تاريخ النشر: 2017-10-10 | 19:58
تاريخ النشر: 2017-10-10 | 19:58
يعد الإعلام الفلسطيني أحد أهم أدوات الفلسطينية لمجابهة المحتل الاسرائيلي، ونقل الحقيقة وتسليط الضوء على مجريات الأحداث أبرزها جرائم الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني، وذلك مساهمة في تحمل المسؤولية تجاه القضية الفلسطيني التي تمثل بلا شك إجماعاً وطنياً. ومن أبرز الواجهات الإعلامية الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية.
تعرف هيئة الإذاعة والتلفزيون بأنها مؤسسة وطنية، تشكل جزءًا أساسيًا وهامًا في البنية الوطنية العامة للمجتمع الفلسطيني،تساهم في ربط الشعب الفلسطيني بالعالم الخارجي تبرز هويته الوطنية والموحدة، وتعزز حريته واستقلاله. كما أنها تعبر عن آرائه وتعرض للعالم حقوقه الأساسية في التحرر والاستقلال وقيام دولته المستقلة على أرض الوطن.
اعتمدت الهيئة في سياستها على الانفتاح الفكري، والتعددية، وتقبل الأخر، والديمقراطية وتأصيل عمق تراث وحضارة الشعب الفلسطيني من أجل تشكيل وعي جماعي للمجتمع يعزز من صموده، وكذلك من أجل الحفاظ على تماسك المجتمع الفلسطيني كوحدة واحدة في مواجهة التحديات التي يتعرض لها أبرزها الاحتلال الإسرائيلي على أراضيه.
شهدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة تطوراً في البرامج والشاشة والاستوديوهات الاخبارية والتحليلية، وقضايا أخرى عديدة أبزها الشؤون الفلسطينية في الداخل والخارج معتمدة على التعدد الثقافي والسياسي، وحرية التعبير والانفتاح انسجاماً مع البرنامج السياسي للقيادة الفلسطينية وثقافة الشعب الفلسطيني وتراثه الوطني الأصيل.
وانطلاقاً من الوعي بمتطلبات الإعلام الحديث تعددت انجازات هيئة الإذاعة والتلفزيون حيث قامت بافتتاح قنوات فضائية تابعة للهيئة منها قناة فلسطين مباشر والتي تهتم بنقل الأحداث مباشرة من قلب الحدث أولاً بأول وعلى مدار الساعة، وقناة الاخبارية والتي تهتم بنقل الأخبار والتطورات على الساحة الفلسطينية، وكذلك القناة الرياضية التي تهتم بالشأن الرياضي، كما تم افتتاح قناة فلسطين 48 وهي قناة متخصصة في الشأن الفلسطيني الإسرائيلي وهي تخاطب الشارع الإسرائيلي وتعزز لديه تقبل الفلسطينيين للسلام، وإظهار سياسات التطرف الإسرائيلي ونهمه في الاستيطان وتهويد الأرض الفلسطينية.
ما تؤكده الحقائق هو إشادة وتقدير القيادة الفلسطينية حول دور هيئة الإذاعة والتلفزيون في المعركة الإعلامية إلى جانب المعركة الدبلوماسية في مواجهة الهجات الإسرائيلية الشرسة على الشعب الفلسطيني، وكانت المعركة الإعلامية أشد شراسة حيث قامت بكشف الحقيقة للمنظمات الدولية والشارع الدولي والشارع الأمريكي والإسرائيلي. وكانت الحملة أسرع وأكثر واقعية وذات نتائج فاعلة.
وعلى الرغم من الصعوبات المالية والفنية اللازمة للحاق بركب الإعلام الحر وتكنولوجيا الاتصالات، استطاعت الهيئة تطبيق نظريات الإعلام في برامجه المختلفة ومنها نظرية الاقناع التي تعتمد على اقناع المشاهد واقعيا من خلال الصوت والصورة. وأيضا نظرية توجيه وسائل الإعلام للجمهور حيث لمسنا خلال الفترة الأخيرة رسالة في الحث على رص الصفوف وعلى الوحدة الفلسطينية وخير مثال على ذلك هو اتحاد المقدسيين في معركة بوابات الأقصى التي أشعل العدو فتيلها وفجر بركانها بقراراته العنصرية، وتدابيره الاستفزازية وسياساته العدوانية.
استطاعت هيئة الإذاعة والتلفزيون أن يكون لديها مراسلين واستديوهات في معظم الدول الأجنبية والعربية منها على سبيل المثال دولة مصر الشقيقة. ما زال هناك كوادر متميزة في قطاع غزة والضفة الغربية تحت ظل التوجيهات الرسمية والمستمرة للقيادة الفلسطينية من أجل الحفاظ على انجاز الإعلام الفلسطيني والرقي به دوماً بما يساهم في دعم صمود شعبنا الفلسطيني المناضل، والحفاظ عل هويته وتراثه حتى تحرير أراضيه من الاحتلال وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.