من العار أن يعقد المجلس الثوري لحركة فتح دورته العادية ليناقش مجموعة قضايا "العار" والتي مضى من عمر تلك القضايا أكثر من 7 سنوات وهو عمر الإنقلاب الذى شارك فيه البعض ممن يتبوؤون مناصب قيادية في الحركة والسلطة والمنظمة وهى على النحو التالي :
- ملف تفريغات 2005 العالق منذ الانقلاب
- موظفين عموميين يتبعون السلطة الشرعية قُطعت رواتبهم بتقارير كيدية
- رواتب مقطوعة لضباط وموظفين في الداخل والخارج أطلق عليهم البعض مصطلح المتجنحين
- مخصصات لأهالي الشهداء جراء الحربين الأخيرتين على غزة
- التهديد بفصل أعضاء في المجلس الثوري والتشريعي بسبب أنشطة اجتماعية بدعم إماراتي بحجة أنهم يشاركون فصائل أخرى من ضمنها حماس في تلك الأنشطة الاجتماعية في غزة.
وكان الأجدر على برلمان حركة فتح بقامتها التاريخية والنضالية أن تناقش في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها القضية الوطنية الفلسطينية من القدرة على الصمود والتحديات التصفوية للقضية الوطنية .. إذ أنه وجب عليها بدلاً من تضييع الوقت في مناكفات تافهة لخدمة أغراض البعض ذوى الاحتياجات الخاصة العقلية منها ذات الطبيعة الجيوسياسية الحقيرة في بلدنا ,, وحسابات شخصية أن تناقش قضايا أهم بكثير مثل :
- كيفية التخلص من براثين الإنقسام البغيض الذى أضر القضية ضرراً لم تتسببه حجم المؤامرات التي مرت بها القضية منذ تفجير الثورة الفلسطينية المعاصرة ,ومحاسبة كل المتسببين به ووصولنا لما وصلنا اليه
- كيفية التفاعل مع المتغيرات في السياسة الكونية بعد ثورة 30/6 المصرية العريقة وما شهده العالم بشكل عام والمنطقة العربية والإقليم بشكل خاص وكيفية استغلال الظروف بما يخدم تعزيز الصمود في وجه محاولات تصفيه المشروع الوطني أمريكياً
- ترتيب أوضاع التنظيم في غزة بما يخدم توحيد الحالة الفتحاوية لأنها عمود البيت الفلسطيني ولما تتضمنه من خصوصية حكم حماس منذ 7 سنوات
- ألم يحن بعد إنهاء قضية الأخ محمد دحلان والرئيس الشخصية التي انعكست على حالة حركة فتح بشكل سلبى ؟؟ أليس من حق كل الفتحاويون أن يعرفوا الحقيقة الغائبة في هذا الموضوع؟؟ ألم يحدث لقاءات ومبادرات فلسطينية وعربية لإنهاء الموضوع ويتم تخريبه في آخر لحظة؟؟ أليس من حق أبناء فتح معرفة الجهة المخربة؟؟ ولماذا؟؟ ولمصلحة مَنْ يقوموا بالتخريب؟؟
- كان من الأجدر لهذا المؤتمر أن يضع خطط وبرامج لاستنهاض حركة فتح من خلال التحضير لانعقاد مؤتمر الحركة العام السابع والعمل على ضخ دماء جديدة لجيل ناضج واعى ذات كفاءات ومهارات في كل التخصصات الادارية والسياسية والاقتصادية والاعلامية والمهنية والتنموية
- مواجهة مرحلة ما بعد زيارة الرئيس أبو مازن لواشنطن وسبل مواجهة الإدارة الأمريكية المنحازة لإسرائيل
- العمل على اعداد خطط نضالية وطنية شاملة في حال فشلت المفاوضات كما هو متوقع بسبب التعنت الإسرائيل المدعوم أمريكياً
أما آن الأوان بأن يصحو ضمير تلك الحفنة التي تتلاعب بمستقبل فلسطين وطن وقضية ؟؟ هل هذه فتح أكبر فصيل فلسطينى غَير مجرى تاريخ القضية منذ احتلال فلسطين عام 1948؟؟ وهل هذا السلوك هو تنفيذ وصية الشهداء؟