الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دور الفلسفة الريادي

دور الفلسفة الريادي

تاريخ النشر: 2018-11-26 | 16:02

العودة لطرح أسئلة الفلسفة في الساحة الفلسطينية والعربية، حتى وإن ضاقت مساحة المعالجة، لاسيما وانها لا تأخذ الطابع البحثي العميق، إنما تسليط الضوء على مفاتيحها العامة لتحريك المياة الراكدة في المشهد، حيث نامت أو تراخت الكفاءات الفكرية والعلمية، أو جرى التعتيم على ما ينشر ويكتب من إنتاجها من قبل أساطين النظام السياسي الرسمي العربي، وبفعل تغول الإتجاهات الأصولية المتزمتة بمدارسها وعناوينها المختلفة، التي لجأت للترهيب والتكفير مرة، والتدجين والتهافت مرة أخرى. 

ورغم كل الظروف المعقدة والسيئة، التي يعيشها العالم العربي نتاج غياب الديمقراطية الحقيقية، وتسيد منطق الملقن، والإستسلام لمشيئة النص الثابت، والإغتراب عن جادة السؤال والبحث والإستشراف، والركون للمدرسة القدرية، والهروب من إشهار سلاح الفكر والمعرفة والتجديد خشية شيوخ المنابر، وائمة الجهل والتجهيل. إلآ أني أعتقد إسوة بعدد لا بأس به من المدافعين عن حرية العقل،والمنادين بتشريع أبواب الفكر على مداياته الواسعة لعودة الروح والإنعاش لإثارة الأسئلة الكبيرة في عالم اليوم، ان الضرورة تملي التسلح بالإرادة الواعية، والشجاعة الفكرية لإثارة كل الإسئلة أو بعضها لتنشيط وتفعيل عملية الجدل والحوار المسؤول بين النخب الفكرية ومن المدارس الوضعية والدينية المتنورة المختلفة للتلاقح المعرفي. 

وكما يعلم الجميع أن العالم، الذي نعيش بين ظهرانيه في العصر الحالي، لم يصل إلى ما وصل إليه من تطور إيجابي إلآ نتاج إسهام فلاسفة العصور والحقب التاريخية المتعاقبة منذ نشوء المدارس الفلسفية في بلاد الإغريق، مرورا بالرومان والمدرسة الكونفشيوسية في الصين، والمدارس والفرق الفلسفية الهندية المختلفة (الهراقطة، اليوغا، ميدانيا، بدعي، البوذيين وجاني والمادية .. إلخ)، وفلسفة الفراعنة في مصر القديمة، والفلسفة العربية الإسلامية بمدارسها المتعددة، وفلسفة عصر النهضة الأوروبية، وغيرها من المدارس والفرق الفلسفية في أميركا اللاتينية، جميعها على ما بينها من قواسم مشتركة ونقاط إفتراق في مراحل نشوئها، وما أفرزته من تداعيات لاحقا،وما أحدثته من ثورة في الفكر الإنساني ساهمت كل منها إرتباطا بتطور قوى وعلاقات الإنتاج بتطور البشرية بهذا القدر أو ذاك

ويمكن الجزم أن شعوب الأرض في قاراتها المختلفة تلاحقت من بعضها البعض المعارف، ونقلت عبر عملية الترجمة ثقافات وأفكار وفلسفات الأخرين لشعبها. وتخلف شعب عن الآخر في إستلهام المعارف الوضعية أو الدينية يعود لمدى قابلية تلك الشعوب في التعلم من الآخر، أو الإرتداد نحو الذات، والإنعزال عن الأخر، وخشية البحث والتعمق في أسئلة الفلسفة الكونية، أو بفعل الأنظمة الإستبدادية، التي حكمت وحالت دون فتح دائرة العقل الإنساني على كامل محيطها، أو بفعل القوى الإستعمارية في العصر الحديث منذ القرن الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين، التي طوقت العقل في اوساط الشعوب المستَّعمرة من خلال أدواتها الرجعية والمأجورة.

مع ذلك كلما إستطاع هذا الشعب أو ذاك من الإنفتاح على الحرية والديمقراطية، وشَّرع أبواب السؤال على مصاريعه، واطلق العنان للعقل في إنتاج إبداعاته المعرفية، كلما تمكن من الرقي والتقدم خطوة للإمام للحاق بركب الأمم المتقدمة. 

وعلمتنا تجارب التاريخ في العالمين العربي والإسلامي، انه عندما إمتلك العرب والمسلمون ناصية العلم، وإعمال العقل في مناقشة المسائل المختلف عليها للإجابة عن أسئلة التحدي، التي واجهت المدارس والفرق المتنورة ( القرامطة، وواصل بن عطا، وإبن رشد، وإبن خلدون، وإبن سينا وعلماء عصر النهضة في آواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين وغيرهم) من تزمت المدارس المحافظة والمنغلقة، ووسعت دائرة النهل من الفلسفة الإغريقية والهندية والصينية والفرعونية، تقدموا في إنجازاتهم، وإرتقوا في مكانتهم ودورهم الريادي في بناء حضارة عظيمة أسهمت في وضع المداميك الصلبة لعصر النهضة الأوروبي. بتعبير أدق رغم أن أوروبا المعاصرة تقدمت بفعل الثورات الإجتماعية والإقتصادية العميقة في القرن السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر، وهدمت جدران عوالم التخلف والإستبداد، وفصلت الدولة عن الكنيسة، إلآ أن تقدمها كان ايضا نتاج ما تعلمته وأخذته عن تلك المنجزات للإمبراطورية العربية الإسلامية، وهذا ما إعترف به العديد من علماء وفلاسفة أوروبا بمدارسها المتشعبة. 

وكي تتقدم الشعوب العربية، وتستعيد عافيتها، عليها أن تخرج من دوائر التحجر والإنغلاق، والإنفتاح على الآخر وثقافاته ومدارسه بتلاوينها وإتجاهاتها المتعددة، وإطلاق العقل من سجنه، وفتح أبواب الحرية، ومناقشة كل المحرمات والتابوتات، وتحطيم الفلسفة الصنمية المتزمتة للإجابة على أسئلة التحدي في المرحلة المعاصرة، وهي كثيرة وعميقة وتطال كل جوانب الحياة دون إستثناء.   

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط