الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دولة منزوعة السلاح.. "خِف تعوم"

دولة منزوعة السلاح.. "خِف تعوم"

تاريخ النشر: 2018-08-30 | 11:30

يحاول الرئيس عباس أن يتجاهل الواقع السياسي والجغرافي والأمني الذي تفرضه دولة الاحتلال في القدس والضفة المحتلة وكذلك قطاع غزة، ولا يكاد ينقطع عن تقديم مزيد من صكوك التنازل المجاني، وبدلا من السلاح- العماد الأساسي لأي عملية تحرر من الاحتلال- يذهب ليقول أنه يبحث عن عصي وأجهزة شرطية، ويبدو أن رأس الهرم السياسي الفلسطيني يتجاهل ركن السيادة في سياق إقامة الدولة وفق برنامجه لاستجداء دولة تسبق عملية التحرير التي تنادي بها كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني بما فيها حركة فتح.

يبدو أن رئيسنا المبجل يعوم بنا في بحر الدولة الورقية، ويحاول أن ينزع دسمنا حتى نفقد وزناً يمكننا من تحقيق الشروط التي تجعلنا متطابقين مع المواصفات الإسرائيلية لوهبنا دولة وفقاً لكرم الاحتلال، وكأن ما اقترفته عصابات الهاجانا والحركة الصهيونية منذ ما قبل قيام «إسرائيل» وحتى اليوم من قتل وتهجير يمكن أن يصل بنا إلى حالة من الاستقرار لنواجه هذه العربدة بالعصي!

وما يزيد الطين بلة حين تنشر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن إنفاقها العسكري وصل إلى 19.6 مليار دولار خلال عام2017.

يدعي الرئيس أن الأولوية لمصروفات الصحة والتعليم والبنى التحتية، وتستحضرني مقولات معمر القذافي حين كانت اللجان الشعبية تسأله عن سبب عدم ذهابه لتعمير ليبيا كغيرها من الدول العربية وبالتحديد الخليجية منها ليجيب :»طالما تحاربنا القوى الاستعمارية فلا يمكن أن نبني؛ لأنه سيكون عرضة للتدمير والاستهداف». هذا القذافي الذي اتهمناه بالجنون، أما من يصنع سياستنا الفلسطينية فإنه مقتنع تمام الاقتناع بأن دولة منزوعة السلاح بجوار أكبر قوة عسكرية بالشرق الأوسط ستتمكن من العيش بسيادة وسلام وازدهار!!

يطالب الرئيس عباس المقاومة في غزة بأن تستجيب لإجراءات التمكين ضمن عملية المصالحة، وهذا يعني أن مفهوم التمكين سيصل بنا لتحويل أنفاق المرابطين وصواريخ المجاهدين إلى عصي حتى يتكرم القائد المبجل بالتكرم برفع العقوبات عن أبناء شعبه، الذي أصبح واضحاً لديه الطرف الذي يحاصره، بعد أن جاهرت القوى المتنفذة في رام الله بأنها ستحارب الجهود المبذولة للتخفيف من معاناة أهالي القطاع.

للأسف فإن مسلسل التنازل لم يبدأ اليوم عند أبو مازن ، فقد جاهر في لقاءات إعلامية مع الصحافة الإسرائيلية بأنه لا يرغب في العيش بصفد وإنما سيزورها كسائح، هذا المنطق- الذي يفكر به صانع القرار الفلسطيني والمتفرد بإدارة أكبر حركات التحرر، وزعيم منظمة التحرير، وقائد القوات الفلسطينية- يتطلب من حركة فتح صاحبة المشوار النضالي الطويل ومفجرة الثورة الفلسطينية أن تستدرك التهور غير المبرر للرئيس في توجهاته السياسية التي تتنافى مع كل القناعات الفلسطينية الوطنية.

إن مجريات الأحداث في الضفة الغربية والتي تديرها السلطة الفلسطينية أشبه ما تكون بساحة استراحة خلفية للمستوطنين يقتحمونها وقت ما شاءوا معربدين يحملون أسلحتهم ويطلقون رصاصاتهم تحميهم قوات الجيش في صورة مخالفة تماماً لأمنيات قيادتنا السياسية التي لا تملك إلا أن تتمسك بمفاوضات لا يمتلكون فيها أياً من أوراق القوة التي تدفعهم للمناورة حتى على طاولة التفاوض، كذلك فإن كل تجارب التفاوض التي عرفها التاريخ تجرى بدافع المعركة بين القوي والضعيف المكافح، وليس بمنطق الجمعية الخيرية والهبات!!

قدّم الشهيد ياسر عرفات نموذجاً مهماً للسياسي الفلسطيني المناضل المتمسك ببدلته العسكرية والمعتز ببندقيته والحالم بإنصاف العملية السلمية، حاول أن يجمع بينها ما استطاع إلى ذلك سبيلا، ولم يحرق الأوراق التي من الممكن أن تخدم نضاله، فأطلق الرصاصة مرة وأشعل الانتفاضة مرة أخرى ودعم فصائل المقاومة مرات ومرات.

خلاصة القول: لسنا بحاجة إلى دولة منزوعة السلاح، وتجارب الإقليم والعالم تؤكد أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ولا يتم الحفاظ عليه إلا بالقوة، والحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية لن نتمكن من تحقيقه بمنطق الاستجداء، صحيح أن قوتنا كفلسطينيين وفق ميزان القوة العسكرية مع دولة الاحتلال ضعيفة لكن الرهان على وحدتنا الوطنية المنطلقة من مفاهيم الثقة ومبادئ الحق ستمكننا من المواجهة والانتصار.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط