الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دور الدولة في تفعيل مشاركة الشباب في صياغة السياسات العامة

دور الدولة في تفعيل مشاركة الشباب في صياغة السياسات العامة

تاريخ النشر: 2017-06-26 | 14:09



ترتكز مشاركة الشباب في صياغة السياسات العامة على جدلية العلاقة بين دور الدولة وكافة مكوناتها ومنظومتها التشريعية والقانونية وبرامجها وآليات صنع القرار لديها، ومدى تطور شريحة الشباب كشريحة فاعلة وأساسية في المجتمع وذات هوية واضحة ومحددة وذات وعي شامل لدورها وطبيعة مجتمعها وقضيته الوطنية التي تتسم بالتعقيد لعوامل ليس مجال بحثها في هذا المقال. 



تجدر الإشارة هنا إلى تداخل السياسي بالاجتماعي بالاقتصادي بالواقع الإقليمي والدولي الذي يحيط ويوثر بالقضية الوطنية خاصة وأن مرحلة التحرر الوطني في المجتمع الفلسطيني لا تزال قائمة وبالتوازي مع عملية البناء الوطني والتنموي والديمقراطي لأسس الدولة الفلسطينية المنشودة.

 

وعليه فإن واقع الشباب في المجتمع الفلسطيني يرتبط إرتباطاً وثيقاً بالرؤية العامة التي تتجسد في الرؤى والبرامج التي يتبناها صانع القرار، آخذين بعين الاعتبار أن مصطلح الشباب يشمل كلا الجنسين الرجل والمرأة، وإن كان هناك تعقيدات وتحديات إضافية تكتنف وضع المرأة الفلسطينية الشابة .



"الدولة وشريحة الشباب"

تعتبر الدولة الحديثة صاحبة التأثير الكبير والجوهري على التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ويتبلور دورها بدقة عبر منظومة شاملة من القرارات والتشريعات والبرامج والخطط والتدخلات المباشرة وغير المباشرة في مختلف جوانب الحياة العامة، ولعلنا في هذا المجال نميل إلى مفهوم الدولة المدنية التي تحكمها دساتير وقوانين وأنظمة تضمن الحريات الفردية، كما حريات كافة مكونات المجتمع، وهي الدولة التي يشكل دستورها المظلة الأوسع للناس وتمارس تحت كنفها كافة الحريات والفكر بحيث لا تفرض أو تهيمن فئة على أخرى ولا يتغول فيها أحد على الآخر، وهي دولة قانون ومؤسسات يتم فيها تطوير السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية وصولاً إلى نظام من الفصل والتوازن ويلعب القانون فيها الدور السائد على الجميع بغض النظر عن مكانتهم وأصولهم ونفوذهم ومناصبهم وإمكانياتهم مؤكدين في الوقت ذاته أن الإشارة للدولة المدنية يستوجب إقرانها بالدولة الديمقراطية أيضاً والتي تعني سيادة القانون واحترام الحريات وتداول السلطة والاحتفاء بالتعددية الفكرية والجندرية وبتوفير كافة المساحات للمشاركة الفاعلة لمختلف قطاعات المجتمع وشرائحه.



إن ما ورد في هذا المجال من الإشارة إلى مفهوم الدولة النموذج يشكل القاعدة والركيزة الأساسية لقياس مدى توفر البيئة اللازمة للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة من قبل كافة قطاعات المجتمع وشرائحه وخاصة الشباب.



الدولة والسياسات العامة

شهدت السياسات العامة تطوراً في العقدين الأخيرين سواء من حيث تعريفها ومداخل صنعها وطرق تحليلها، وهذا ناجم عن التحول الكبير في وظائف الدولة وتعاظمها لأجل تنظيم وتنسيق شؤون المجتمع وخدمة مصالحه ورعايته، وبرغم كل التعقيدات والتحولات السياسية والإقتصادية والإجتماعية وحتى الأمنية، فقد تغير مفهوم السياسة العامة بحيث أصبحت أكثر تعبيراً عن مصالح واحتياجات أفراد المجتمع وأكثر تجسيداً لمحصلة التفاعل والتكامل والتمازج القائم بين النشاطات المختلفة لكافة اللاعبين الرسميين وغير الرسمين في المجتمع.

و

لأن السياسة العامة تلعب دوراً بالغ الأهمية في تشكيل الحاضر ووضع الأسس الرئيسية للنهوض بالدولة وتنميتها في كافة المجالات والنواحي، وللأسف فإن "السياسة العامة لم تحظى بالاهتمام في المفاهيم والدراسات العربية بالقدر الكافي بسبب طبيعة الأنظمة السياسية وللنقص الكبير في المعلومات حول العملية السياسية وغموض قواعدها بالإضافة للأحادية الحزبية المهيمنة في أغلب البلدان العربية".



ويعتبر موضوع اللاعبين من أهم المواضيع في السياسة العامة لما له من انعكاسات على نوع السياسات وعلاقتها بالفرد والمجتمع ونظام الحكم.  



الشباب والسياسات العامة

تعتبر قضية الشباب وإدماجهم في صياغة السياسات العامة من القضايا التي أصبحت تأخذ اهتماماً كبيراً على المستويات الدولية، وتماشياً مع الاتجاه العام " النابع من الحاجة الملحة " لدى الحكومات حول ضرورة إشراك الشباب في صناعة وصياغة السياسات العامة والانخراط في الحياة السياسية من خلال السياسات والبرامج والأنشطة الداعمة للعمل التنموي، حيث أن المجتمع الفلسطيني يتمتع بخاصية استثنائية تتمثل في ارتفاع نسبة الشباب مقارنة بعدد السكان، إذ بلغت نسبة الشباب في فلسطين من سن (15-29) سنة 30% من إجمالي السكان وذلك حسب إحصائيات مركز الإحصاء الفلسطيني لسنة 2015، يتوزعون بواقع 37% في الفئة العمرية بين 15-19، و63% في الفئة العمرية بين 20-29 سنة.

(مركز الإحصاء الفلسطيني: إحصائيات 2015).

وهذا يؤشر إلى أن ثلث المجتمع الفلسطيني فتي، كما قامت منظمة العمل الدولية SWTS بمسح لنفس الفترة وذلك بهدف رصد أثر السياسات وبرامج تشغيل الشباب بهدف توجيه هذه الإحصائيات ووضعها أمام صنّاع القرار والشركاء الاجتماعيين الذين يهتمون بتنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بالشباب في الأراضي الفلسطينية.



مما يجدر قوله هنا أن كافة المعطيات والدراسات والأبحاث أمام صنّاع القرار بالقدر الكافي لإيلاء المزيد من الاهتمام لهذه الشريحة الحيوية والكبيرة سواء من قبل الحكومة أو المؤسسات الرسمية والأهلية، والذي إذا ما تم فإنه يشكل استثمار ايجابي للطاقة الكامنة في مختلف عمليات الدولة وخاصة التنموية منها، والتي من المفترض قيامها على أساس استراتيجي لإستثمار هذا الدور في التنمية المنشودة.

حيث لا تتحقق أهداف وطموحات الشعب الفلسطيني المتمثلة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة القائمة على العدل والمساواة والتي تحفظ لشعبها الحرية والتعددية والحياة الكريمة في كنف القانون إلا في إطار الشراكة المجتمعية الشاملة التي تتيح تمثيل حقيقي للشرائح المختلفة في المجتمع وخاصة الشباب الذي يتمتع بقدرات ومهارات وطاقات حيوية وأساسية في عملية البناء الوطني العام.



وقد أثبتت تجارب الدول المتطورة على مر الأزمنة والعصور أن تحقيق التنمية يرتبط ارتباط وثيقاً بتفعيل قطاع الشباب الذي يمكن أن يساهم بشكل كبير في إحداث التغيير المطلوب من خلال إشراك هذه الشريحة في صناعة السياسات العامة باعتبارها رأس المال الوطني الأبرز والأهم.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط