تاريخ النشر: 2016-12-27 | 00:21
تاريخ النشر: 2016-12-27 | 00:21
أمد/ دمشق: أحيت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الاثنين، الذكرى الــ48 لتأسيسها باحتفال مركزي أقامته في مركز الميدان الثقافي بدمشق، بحضور ممثلي فصائل العمل الوطني وحشد كبير من أبناء المخيمات الفلسطينية.
وعرض خلال الاحتفال فيلما "وثائقيا" سلط الضوء على جمعية الهلال منذ التأسيس وقدم نبذة تاريخية عن نشأتها والخدمات التي تقدمها في مستشفياتها ومراكزها في كافة المجالات داخل الوطن وفي مخيمات اللجوء، إضافة إلى الدور الأساسي الذي تقوم به في المجتمع الفلسطيني من تقديم الخدمات الصحية والانسانية والاجتماعية وخاصة في ظل الصراع مع الكيان الصهيوني .
كما تطرق الفيلم إلى التحديات والعوائق التي تواجه الجمعية أثناء تأدية عملها منوها "إلى مبادئها في روح التضحية والعطاء والشجاعة .
من جهته قال رئيس منظمة الهلال الأحمر السوري أحمد مسالمة، في كلمة القاها: الصليب الأحمر والهلال الأحمر حركة إنسانية علنية غايتها انقاذ الترابط الإنساني ورعاية حقوقه ولا تقف أي فروقات جنسية أو عرقية أو دينية دون تقديم الغوث الفعال لكل من يحتاج إليه
وأكد "وحدة الهدف والكلمة والمصير بين الهلالين السوري والفلسطيني والاستعداد التام لتقديم الدعم الكامل والمساندة في كافة الميادين".
بدوره قال سفير دولة فلسطين لدى سوريا محمود الخالدي، في كلمة فلسطين، إن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مؤسسة ذات شخصية اعتبارية مستقلة تقدم خدماتها الانسانية بما يحفظ كرامة شعبنا الفلسطيني.
وأشار إلى دور حركة فتح الهام في رعاية هذه الجمعية منذ نشأتها وتطورها، واستحضر بعض إنجازات الجمعية كصرح طبي واجتماعي في الدول العربية والعديد من الدول الأوربية، وكذلك دور الجمعية الأساسي في حياة شعبنا ومسيرته الوطنية في مواجهة المحتل الغاصب إبان الثورة الفلسطينية.
وقال إن الهلال الأحمر الفلسطيني جسد باقتدار الوجه الانساني لشعب فلسطين، فكان الهلال منارة رفعت راية فلسطين وعززت الحضور الفلسطيني الانساني الحضاري العريق في كل المحافل الدولية ذات الصلة.
وثمن السفير الخالدي حكمة الرئيس محمد عباس في قيادة الواقعية السياسية، والتي من أهم مظاهرها تعزيز الحضور السياسي الفلسطيني في الميدان الدولي دون التراجع خطوة واحدة عن الثوابت الوطنية الفلسطينية.
وأكد أن شعبنا سيستمر في مراكمة إنجازاته والانتقال من نصر صغير الى نصر كبير حتى تحقيق العودة وتعود فلسطين حرة عربية.
أما كلمة الهلال الأحمر الفلسطيني فألقاها رئيسها يونس الخطيب الذي اعتبر فيها أن يوم الهلال يوم الكل الفلسطيني؛ فقد استطاعت الجمعية أن تكون، كما هي منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الإنساني الوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده .
واستذكر الخطيب في ذكرى التأسيس مؤسسي ورواد الهلال وعلى رأسهم المتطوع الأول كما كان يحب أن يسمى نفسه القائد الرمز أبو عمار، وشهداء الجمعية من أطباء وكوادر ومتطوعين من كل أنحاء العالم، مثمنا كذلك "دور الهلال الفلسطيني خلال هذه المرحلة الصعبة في ظل الأزمة السورية.
وهنأ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومعتمدها في سوريا سمير الرفاعي في كلمة منظمة التحرير، الهلال في ذكرى تأسيسه هذه المؤسسة التي ساهمت جنبا إلى جنب مع فصائل العمل الوطني وجميع مؤسسات المنظمة في رسم التاريخ الفلسطيني الحديث وصياغته منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، كما أشاد بتواجدها الدائم في المواقع المتقدمة وفي كل مواقع الاشتباك مع الاحتلال، وأدائها لعملها في كل الظروف.
وقال الرفاعي، إن الهلال الفلسطيني خطت بعملها وأدائها إحدى ملامح الشخصية الفلسطينية فكانت تناضل من أجل إنقاذ الانسان أيا كان لونه وجنسيته وانتمائه، فكانت الجمعية مفخرة لنا في العمل الوطني الفلسطيني.
وعلى هامش الاحتفال أقيم معرض للتراث الفلسطيني، لتمكين المرأة الفلسطينية، حيث احتوى على أعمال ومنتجات يدوية من تطريز وصوف ولوحات ورسومات.
وقالت إحدى القائمين عليه، وهي مديرة نادي فتيات فلسطين هناء الوزير، لــ"وفا" إن الهدف منه تأكيد رسالة جميع المؤسسات الفلسطينية هي رسالة واحدة تتلخص بالحفاظ على التراث والهوية الفلسطينية فكان المعرض حرصا على إبقاء شعلة التراث الفلسطيني مشتعلة وحمايته من الاندثار ولتجسيد الهوية والثقافة الوطنية الفلسطينية.
واختتمت فرقة "نداء الأرض" للأغنية الوطنية الملتزمة والمسرح الراقص الاحتفال بمجموعة من أغاني الثورة الفلسطينية وقدمت عروض فنية ولوحات دبكة شعبية.
حضر الاحتفال مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير في سوريا السفير أنور عبد الهادي، ومدير عام هيئة اللاجئين الفلسطينيين والعرب، علي مصطفى. وفي نهاية الحفل تم تكريم العاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني.