تاريخ النشر: 2016-01-25 | 23:15
تاريخ النشر: 2016-01-25 | 23:15
مرة أخرى، يثبت الاحتلال الاسرائيلي انه كيان عنصري حتى الصميم، ولا يتوانى لحظة عن استهداف الفلسطينيين بأرواحهم وارزاقهم وكافة جوانب حياتهم، محاولا التضييق عليهم ودفعهم للرحيل عن ارض الاجداد، هذه المرة كانت السياسة الانمائية سلاح الاحتلال في جهة الفلسطينيين من خلال الانتقائية الواضحة في التعامل مع البلدات الفلسطينية مقابل المناطق الاسرائيلية.
الاعلام العبري نشر تقريرا يكشف حجم الاستثمار الحكومي الاسرائيلي في الجوانب التعليمية واالانسانية والاجتماعية، الا ان النتائج لا تثير الاستغراب، حيث تذيلت البلدات الفلسطينية الترتيب بمختلف مجالات التنمية، الا ان المؤشر الاكثر مدعاة للقلق هو في القطاع التعليمي الرسمي بعد بلوغ التفاوت نسبا لا يمكن تصورها اذ يبلغ الاستثمار السنوي في الطالب الواحد بمدينة ايلات 2661 شيكل بينما لا يتعدى السبع شواقل في مدينة رهط الفلسطينية، او بمعنى آخر شبه معدوم، وحال بلدة رهط ليس استثناء بل ان سبع مدن فلسطينية من اصل العشرة الاواخر تصنف ضمن الاسوء في التقديمات التعليمية.
سياسة المكيالين الجلية هذه في تعاطي الاحتلال مع الفلسطينيين تثبت جليا مدى عنصريته تجاه اصحاب الارض ومحاولته استخدام سلاح التجهيل الممنهج لحرمان الاطفال الفلسطينيين من سلاح هام يقاتلون به لبناء مستقبلهم لاسيما ان اغلب الابواب موصدة في وجههم بعد ان قررت السلطات الاسرائيلية تصنيفهم كمواطنين اقل من الدرجة الثانية فبعض القرى البدوية في النقب ممنوعة حتى من الحصول على الماء والكهرباء وكأن الاحتلال يريد ابقائهم في ظلمات القرون الوسطى لا هم لهم سوى النضال للحصول على ما تيسر من بديهيات الحقوق الانسانية، متناسين قضيتهم الاساس وهي تحرير ارضهم من المحتل، الى جانب ان هذه السياسة تهدف الى دفعهم للهجرة طواعية عن بلادهم بعد ان فشلت كافة محاولات التهجير القسري عبر السنوات.