظر الدعوى -حسب ما أفاد به مقدمو الدعوى "بالمخالفات المباشرة للمنظمات غير الربحية للقانون الأمريكي والقانون الدولي، ومخالفتها السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ومساهمتها في الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني".
وبموجب القانون الأمريكي فإن المجموعات الخيرية المعرفة كمنظمات 501(c) (3) ، -وفقا لبند في قانون الضرائب بالولايات المتحدة - تعفى من دفع الضرائب، ويمكنها تحويل أموال لأغراض دينية وتعليمية أو لأهداف مشابهة، خارج البلاد.
الجهات المانحة التي تعلن عن مثل هذه التبرعات لسلطات الضرائب في الولايات المتحدة حتى تقلل من حجم الضريبة التي يدفعونها بما يتناسب مع مساهمتها.
وزارة الخزينة الامريكية التي لديها 60 يوما للرد على الدعوى المقدمة ضدها، رفضت التعليق على الدعوى مباشرة، باعتبار أن الدعوى "بانتظار التقاضي".
واعتبرت الشكوى وزير الخزانة الأميركي جاك لو ليو متهما أيضا، وحملته المسؤولية لاستخدام معايير مزدوجة، وغضه الطرف عن تعاملات هذه المنظمات غير الربحية الموالية لإسرائيل في الولايات المتحدة.
الدعوى تتهم الجهات المانحة والصناديق التي تنقل التبرعات الى المستوطنات بمخالفة القوانين الجنائية للولايات المتحدة الجنائية، وغسل الأموال والاحتيال على السلطات المحلية والإسرائيلية، وتقديم اقرارات كاذبة من أجل الحصول على تصاريح البناء الغير مشروعة.
واعتبرت الدعوى وفقا لما نقلته "الجزيرة"، أن وزارة الخزانة الأميركية "شجعت هذه المنظمات على ترحيل الفلسطينيين القاطنين بالقرب من المستوطنات، والهدم المستمر للمنازل الفلسطينية، والاعتداءات الجسدية المستمرة من قبل المستوطنين المسلحين بأموال قدمها مانحون أميركيون، سعوا لإخلاء الضفة الغربية والقدس الشرقية من الفلسطينيين. وذلك بسبب فشل وزارة الخزانة الكبير خلال ثلاثين عاما الماضية في رصد أنشطتهم الإجرامية".
وقالت سوزان أبو الهوى من ولاية بنسلفانيا ومن مقدمي الدعوى لـ"الجزيرة"، إنها تأمل في قدر من العدالة في هذه الدعوى. وأضافت أن سرقة كل شيء من الفلسطينيين من قبل إسرائيل يجب أن تكون له عواقب على من مكنوها من ذلك، وعبرت عن رغبتها في معاقبة المنظمات التي ساعدت إسرائيل بدفع التعويضات لضحايا الأعمال التي مولتها.
وقال محامي الادعاء مارتن مكماهون "لا ينبغي على وزارة الخزينة الأميركية إنهاء الاعفاء الضريبي، بل أيضًا من الضروري استرداد مئات الملايين من الدولارات من الضرائب".
وأردف مكماهون "تسعى هذه الدعوى لمساءلة الهيئات المعفاة من الضرائب، وذلك من خلال سحب تصنيفهم كمؤسسات غير ربحية".
وأوضح أن "شركته القانونية تعمل للمصلحة العامة، وتبحث عن مدعي آخرين للانضمام إلى الدعوى".
وأشارت الدعوى إلى أنه نتيجة لذلك التمويل وصل عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى 750 ألف شخص. كما أشارت إلى أن هناك 150 منظمة غير ربحية متعاطفة مع إسرائيل معفاة من الضرائب، مثل: مؤسسة أسرة فاليك ومنظمة "أصدقاء الجيش الإسرائيلي"، صدقاء أرئيل الأمريكيين"، ومؤسسة "غوش عتصيون" ومؤسسة الخليل.