الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دلالات وثيقة الاستقلال

دلالات وثيقة الاستقلال

تاريخ النشر: 2021-11-16 | 06:15

كتبت بالأمس عن تفعيل اعلان الاستقلال في هذه الزاوية، واليوم اعود للرد على احد اعلامي حركة حماس، المدعو مصطفى الصواف، الذي كتب " في ذكرى وثيقة العار"، وتجرد من كل إحساس بالروح الوطنية، لانها أصلا ليست موجودة لديه، رغم انه حاول تعليق نفاقه على شماعة الوطنية، وادعى "الغيرة" عليها، وهي براء منه ومن زمرته الانقلابية المارقة. وكتب الصواف الاخواني، الذي لا يعترف بالوطن والوطنية لا هو ولا كل التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين "عن أي استقلال تتحدثون، خدعتم شعبكم يوم أن اعلنتم عام 88 عن وثيقة استقلال زائف، وهي لم تكن وثيقة استقلال، بل كانت وثيقة إذعان، وتفريط واستسلام، وثيقة اعتراف بالكيان الصهيوني.." وقبل دحض مواقف الإعلامي الصواف، بودي ان استحضر تصريحا للمرشد الأسبق لجماعة الاخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف، عندما قال ان "مسلما في اندونيسيا او ماليزيا اهم من مصر.. "، وبالتالي محاولة ركوب البعد الوطني بعيد عنك، وعن امثالك.

من المؤكد ان وثيقة الاستقلال التي تبنتها دورة المجلس الوطني الفلسطيني التاسعة عشر في الجزائر الشقيقة في الخامس عشر من تشرين ثاني / نوفمبر 1988، كانت مستوحاة من روح الثورة في الثورة، من الانتفاضة الشعبية الكبرى 1987 / 1993، تلك الانتفاضة المجيدة، التي أخرجت رقبة الثورة المعاصرة والقضية الوطنية برمتها من مقصلة التصفية، ليس هذا فحسب، انما اعادت الاعتبار للقضية الوطنية، وقزمت كل الأعداء الذين سّنوا سيوفهم وخناجرهم ودسوا سمومهم الخبيثة في الجسد الفلسطيني، واجبرت القاصي والداني على الانحناء لراية وإرادة الشعب العربي الفلسطيني، وفرضت عليهم اجندة الثورة والشعب.

الوثيقة الفريدة بما حملته من رؤى برنامجية، وابعاد قانونية دستورية، كانت بمثابة لوحة فنية، ونصا ادبيا غاية في الجمال والرقي الإبداعي. لا سيما وان من صاغها، هو رمز الثقافة الوطنية، الشاعر الفلسطيني والعربي والاممي الكبير محمود درويش. فجاءت تفيض غنا في الابداع، وحملت في طياتها ومفرداتها، ومفاهيمها وتجلياتها السياسية والفكرية قيما عالية كشفت عن عمق ثقافة وحضارة الشعب العربي الفلسطيني، وعن روحه الوطنية والقومية الفذة، وشحنت الشعب بالامل.

كما ان الوثيقة القطعة النثرية الإبداعية استشرفت المستقبل بروح عالية من الامل، واستلهمت روح العطاء والفداء الوطني فتسامت مع طموحات الشعب العربي الفلسطيني، وصعدت مع مجد اللحظة لتعلن عن الاستقلال الافتراضي للشعب المنكوب على مدار أربعة عقود آنذاك، وسعت الوثيقة والمجلس الذي اقرها لفرض الرؤية الفلسطينية على طاولة العالم، وانتزاع الاستقلال على ارض الدولة الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967 وضمان عودة اللاجئين لديارهم على أساس القرار الدولي 194.

ووضعت الوثيقة النواظم القانونية لتطور المجتمع من حرية الرأي والتعبير، وترسيخ الديمقراطية كاساس لقبول التعددية السياسية والفكرية والاجتماعية، وأكدت على المساواة الكاملة بين المرأة، حارسة نيران الثورة والرجل، ولم تترك الوثيقة شاردة او واردة الا عبرت عنها بجمل انيقة وواضحة وضوح الشمس.

نعم لم تتمكن الثورة وقيادة الشعب حتى الان من تحقيق الأهداف الوطنية في الاستقلال الناجز والعودة، وهذا يعود لجملة من الأسباب والعوامل الذاتية والموضوعية، التي اعتقد ان مصطفى الصواف لا يجهلها، لكنه لا يريد ان يعيها، من بينها دور حركته الاخوانية، التي لعبت ومازالت تلعب حتى يوم الدنيا هذا دورا معطلا للاستقلال الوطني عبر انقلابها، وقبل ذلك عبر رفضها مشاركة القيادة الوطنية الموحدة زمن الانتفاضة الكبرى أي فعاليات مشتركة، ولم تقبل مجرد اصدار بيان واحد مشترك مع فصائل العمل الوطني، ووضعت اسفينا في الجسد الوطني. 

ولا اعرف ان كان الصواف وحركته الانقلابية يعي قيمة واهمية الوحدة الوطنية ام لا، وبغض النظر عن ذلك، فإن تمسك قيادته بالانقلاب وخيار بناء الامارة في قطاع غزة بحد ذاته يعكس التفريط الواضح والعميق ليس بالدولة الوطنية المستقلة على حدود ال1967، وانما يخدم اجندة العدو الصهيوني شاء ذلك ام ابى، وهذا ما اعلنه نتنياهو، الذي كان يحول الأرصدة المالية لقادة حماس بملايين الدولارات، وعبر الشنط القطرية لكي يحافظ على بقائها بهدف تمزيق وتبديد القضية الوطنية، وخدمة المشروع الكولونيالي الصهيوني. لان هذه هي وظيفة فروع جماعة الاخوان المسلمين في بقاع الأرض عموما وفي فلسطين خصوصا.

اذا أيها الاخواني تريث قليلا، ولا ترفع سقفك في الهجوم على سادتك. لكنك اسوة بكل اقرانك لا تتورعون عن كل الخطايا والنواقص، وتغطونها بحملات التضليل والتهريج، على طريقة أكذب اكذب حتى تصدق نفسك ويصدقك الاخرون. كان الاجدر بك، ان لا تتورط في امر يكشف عوراتك، ويفضح خيارك وخيار حركتك، استر على نفسسك، ولا تتعدى او تتطاول على المناضلين الابطال، وعلى اهم وثيقة فكرية سياسية ثقافية فنية فلسطينية، لانها ستبقى منارة وبوصلة للكفاح الوطني التحرري، وسيأتي الاستقلال عما قريب استنادا للوثيقة العظيمة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط