الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دولة الفاتيكان الكاثوليكية  

دولة الفاتيكان الكاثوليكية  

تاريخ النشر: 2021-03-17 | 07:09

تعتبر دولة الفاتيكان أصغر دولة في العالم من حيث المساحة، وبالرغم من وجودها في روما إلا أنها تعتبر دولة مستقلة عن إيطاليا فهي هيئة ذات سيادة يعترف بها القانون الدولي.

حيث أصبحت الفاتيكان دولة مستقلّة رسمياً في عام 1929م بموجب معاهدات اللاتران وذلك في عهد موسوليني. وتنص اتفاقية لاهاي لعام 1954م على حماية الأراضي في دولة الفاتيكان التي تقع تحت سيادتها باعتبارها تراث ثقافيّ عالمي. وقد لعب الكرسي الرسولي دورا كبيرا في العصور الوسطى وكان يسيطر على مناطق واسعة في إيطاليا. 

اللغتان الأساسيتان هما اللاتينية والإيطالية والعملة الرسمية هي اليورو. وتعتبر دولة الفاتيكان مقر القيادة الروحية للكنيسة الكاثوليكية في العالم. معظم سكان هذه الدولة رهبان وراهبات من مختلف أنحاء العالم ويبلغ عددهم 800 نسمة.

دولة الفاتيكان لها علمها وتلفزيون وإذاعة وصحيفة مطبوعة ومواقع للتواصل الاجتماعي. رئاسة الدولة تكون بالانتخاب، حيث ينتخب مجمع الكرادلة البابا لمدى الحياة ويكون مطلق الصلاحية. إلا أنه من الناحية العملية، يترك البابا إدارة الشؤون القانونية والسياسية والاقتصادية لرئيس الوزراء.

ويشغل البابا فرنسيس هذا المنصب منذ عام 2013م وحتى الآن، علما أنه استلم الموقع من البابا بنديكتوس السادس عشر الذي استقال طوعاً من منصبه في حينها كبابا الفاتيكان بسبب مرضه، وكان أول بابا يستقيل منذ 600 عام. 

 أما السلطة التشريعية فيمارسها لجنة برئاسة كاردينال، بينما تمارس السلطة القضائية محاكم الفاتيكان وتعتمد في نظامها القانوني على القانون الكنسيّ بشكل كلي. 

والفاتيكان اليوم عضو مراقب في الأمم المتحدة.

 تُعد دولة الفاتيكان واحدة من أبرز الوجهات السياحيّة في أوروبا، ويقع في مركزها ساحة كاتدرائية القديس بطرس التي تعتبر أكبر كنيسة في العالم، لذلك فإن السياحة تشكل الدخل الرئيسي لدولة الفاتيكان بالإضافة لتبرعات العالم الكاثوليكي لهذه الدولة الباباوية.

ويوجد لدى الفاتيكان سفارات في الخارج والتي يلعب من خلالها دوراً سياسياً بارزا في العالم. حيث يستقبل البابا رؤساء دول العالم المختلفة، وكذلك يقوم بزيارات بالغة الأهمية للعديد من دول العالم ومناطق يوجد فيها صراعات دينية وإثنية وحروب ليحثهم على السلام ووقف الاقتتال ويصلي لهم ويصلي معه كل العالم.

وكانت زيارة قداسة البابا الأخيرة هذا الشهر للعراق الجريح.

يرى البعض أن ممارسة البابا للسياسة هي من باب رعايته لرعاياه حول العالم وحرصه عليهم وعلى سلامتهم وأمنهم. فهو الزعيم الديني لأكثر من مليار مسيحي حول العالم. ومن واجبه وقف أي حرب قد تمسهم وتمس أمنهم، كما أنه رمز للسلام والمحبة والتسامح في العالم، فلا يمكن أن يقبل أن تسفك دماء الأبرياء حتى لو لم يكونوا مسيحيين أو مؤمنين.

إلا أن الكثير من المسيحيين وغير المسيحيين اليوم في شتى بقاع الأرض، وخاصة الديمقراطيين العلمانيين والملحدين يعارضون وجود دولة الفاتيكان من ناحية المبدأ لأنهم يعارضون خلط الدين بالسياسة ويعارضون بقوة أي دور سياسي للبابا أو أي رجل دين من أي ديانة أخرى.

فالتوجه العلماني الحديث في أوروبا يحترم الديانات ويتقبل وجودها، إلا أنه لا يتقبل إطلاقا فكرة إقحام الدين في السياسة، وما تقبّل دولة الفاتيكان الدينية إلا قبولا استثنائيا كون تلك الدولة تعرف الحدود التي يجب ألا تتخطاها في السياسة وفي الشؤون الدولية. وكونها دولة صغيرة سلمية تدعو للسلام والمحبة ولا يوجد لها جيش أو أعداء في العالم بالرغم من وجود الحرس السويسري الذي أنشأ في عام 1506 لأغراض حراسة البابا وأغراض احتفالية.

لقد تعلم المجتمع الغربي المسيحي دروساً تاريخية قاسية من تدخل رجال الدين الكنسي في مفاصل الدولة وفي مصير الشعوب ودفعوا ثمنا غالياً من أرواح أبنائهم نتيجة تحكم رجال الدين بالدولة ومواردها.

ولهذا السبب تحديداً، ثارت الشعوب الأوروبية ضد ظلم الكنيسة وجبروتها في العصور الوسطى ثم أنارت الثورة الفرنسية درب الشعوب الأوروبية بل والعالم بأكمله، ووضعت العلمانية أساساً لأي حكم وإدارة أي دولة في الغرب. وكانت بداية نهضة ديمقراطية علمانية حقيقية نقلت أوروبا من عصر الظلام إلى عصر النور والعلم والتقدم.

لهذا ليس من السهل على المسيحيين في العالم قبول تكرار التجربة الأليمة في إقحام الدين في الدولة والحكم، أو إدخال رجال الدين في السياسة كما هو حاصل في عدد من الدولة العربية ذات الأغلبية الإسلامية.

فلا يوجد عند المسيحيين من ينادي بالحكم المسيحي إلا شرذمة متطرفة هنا أو هناك ليس لها أي تأثير قوي على المسيحيين في العالم، مثلما هو موجود بقوة عند المسلمين لمن ينادي بدولة الخلافة الإسلامية وموجود أيضاً عند اليهود من ينادي بالدولة اليهودية.

إلا أن هناك تحذيرات من تفشي خطابات الأحزاب اليمينية التي غزت أوروبا في السنوات الأخيرة بحجة الدفاع عن “الهوية المسيحية لأوروبا".

وللأسف، فإنّ هذه الجماعات المسيحية اليمينية المتطرفة في أوروبا وأمريكا آخذة في التوسع والانتشار، والمصيبة أنها تنتهج نهج داعش في العنصرية والإجرام وفي تسليح أعضائها وتدريبهم على الرماية والقتل. وهذا أخطر ما في الأمر. والمؤسف أنّ بعض هؤلاء العنصريون من رموز اليمين الأوروبي وصل إلى الحكم وإلى البرلمان.

والبعض يعزوا ذلك إلى ازدياد هجرة المسلمين إلى أوروبا وازدياد نفوذهم. لهذا، وكما نردد دائما فالعنصرية والتطرف والإرهاب لا دين لهم، وواجب جميع المؤمنين في العالم من مسيحيين ومسلمين وغيرهم مواجهة تلك الآفات عن طريق العمل على نشر المحبة والأخوة والمساواة والسلام.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط