الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دولة داعش "الإسلامية "وإسرائيل "اليهودية" ..!

هل هناك ترابط بين الأحداث في المنطقة أم أن أحداث التاريخ هي مجموعة مصادفات لا تحتاج إلى تحليل أو قرارات معمقة؟ أم أن المصادفات هي نسبة الخطأ الشاذة المسموح بها لدى الذين يرسمون السياسات بهدوء شديد وهم يضعون أمامهم خريطة المنطقة؟ والأسئلة الأكثر وضوحا لماذا الآن بالذات يستعر الصراع المذهبي على أرض سورية بلغة الموت والإعدامات ويراد له أن يأخذ بعدا سنيا- شيعيا وبنفس الوقت يتم استهداف المسيحيين ليأخذ بعدا آخر بين المسلمين والمسيحيين؟

وفي ذروة استعار هذه الصراعات يكتب المقرب من بنيامين نتنياهو "غاي بخور" أن آخر اهتمامات المنطقة هو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ ففي الوقت الذي تتأجج فيه أزمات المنطقة ويتم إخراج جني الطائفية والمذهبية من القمقم تطرح إسرائيل وبقوة مسألة يهودية الدولة، والغريب أن هذه النزعات تدور على أرض دولة مثل سورية متعددة الطوائف قطعت فيها المواطنة شوطا لا بأس به قياسا ببعض الدول العربية ،ولنا أن نحاول أن نفك لغز ما يحدث ربما من مقولة موشيه فرجي العميد في الموساد إذ يعتبر أن "خريطة المنطقة في نظر إسرائيل تعرف بحسبانها بقعة من الأرض تضم مجموعة أقليات لا يوجد تاريخ يجمعها .

هكذا الأمر إذا، المنطقة ليست سوى مجموعة أقليات كل أقلية توجد على بقعة معينة طبعا اليهودية جزء من هذه الأقليات، وكل واحدة فيها من حقها أن تقيم ولايتها الدينية ومن الطبيعي أن تعرف نفسها بديانتها ومن حقها أن تقصي أصحاب الديانات أو المذاهب الأخرى، وها هي منظمة الدولة الإسلامية تقدم نموذجا في الرقة على الحكم الديني وليس إسرائيل وحدها وها هي تقصي المسيحيين الذين تحكمهم باعتبارها تقيم الدولة الإسلامية في العراق والشام .

فقد سيطرت "داعش" على محافظة الرقة المحاذية لمحافظة أروفة التركية وأصدرت نهاية الأسبوع ما أسمته "عهد الأمان الذي أعطته الدولة الإسلامية لنصارى الرقة مقابل التزامهم بأحكام الذمة" وبحسب العهد فقد ألزم المسيحيون ألا يقوموا بتحديث أية كنيسة أو دير وصومعة راهب حتى ما هو بحاجة إلى ترميم وألا يظهروا صليبا ولا شيء من كتبهم في طريق المسلمين ولا أسواقهم وأن يلتزموا بعدم إظهار أي شيء من طقوس العبادة، وجاء في العهد أيضا ألا يمنعوا أحدا منهم من اعتناق الإسلام إذا أراد، والأهم من ذلك كله فقد تم فرض الجزية على كل ذكر منهم ومقدارها أربع دنانير من الذهب وقالت داعش أنه تم تخيير "النصارى" بين دخول الإسلام أو دفع الجزية فاختاروا بمحض إرادتهم دفع الجزية ..!

أمام هذا النموذج إذا ما عمم افتراضيا في المنطقة ماذا يمكن للمسيحيين والمسيحيين العرب في إسرائيل أن يقاتلوا من أجله؟ ولماذا تخجل إسرائيل من أن تقدم نفسها كدولة دينية يهودية طالما أن هناك نماذج دينية تحققت في المنطقة وبدأت بتنكيل وإقصاء من يدينون بديانات أخرى في حدودها؟ فالإقصاء والتنكيل والعنصرية ليست سمة يهودية فقط بل أن إسرائيل التي تريد أن تكون يهودية مثلها مثل غيرها من "الأقليات" في المنطقة كما قال ضابط الموساد.

أما عن نموذج الحكم المدني الذي تقدمه داعش فقد تداول نشطاء "الفيس بوك" قبل يومين صورة لمجموعة من قادة الشريعة يضعون يد رجل على طاولة تمهيدا لقطعها أثارت استهجان النشطاء، ففي علم الدولة الحديثة يتحول المعاق من منتج في اقتصاد الدولة إلى عالة على الدولة وهذا لا يفهمه البدائيون، لكن الخبر الأكثر إثارة كان في الحادي عشر من شباط عندما أعدمت الفتاة "فطوم الجاسم" بعد أن أدانتها محكمة داعشية "بالجرم المشهود بعد أن ضبطت متلبسة بأن لها حسابا على "الفيس بوك" وهو ما يشبه نموذج تلك القبائل الغارقة في التخلف في باكستان التي أعدمت في تموز الماضي امرأة بعد أن ضبطت متلبسة بامتلاكها جهاز موبايل بالرجم حتى الموت، فما علاقة النظام الذي تفرضه داعش بالقبيلة .

في تقرير أوردته "الأيام" أمس تساءلت هل وصلت داعش إلى غزة؟ بعد أن رصدت شريط فيديو بثه بعض المتأثرين بالنموذج عن تأسيس فرع لداعش في القطاع، وقد ربط البعض بين ذلك وبين الاعتداء على كنيسة دير اللاتين في غزة الذي وقع الأربعاء الماضي، وبالرغم من أن حركة حماس التي تؤمن أيضا بفرض الجزية على النصارى رفضت هذا الاعتداء ومنعت الصحافيين من تغطية الحدث إلا أن الأمور في غزة تشير إلى أن هناك نموذجا من التطرف يتنامى في هذه المنطقة المفعمة بالبطالة وانعدام الأمل لدى شبابها والذين يبحثون عن حلول قد يجد بعضهم في الداعشية خشبة خلاصه، وخاصة إذا كان هناك من يجد قواسم مشتركة في الإقليم مع هذا التوجه أو أن تلك الفكرة تعزز ما يسعى إليه حتى يتم الاعتداء على المسيحيين في فلسطين في هذا الوقت بالذات وإشعال فتنة دينية في فلسطين وتحريض المسيحيين وتخويفهم من الدولة الفلسطينية إذا ما أقيمت، هذا يطرح أسئلة كثيرة على أسباب هذا الاعتداء الذي ترفضه كل القوى الفلسطينية وأولها حركتا حماس والجهاد الإسلامي .

وبالرغم من تبني حركة حماس للمنهج الإسلامي في السلوك والتفسير إلا أن الاعتداء على كنيسة دير اللاتين كان مصدر حرج إلى الحد الذي جعل قواتها الأمنية وشرطة الحكومة بغزة تفرض طوقا أمنيا وتمنع الصحافيين من تغطية الحدث أو حتى أن يصدر خبر أو صورة عن الاعتداء المسيء للإسلام، وخاصة أن بعض الشعارات التي كتبت على جدران الكنيسة تعتبر أن هذه الجريمة انتقام لمسلمي إفريقيا، وليس هناك تفسير حتى اللحظة كيف يتم الانتقام من فلسطيني محاصر ويتعرض للحروب فقط لأنه يدين بالمسيحية، هذا ليس فقط تجاوز لخطوط حمراء فلسطينية أصبحت جزءاً من الإرث الفلسطيني بل حتى يعكس قدرا من الجهل والبدائية في فهم الأشياء، وهو فهم إذا ما أصبح شائعا في منطقة كغزة كل شيء فيها ممكن بسبب البطالة والإغلاق والانغلاق، هذا يعني أن على أهلها انتظار نموذج قطع الأيدي وجز الرؤوس ودفع الجزية، لكن كل هذا يحدث في المنطقة دون أن تكون إسرائيل هي الهدف الرئيس "للجهاد" والقدس ليست أولوية المجاهدين كما فيلم كابول سابقا، الذي اكتشف أن واشنطن من كان يؤذن فيها للجهاد فمن يقوم بالمهمة الآن في سورية ؟!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط