كنت دوما" اجد ما يُثير الإعجـــاب في السياسه الإسرائيلية ..فهناك ذكاء سياسي وقدرة على الإستفاده من كل مكونات العمل السياسي الداخلي والإقليمي والدولي ..ولديهم قدرة على ابتداع الخطاب السياسي المناسب لكل حالة سياسية وبما يتناسب مع إحتايجهم .
وهنا على سبيل المثال أذكر أسلوب تعاملهم مع الرئيس الإيراني السابق (أحمدي نجـــاد) فأحمدي نجاد أطلق عليه ساسة إسرائيل لقب (هدية الله لإسرائيل) لأنه أفضل عدو ..فنجاد كان يٌجيد التحدث فيما يضر (إيران ) ولا ينفعها ...وبما يخدم سياسة (إسرائيل) ولا يضرهـــــا..فبمجرد نفيه (للمحرقه) فانه يمنح هدية لإسرائيل ولاعداء إيران .
بالمحصلة العالم يرفض (المحرقه) باعتبارهـــا جرائم ضد الإنسانية ..وأنا أرفضها تماما" واتعاطف مع كل من تعرض لما تعرض له (بالمحرقه) ...
الامثلة كثيرة ولكني أثرت المثل الإيراني هنا لان البعض وخاصه من أبناء شعبنا كان يجد في تصريحات (نجاد ) ما يُثير اعجابه وهي بكل المعايير الإنسانية والسياسية تصريحات ضاره ولا تنفع أبدا".
الغباء السياسي نعمـــه لمن يستفيد منــــه ونقمه على صاحبه والذكاء السياسي يجعل المعركة بين الأطراف المتنازعه صعبه وتتطلب حنكة خـــــاصة لتحقيق الاهداف .
في السابق كنا نواجه العالم حيث كنا بحاجه الى ان يفهم العالم عدالة قضيتنا ..قاتلنا وعملنا في السياسة فانتزعنا الاعتراف بالممثل الشرعي الوحيد وانتزعنا الاعتراف بالحدود التي يؤمن بها العالم الان ويراها حدودا" لدولتنا ومن ثم انتزعنا الاعتراف بالمؤسسات الفلسطينيه ..في السابق أغلب القوى الفاعله الدولية بالعالم كانت تتعاطف مع اسرائيل وتعمل من اجلهـــا ولكن المعادله الان تتغير والعالم الان يعترف بنا وبحقوقنــــا الثابته .
وواحده من مظاهر الغباء السياسي الاسرائيلي ..الاستيطان والعمل من أجل قضم الاراضي الفلسطينية ..وبصراحه معركة الاستيطان تتطلب مواجه فلسطينية على الصعيد الشعبي الجماهيري السلمي وعلى الصعيد السياسي وكذلك على الصعيد الاقتصادي حيث انه من الواجب علينا أن نواجه الاستيطان جماهيريا" سلميا" ومن الواجب علينا سياسيا" ان نفضح مخاطر الاستيطان على السلام والمنطقة ومن الواجب علينا أقتصاديا" ان نعمل لتعزيز من صمود المواطن الفلسطيني وبقاؤه في أرضه وبشكل خاص في القدس .
في معركة الإستيطان ومواحهة إرهاب المستوطنين لم نقم بالازم حتى الان.
ولكنها وكما أرى معركة محسومة لصالحنـــا بحكم القانون والحق وكل المطلوب هو القرار والفعل الجماهيري لخوض المعركة واخيرا" اود ان اشير الى ان افعال المستوطينين الارهابية والبائسه وبشكل خاص أفعال المجموعه الارهابية المسماه بــــدفع الثمن ستجعل الاحتلال يدفع ثمن احتلاله واستيطانه بالمزيد من العزلة والخسارة السياسية وقد يدفعوا ثمن أفعالهم بالدم فلا يعقل ان يستمر شعبنا والعالم صامتا" على افعال هذه العصابة البائسه والتي تشكل خطر مشترك على الجميع في المنطقة فكما هم خطر يومي على شعبنا فأنهم خطر كبير على اسرائيل .
بالمختصر وبدون انفعال أقول بان الاستيطان معركة يجب ان نخوضها بذكاء سياسي وانتماء مع شعبنا وعلى إسرائيل ان تفهم بان دفع الثمن لا يفيد بل يشكل أساس لموجه جديده من الصراع الدامي ..الصراع الدامي جدا"الذي نرجو ان يحل محله السلام وحل الدولتين...وكلي امل ان يكون هناك دور للأذكياء في اسرائيل من الساسه والمفكرين فهم يعوا خطورة الاستيطان ويعوا حتما خطورة الثمن ...أنني أرجو ان يكون العالم متحدا" لتحقيق السلام العادل والشامل بالمنطقة وان يمارس شعبنا حقه على أرض دولته أن نتفرغ للتطوير والتقدم والعبادة في أرض الايمــــان وفي عاصمة الإيمان والصلاه لكل الديانات ..القدس عاصمتنا وقرة أعيننا .