الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"دولة مقابلة دولة" لطي "حل الدولتين" وتحديث مبادرة السلام العربية

"دولة مقابلة دولة" لطي "حل الدولتين" وتحديث مبادرة السلام العربية

تاريخ النشر: 2024-02-15 | 05:25

كتب حسن عصفور/ عندما أطلق الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن شعار "حل الدولتين" في يونيو 2002، كان الغرض الوحيد له استخدام "شعار وهمي" للوصول الى الخلاص من الزعيم التاريخي المؤسس ياسر عرفات، والذي شكل "عقبة رئيسية" أمام مشروع التهويد المستحدث، خاصة في قيادته للمواجهة الأكبر في تاريخ الصراع مع دولة العدو 2000- 2004.

وأكدت مسار التطورات السياسية منذ يونيو 2002 وحتى تاريخه، أن الولايات المتحدة استخدمت "الشعار" لتسويق المؤامرة الأكبر، ليس بعدم الذهاب لتطبيق ما نادت به، بل كونها كانت القوة الداعمة للمخططات التهويدية، ومنعت فرصة تحقيق "مسار سياسي إيجابي" نحو حل مقبول مع رئيس وزراء دولة الكيان أولمرت عام 2007، وذهبت لتعزيز قواعد تشكيل واقع جديد في الضفة والقدس، بعدما لعبت دورا مركزيا في الانقسام التاريخي للمشهد الفلسطيني منذ يونيو 2007.

أمريكا، وخلال سنوات ما بعد 2005، لعبت دورا جوهريا في تعزيز الاستيطان وحماية تشكيل "فرق إرهابية مسلحة"، وتغيير واقع مكانة الحرم القدسي من خلال اتفاقية "الزمان" ما يسمح لليهود اقتحام المسجد الأقصى "قانونا"، لترسم ملامح التهويد للحرم القدسي واستخدام تعبير تهويدي للمرة الأولى في وثائق أمريكية (الحرم / الهيكل) قبل قرار ترامب الاعتراف بضم القدس.

بعد قيام دولة العدو بشن حرب عدوانية على فلسطين، ومنطقة النار فيها قطاع غزة، وموقف أمريكا المطلق الى جانب الفاشية اليهودية، وتحت مشهد جرائم الحرب وفتح الباب لمحاكمة تاريخية ممكنة في "العدل الدولية"، بدأت تمارس طريق "الضلال السياسي" عبر أنفاق موازية لدعم العدوانية والفاشية، بالحديث عن مسار التفاوض نحو "حل الدولتين"، مستعينة بـ "صديق استعماري عتيق" في صناعة "الفتن السياسية"، لتعود نغمة الحل بلغة مختلفة شكلا.

الكلام المستحدث عن "حل الدولتين" وما أشار له البعض دولة نحو دولتين، بمبادرة كاميرون وتعبته الخارجية الأمريكية، لا يحمل مطلقا "رؤية حقيقية" ولا مضمون سياسي محدد، بل كلاما شعاريا خاليا من عناصر التحديد، ومفترقا كليا عن قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين.

العودة لاستخدام "شعار تصفية ياسر عرفات" المعروف بـ "حل الدولتين" المستحدث، يبدو أنه الطريق للخلاص من قرار عضوية دولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، وباتت به عضوا مراقبا، كان يجب طلب رفع مكانتها خلال السنوات الأخيرة الى دولة كاملة العضوية، ما يكشف أن الهدف هو "رشوة" الرسمية الفلسطينية بـ "وعد وهمي" بديلا لفعل واقعي.

وبعد تصريحات نتنياهو الأخيرة، بأنه لن يكون هناك سيطرة أمنية غرب نهر الأردن حتى قطاع غزة سوى لدولة الكيان الفاشي، ما يؤكد رفضا مطلقا لدولة فلسطينية، والعمل على إعادة "الوصاية العامة" على القضية الوطنية وكيانها السياسي، يجب أن تعيد طريق الصواب الذي تاه طويلا في نفق الانتظار.

يبدو أن "لقاء الرياض" السداسي العربي، والذي ضم (مصر، السعودية، فلسطين، الأردن، الإمارات وقطر)، وضع بعض أسس متحركة لما يمكن وصفه بـ "تحديث مبادرة السلام العربية"، لها ان تتبلور لتمثل "رؤية سياسية عربية" شاملة، وإزالة الفجوات التي برزت بعد تجاوز "شرطية التطبيع" التي تضمنتها المبادرة القديمة، يكون عامودها المركزي "دولة فلسطينية مقابل دولة الكيان" شرطية الضرورة للسلام السياسي الشامل، والتوقف كليا عن الاستمرار في "نفق حل الدولتين الظلامي".

دولة فلسطين، بحدودها وفق قرار 19/ 67 لعام 2012 بعاصمتها القدس المحتلة، ليست خاضعة للتفاوض، فيما تكون "قضية اللاجئين" والعلاقات المستقبلية جزءا من عملية تفاوضية، ويمكن فتح مسار خاص لمناقشة "الطريق الرابط" بين جناحي دولة فلسطين، مقابل تبادلية محسوبة وفقا لقواعد لا تمس الاستقلالية الوطنية.

"مبادرة عربية مستحدثة للسلام" وفقا لرؤية دولة مقابل دولة، تتطلب تشكيل إطارا خاصا يضم الجامعة العربية والدولة رئيسة القمة، الى جانب "السداسي العربي"، لتنتقل من "المحدودية" إلى الشمولية، وتصبح قاعدة الحديث عن أي مسار سياسي، وقاعدة انطلاق لقرار مجلس أمن جديد، وفي حال رفضها أمريكيا وإسرائيليا، يمكن الذهاب الى الجمعية العامة ومناقشة عضوية دولة فلسطين الكاملة وفق البند السابع للأمم المتحدة.

رسم رؤية عربية مستحدثة للسلام على قاعدة "دولة مقابل دولة"، وطي صفحة المكذبة السياسية الكبرى "حل الدولتين" يجب أن تجد طريقها للتنفيذ، كسلاح مواجهة محاولة "نفي الفلسطيني" الذي تريده دولة الفاشية اليهودية.

ملاحظة: دولة الفاشية اليهودية التي تعرت أمام البشرية، وخسرت كل لحظة "تعاطف" بعد ساعات 7 أكتوبر الأولى.. صارت تشوف كل العالم بما فيها "الفاتيكان وبعض الأمريكان "عدو لليهود..الصراحة الصراحة ما في عدو لليهود قد هيك تحالف يهودي شاذ عن البشرية.

تنويه خاص: نداء الرئيس محمود عباس لحركة حماس حول مباحثات التبادل لم يكن مصيبا..بعيدا عن "زلات لسانه" في اول الحرب الفاشية، كان الأولى ينادي بلقاء وطني عام تكون فيه حماس.. ويحكي شو ما يحكي ..خاصة ان اللي مش حابب اتفاق معلوم جدا..اسمه نتنياهو مش حماس.

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط