الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دونالد ترامب المختلف: أشبعنا شتمنا وفاز بالأبل

دونالد ترامب المختلف: أشبعنا شتمنا وفاز بالأبل

تاريخ النشر: 2017-05-25 | 15:47

انتهت زيارة دونالد ترامب التي وصفها العرب بالتاريخية إلى الشرق الأوسط والتي لم يدخل فيها من التاريخ إلا مواعيدها وصفقات الأسلحة المهولة في حجمها وثمنها والتي لن تستخدم على ما أظن إلا في حروب الأخوة والجيران أبناء الوطن الواحد والدين الواحد، أي مع ما يُطلق عليه أصابع ايران العربية ، فحرب مباشرة مع إيران بتقديري لن تندلع لأن عواقبها ستكون وخيمة على الجميع، ستبقى الحروب كلامية، إعلامية، خطابية، في المساجد والفضائيات فلا طريق للسلام والاستقرار إلا بالتفاهم مع إيران على تقاسم النفوذ ومبادئ حسن الجوار ونشر قيم العدل والديمقراطية هذا ليس اكتشافا لنا بل هذه في الحقيقة اقوال للرئيس الأمريكي السابق براك اوباما.

 لن تشن الولايات المتحدة أو إسرائيل حربا بالوكالة عن العرب ضد إيران، قالها ترامب للدول الإسلامية الستة والخمسين عليكم أن تحاربوا الإرهاب، المسئولية هي مسؤوليتكم والأدوات أدواتكم. والوسائل وسائلكم نحن فقط سنوفر لكم السلاح المشترى بمالكم والذي سيشغل مصانعنا ويوقف تدهور البطالة لدينا، لكن سيكون منكم الجهد والجهاد عتادا ورجالا ضد الإرهاب الإسلامي والتطرف الإسلامي والإسلاميين.

 وكأنه بهذه العبارات التي اجملتها أنا باختصار يقول لبعض العرب والمسلمين: أقتلوا بعضكم البعض، ما انتجتموه خلال الستة سنوات الماضية فيما اسميتموه ربيعاً عربياً من أجل أن تخدموا به أمريكا وإسرائيل بقيادة برنارد هنري ليفي عليكم التخلص منه اليوم فلم يعد يجدي نفعاً، أصبح باليا وضاراً، هو مخلفات كالقمامة بل اشد قذارة أقضوا على القذارة حتى لا تنتج وباءاً قاتلاً يجتاح العالم.

 مالم يقله الرئيس ترامب صراحة قاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي" دعوني أتحدث بصراحة وأسأل: أين تتوفر الملاذات الآمنة للتنظيمات الإرهابية لتدريب المقاتلين ومعالجة المصابين منهم؟ وإجراء الإحلال والتبديل لعتادهم ومقاتليهم؟ مَن الذي يشتري منهم الموارد الطبيعية التي يسيطرون عليها، كالبترول مثلاً؟ مَن الذي يتواطأ معهم عبر تجارة الآثار والمخدرات؟ ومِن أين يحصلون على التبرعات المالية؟ وكيف يتوفر لهم وجود إعلامي عبر وسائل إعلام ارتضت أن تتحول لأبواق دعائية للتنظيمات الإرهابية؟"

 إذن يقول ترامب وحلفائه العرب لبعض العرب والمسلمين الذين هم من حلفاء أمريكا وادواتها ، ما صنعتموه عليكم أتلافه، بضاعتكم الفاسدة يجب أن تٌحرق، أحرقوها بأنفسكم إذن ووفروا على العالم المال والجهد، فإذا لم تحرقوها فقد تحرقوا معها.

 أسئلة السيسي المنطقية يعرف أغلب الحضور الإجابات عليها.

 ونعلم أن الذي قصده الرئيس السيسي بترميزه دولتين بعينهما تركيا وقطر بالإضافة ربما لإسرائيل عندما لمح لمعالجة جرحى المنظمات الإرهابية وربما لم تكن إسرائيل مقصودة لأن تركيا وقطر تقومان بنفس الأفعال، فهذه الدول هي راعية النصرة (القاعدة) وداعش ومن لف لفهم، بنظر الرئيس السيسي الذي يضيف إليهم أو قبلهم حتى، جماعة الإخوان المسلمين وما تفرع عنها من تنظيمات عسكرية على الأرض الليبية والسورية والمصرية وغيرها.

