الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دينس روس وكراهية "دهاء" ياسر عرفات مع اتفاق أوسلو

دينس روس وكراهية "دهاء" ياسر عرفات مع اتفاق أوسلو

تاريخ النشر: 2026-06-04 | 06:58

كتب حسن عصفور/ نهاية مايو الماضي، أعادت قناة العربية نشر مقابلة مع رئيس الوزراء الأردني فايز طراونة، سبق بثها في شهر مارس 2021، كشف خلالها ما قال له المبعوث الأمريكي دينس روس ليلة 12 سبتمبر 1993، ساعات قبل توقيع إعلان المبادئ بين منظمة التحرير وإسرائيل.

كشف فايز طراونة، وكان في حينه سفير الأردن في واشنطن، أن دينس روس طلب منه الحضور إلى وزارة الخارجية وعند الدخول وجد هناك 4 شخصيات بجانب روس، ليسمع المفاجأة التي لم يتوقعها، بأن هناك مشكلة قانونية تواجه واشنطن فيما لو دخل ياسر عرفات أمريكا، بقيام بعض "المواطنين" رفع دعوى قضائية ضده بصفته رئيس منظمة التحرير وتجنبا لذلك، طلب روس تعيين أبو عمار "موظفا ديبلوماسيا" في السفارة الأردنية، ودون تفاصيل فقد رفض الطلب بناء على توصية الراحل الملك حسين.

الحادثة التي أوردها طراونة، قد يراها البعض "حدثا قانونيا" لا أكثر، لكن الحقيقة السياسية هي غير ذلك مطلقا، كونها كشفت آخر محاولات دينس ورس لوقف توقيع اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) كونه وغالبية يهودية اعتبروه "أخطر اتفاق" يهدد وجود دولة اليهود، بعدما اعترف رئيس حكومة إسرائيل اسحق رابين بأن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية، فتخلي عن قلب المشروع التلمودي.

اقتراح روس، قائم على معرفة ياسر عرفات بأنه لن يقبل مطلقا الحضور إلى أمريكا بتلك الصفة، وهنا يكون أمام أمرين، إلغاء التوقيع أو منع دخول أبو عمار، وهو ما لم يتمكن منه، لذا قاد حملة عدائية ضد اتفاق أوسلو، ولم يشارك أي وفد أمريكي في المفاوضات منذ عام 1993 – حتى عام عام 1997، رغم رعاية أمريكا لتوقيع الاتفاق عام 1993 واتفاق 1995 قبل اغتيال رابين بشهرين.

يوليو 1993، زار وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كريستوفر ومعه دنيس روس، وخلال لقاء الرئيس الراحل حسي مبارك، سأل وزير الخارجية المصري الأسبق عمرو موسى عن مسار أوسلو، فجاء الرد سريعا من كريستوفر بأنها "مزحة" لا أكثر، ما أثار غضب الراحل د.أسامة الباز مؤكدا أنها جدية.

استعادة موقف دينس روس من اتفاق أوسلو، وكذا الخالد ياسر عرفات، تذكيرا لبعض الإعلاميين العرب، في قنوات ومنصات اغلبها خليجي المال والقرار، ومنهم أصدقاء حقيقيين لنضال الشعب الفلسطيني، لكن "ضبابية المشهد الانقسامي"، ومتتاليات مؤامرة 7 أكتوبر أصابت منهم "غشاوة سياسية"، ما أدى لانحراف المسار الفكري السياسي، وبدأت حملة تضليل لا يجب مرورها أي كانت النوايا، خاصة محاولات ترويج أن القيادة الفلسطينية هي من أضاع الفرص السياسية.

أي كان الهدف الحاكم لحملة النيل من حقيقة موقف القيادة الفلسطينية وتحديدا ياسر عرفات، فتذكيرا، بأن الثورة ومنظمة التحرير تقدمت بأول برنامج مرحلي عام 1974 عرف بالنقاط العشر، تحدث عن إقامة "سلطة وطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة"، نوفمبر 1974 خاطب أبو عمار العالم ببرنامج السلام في خطابه الشهير، لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي، وكل ما تلى قرارات المجالس الوطنية أكدت ذلك التوجه.

ديسمبر 1987 انطلقت أحد أهم مراحل العمل الثوري الفلسطيني فيما عرف لاحقا بالانتفاضة الوطنية الكبرى، ترسيخا للروح الكفاحية التي حاولوا عبر مؤامرة حصار بيروت 1982 قتلها ورحيل قيادة الثورة والمنظمة إلى تونس.

عام 1991 نهاية أكتوبر بداية نوفمبر عقد مؤتمر مدريد للسلام، وكانت تلك أحد أعقد محطات التي واجهت القيادة الفلسطينية، حيث وضعت أمريكا شروطا تبدو "مذلة وطنيا"، بعدما قررت أن يكون الوفد الفلسطيني تحت مظلة أردنية، لشطب الاستقلالية، ودون مشاركة أهل القدس، ما يعني أنها ليست أرض محتلة، وشطب الخارج ما يؤدي إلى شطب التمثيل الشرعي الوحيد للمنظمة، ولعل تلك المرحلة شهدت القيمة الكبرى للرؤية التي ميزت القيادة الفلسطينية، بعدما تمكنت من "وأد" مؤامرة أمريكا، دون أن تفقد دورها، ليكون درسا بليغا لكل المتآمرين، وإغلاق ملف العدمية السياسية.

وكانت المفاجأة الكبرى، في مفاوضات أوسلو ثم توقيع اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) بين منظمة التحرير وإسرائيل والاعتراف المتبادل، اتفاق أظهر قيمة "العبقرية السياسية" للقيادة الفلسطينية ورئيسها الخالد ياسر عرفات، بنقل القضية الفلسطينية من مرحلة الثورة والشعارات الثورية إلى مرحلة البناء الكياني الأول فوق أرض فلسطين، فكانت السلطة الوطنية حجر المستقبل الجديد يوم 4 مايو 1994، التي تعززت بقرار الأمم المتحدة عام 2012 الاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا.

اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) هو الاتفاق الأول الذي ضرب قلب المشروع التلمودي، باعتراف حكومة رابين بهوية الضفة الغربية والقدس، ولذا كان العداء غير المسبوق لغالبية الحركة اليهودية للاتفاق، قادها يهود أمريكا مع غالبية يهودية في إسرائيل تحالفا مع نتنياهو شارون، أدت لاغتيال إسحق رابين لتسجل سابقة ثانية بقتل رئيس حكومة يهودي بيد يهودي بسبب اتفاق مع الفلسطيني.

دون التوقف أمام معارضة البعض الفلسطيني والعربي، ومسبباتهم، فالأساس أن الحركة اليهودية بأغلبيتها داخل الكيان وخارجه، قادت حملة إسقاط اتفاق أوسلو واغتيال موقعيه، وكان أولهم في نوفمبر 1995 مع رابين ونوفمبر 2004 ياسر عرفات، لتطوى صفحة سياسية شكلت خطرا حقيقيا على المشروع اليهودي المعادي للأمن والسلام، وفتح الباب لنمو الفاشة اليهودية التي باتت حاكمة.

لم يعد هناك مجهول سياسي بأن دولة الكيان الاحتلالي أغلقت كليا ملف السلام مع الفلسطيني، أي فلسطيني، بمن فيهم محمود عباس الذي اختاره الرئيس بوش الابن كرئيس للوزراء 2003، ثم انتخب رئيسا يناير 2005، فكانت النتيجة فرض وجود حماس في الجسد الكياني دون التزامات، وتشجيع خطفها لقطاع غزة لتبدأ رحلة انقسام هدفها خلق بديل موازي، وهو حلم الأمريكي دينس روس منذ عام 1988، وتقديم دعم مالي لحكم حماس من قطر عبر إسرائيل، ورعاية أمريكية.

مسار التاريخ المعاصر، أكد بأن القيادة الفلسطينية مارست أعلى درجات الوعي السياسي من أجل خدمة القضية الوطنية، وكسرت المشروع التلمودي، وعززت الوجود الكياني فوق أرض فلسطين، مقابل فاشية يهودية تقود كيانهم إلى عزلة وكراهية غير مسبوقة.

محاولات البعض العربي، دولا وأفراد النيل من قيمة رؤية القيادة الفلسطينية، أو ما يمكن اعتباره "الدهاء السياسي النادر"، ليس بريئا أبدا، تبدو كمحاولات لتغطية الانحدارية التي تسير نحو فتح الباب لدور دولة الاحتلال الإقليمي، مسميات مختلفةـ وتذكيرا لهم، هل هناك مشروع قدمته للحل السياسي قدمته دولة الاحتلال ما بعد اتفاق أوسلو ورفضته القيادة الفلسطينية..سؤال ليبحثوا عن إجابته في دهاليز الردح السياسي.

التاريخ المعاصر، أكد أن قيادة الثورة ومنظمة التحرير كانت رافعة هزيمة التغريب وبناء حجر الكيان الأول فوق أرض فلسطين، أي كانت مؤامرة تدميره، ما يعكس عبقرية سياسية فريدة في زمن كان التآمر عليها "فرديا".

ملاحظة: شرطة دولة العدو نشرت إعلان للتطوع في وحدة لتأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى..هذا مش إعلان بوليسي أبدا لكنه إعلان تهويدي كامل..الشغل عندهم خطوة خطوة..وبلا تورية..لكن البعض عنا مصر يكون أحول العين والعقل.. زمن معمص..

تنويه خاص: مركزية فتح الجديدة اختارت حسين الشيخ نائبا لرئيسها..وهيك صار نائب رئيس عام..خطوة بتسكر باب الاجتهاد مين رايح ومين جاي..المهم تكون نافعة في وقت كتير مش نافع..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط