تاريخ النشر: 2016-11-09 | 14:01
تاريخ النشر: 2016-11-09 | 14:01
عندما انهارت دفاعاتنا؛ أتتنا عساكرنا من الحدود، وقد ألقت السلاح، وصار في شوارعنا مثل طيورٍ هوت.
هاجمت الناس مخازن المدرسة القريبة، وصاروا يعودون بما تسنى من طعام مُعلّب، ويهرولون قبل وصول جند العدو قلب المخيم ..
كانت غتائمنا من جندنا الهاربة!
.. جارتنا أم حسين لم تذهب، لكنها أشارت لولدها الأخرس، فانطلق، وجلست هي بانتظار علب الفاصولياء، والبازلاء ..
بعدها فوجئنا بصراخ، وولولة، وحين استطلعنا الأمر، رأينا الأخرس يقف، وأمّه تلقي للتراب ببندقية ..
كانت أم حسين تصيح: غاب، وجاب ..
لم يضحك من جيراننا أحد، فقط ظلوا يحدّقون في التراب حائرين .. ويومها حدّقت أنا أيضا، فرأيت للبندقية دمعا .. وسمعت لها حشرجةً ..