 هناك حملة إعلامية كبيرة ضد قطر في الصحافة ووسائل الإعلام الامريكية والغربية وعلى ما يبدو أن حملة عربية قد بدأت منذ أول أمس ربطت ما بين قطر والإرهاب الإسلامي، وضع تركيا أيضا ليس مريحا مع الإدارة الامريكية الجديدة هناك خلافات حادة بموضوع تسليح الأكراد ودعمهم لإقامة دويلتهم في شمال سوريا.

 اعتبر الرئيس السيسي "كل مَن يقوم بدعم الإرهابيين وعينه لا شك على جماعة الاخوان المسلمين شريكٌ أصيلٌ في الإرهاب، ويضيف هناك - بكل أسف - دول تورطت في دعم وتمويل المنظمات الإرهابية وتوفير الملاذات الآمنة لهم. كما أن هناك دولاً تأبى أن تقدم ما لديها من معلومات وقواعد بيانات عن المقاتلين الإرهابيين الأجانب، حتى مع الإنتربول."

 يلتقي مع السيسي في نظرته هذه على ما يبدو أطرافاً عربية أخرى بينها الأمارات والسعودية والأردن وإلى حد ما منظمة التحرير ولو بدرجات متفاوتة.

 هل تتطابق رؤية ترامب مع رؤية السيسي؟ وهذا يكشف سر علاقتهما الدافئة؟ ربما يكون الامر كذلك في بعض جوانبه، لكن رؤية ترامب تُضيف إليهم أخرين لا أعتقد أن مصر في وارد العداء معهم مثل إيران وحزب الله وسوريا وحماس، هؤلاء من يصنفون اليوم بأعداء إسرائيل وكذلك يصنفون كمناهضين للسياسة الامريكية في المنطقة وهم مسلمين سنة وشيعة.

 من يلتقي مع الإسرائيليين في ذلك هم السعوديون رغم الزوايا المختلفة للرؤية بينهما.

 وهناك لقاء مصالح بين بعض دول الخليج (السعودية، الامارات، البحرين تحديداً) مع إسرائيل في معادة إيران وحلفها.

 

الذهاب السعودي باتجاه الحلف الجديد المعادي لإيران رغم عدم الثقة بالرئيس الأمريكي المتقلب الآراء وغير المضمون هو أمر خطير.

 فترامب في داخله لا يحترم العرب والمسلمين فقد وصفهم اثناء حملته الانتخابية بأبشع الاوصاف ولكن بعد أن قدم له العرب فروض الطاعة والمال ها هو قد جاءهم حاجا وحصل منهم على كل ما يريد مالاً وفيراً وهدايا قيمة سيُشغل بها مصانع الأسلحة ويوظف فيها الاف العمال ويقضي على البطالة لديه ويزيدها لدينا ليصنع أملاً لديه ويصنع الما لدينا، ويقيم أحلافاً ليضرب فيها المسلمون بمسلمين أخرين وبمشاركة إسرائيل دون أن يمنحهم تعاطفا ولو لفظيا أو وعدا نهائيا لحل صراعهم الذي يعتمل منذ أكثر من 67 عاما مع الصهيونية محتلة فلسطين أقلها في العلن فنحن مازلنا نجهل الوعود الخفية في صفقة القرن.

 وربما لا شيء من هذا قد يحصل قريبا ولكن ما حصل فعلا أن ترامب أشبع العرب شتماً وفاز بالأبل المحملة بالكنوز راقصا معهم رقصتهم العربية البدوية، وتغزل رجالهم وإعلاميهم بمالينا زوجته وإيفانكا أبنته وجمعوا الأموال لصندوقها الخيري.

 نعم جميلة هي ايفانكا، تحفة انثوية لا شك، سواء ولدت هكذا أم جملها مبضع جراح تجميل، ولكن قبة الصخرة أجمل، ورائحة فم أسير فلسطيني أضرب عن الطعام من أجل كرامة كل العرب أزكى من كل العطور والمسك الذي دهن به العرب جلابيبهم وانحنوا مجاملة وإطراءا على من منع بعض من أبناء جلدتهم من دخول الولايات المتحدة. أو على من وصفهم بالبقرة الحلوب التي يجب ان تدفع مقابل الحماية. ومن يرفع رأسه منهم في وجه إسرائيل سيضرب بالحذاء، بحذاء أنثوي حذاء "نيك هالي" العنصرية مندوبته في الأمم المتحدة.

 أوباما وحلفاءه صنعوا الإرهاب الذي كلف ستة تريليونات من الدولارات بحسب وصف ترامب اثناء حملته الانتخابية وها هو أي ترامب يريد أن يقضي على الإرهاب المصنوع أمريكيا بنفس الحلفاء الذين كانوا شركاء أوباما في صناعته بحسب الصحافة العالمية أخصها الروسية، ويريد أن يسترد التريليونات الستة من جيب الجلابيب العربية ويريد أن يخوض حروبا إسرائيلية جديدة بأموال عربية وجنودا عرباً.

 نجح ترامب في عقد صفقة القرن مع السعودية وهو يتطلع إلى صفقات أخرى مع قطر والكويت حيث قال إن الكويت تشتري "كميات هائلة من المعدات العسكرية الأمريكية،" مؤكداً أن ذلك يخلق الكثير من الوظائف للأمريكيين. وأشار إلى شراء الكويت مقاتلات "Boeing F-18" من أمريكا، مضيفاً أن الكويتيين "يحبونها للغاية". وقال لأمير قطر" من بين الأمور التي سنبحثها شراء الكثير من معداتنا العسكرية الرائعة. لا أحد يصنع هذه المعدات بالجودة التي تصنعها أمريكا، وهذا يعني توفير وظائف في أمريكا كما يعني أيضاً زيادة الأمن هنا.

 أما في فلسطين التي زار الجزء المعترف به دوليا محتلا منها منذ عام 1967 فلم يتحدث عن الام شعب فلسطين ولم يمنحهم أملا! فقد تحدث عن الإرهاب والقضاء على الإرهاب الذي هو فلسطيني حسب وجهة نظر إدارته ومن فعل (حماس الإرهابية) لا حديث عن الاسرى الفلسطينيين لا حديث عن الهولوكوست الفلسطيني المستمر منذ النكبة، بل عن هولوكوست يهودي فقط وعن ارض فلسطين كأرض أجداد يهود الخزر المتهودين في القرن الثامن الميلادي في دولتهم التي كانت حدوها ما بين البحر الأسود وبحر قزوين والتي يسمونها هم أشكناز (القوقاز الشمالي).

 أما عن أبناء الأرض عائلة المسيح وأهله أصحاب البلاد الشرعيين فلا شيء لهم سوى وعودا لا شيء أكثر من وعود!

 فحلولهم عند العرب ومن مال العرب ومن ارض العرب وفق المثل الفلسطيني " من دقنه سقي له"!

 حّجة ترامب مبرورة وسعيه ما بين الحرمين المكي والقدسي كان مشكورا من كل العرب، سيمنحونه لقب حاج وسيطلقون عليه لقباً اسلامياً ربما يكون القاهر دونالد، قاهر الفرس والمجوس والحماميس والدواعش.

 عاد الرجل ظافرا مظفراً مبجلاً كما لم يحصل لزعيم غربي من قبل ولن يحصل ربما لمن سيأتي بعده، لم يطلق الرجل طلقة واحدة، ولم يفي بوعد، إلا إذا كان كل ذلك خوفا أن يحصل لهم ما حصل لمطار الشعيرات السوري الذي نفض غبار الصواريخ الامريكية الهرمة في اليوم التالي وواصل العمل والفعل غير آبه بتكرار الإغارة.

 سيضحك جونغ ايل الكوري الشمالي على أفعال العرب كما سيضحك مثله وبصوت أعلى بنيامين نتنياهو، سيضحك كلاهما مع الفارق لأسباب الضحك فأحدهم سيضحك لأن دولته الفقيرة تحدت الولايات المتحدة وصنعت المعجزات رغم فقرها وسيضحك نتنياهو من كل قلبه وهو يرى أن دولته اللقيطة ستستمر عقودا وعقودا بفضل كرم العرب وطيبة وهبل العرب ونذالة بعض العرب.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط